عبسان تروي جانبا من جرائم الاحتلال في غزة
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 01:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/18 الساعة 01:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/5 هـ

عبسان تروي جانبا من جرائم الاحتلال في غزة

 ملصق للشهيد مصعب أبو جامع (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
تتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي في كل مرة تجتاح فيها المناطق الحدودية من غزة ارتكاب جرائم وحشية تستهدف البشر والحجر في المكان.

ولا تفرق آلة الحرب الإسرائيلية في عدوانها بين رجل وامرأة، أو بين صغير وكبير، مدنيا كان أو مقاوما، ولعل العدوان الذي تعرضت له بلدة عبسان في جنوب القطاع أحدث حلقة في مسلسل العدوان.
 
ما يرويه شهود العيان عن تلك الجرائم يكشف إلى أي مدى وصلت تلك الوحشية، والإمعان في التنكيل بالجميع.
  
دهس متعمد
يقول أبو سليمان شاهين (33 عاماً)، من سكان عبسان الذي شاهد إحدى دبابات الاحتلال وهي تدهس عن عمد المقاوم الشهيد مصعب أبو جامع، إنه صعد صبيحة الثلاثاء الماضي إلى سطح منزله لمراقبة بستانه، فرأى ثلاث دبابات إسرائيلية تحاصر مقاوماً وهو رافع اليدين مستسلماعلى مقربة من البستان.
 
ويضيف أطبقت الدبابات الثلاث حصارها على المقاوم دون أن تطلق أي منها النيران باتجاهه، واندفعت إحداها نحوه وداسته، وأمام هول المشهد غادر شاهين المكان وهو يرتجف من فظاعة ما رأته عيناه.

وفي عصر اليوم نفسه وبعد انسحاب الجرافات والدبابات الإسرائيلية ذهب شاهين برفقة طواقم الإسعاف الفلسطينية لإرشادهم إلى مكان الشهيد الذي داسته الدبابة الإسرائيلية، لكن المفاجأة تمثلت في أن قوات الاحتلال لم تكتف بتلك الجريمة، بل عمدت إلى التمثيل بجثمان الشهيد.
 
ويضيف شاهين "وضعت قوات الإحتلال الجثمان في حفرة كبيرة، وسدت فمه بحبة طماطم غير ناضجة من الحقل المجاور، وأهالت عليه التراب ولم تبق مكشوفا من جسمه سوى جزء من الوجه".
 
قتل وتدمير
أما المواطن الشهيد إبراهيم الشامي الذي يعمل مزارعا فجريمته أنه صعد إلى خزان المياه لمراقبة ما ألم بمزرعته التي تعرضت للتخريب والتجريف من قبل قوات الاحتلال، فكان مصيره وابلا من النيران الإسرائيلية انهالت عليه.
 الشهيد إبراهيم الشامي (الجزيرة نت)
 
ويروي الشاب محمد عصفور الشاهد على تلك الجريمة تفاصيل الاعتداء فيقول "صعد الشهيد إلى الطابق الثاني المؤدي للخزان، وما إن أطل على مزروعاته، حتى أمطرته الدبابة الإسرائيلية التي كانت تبعد عنه نحو 600 متر، بوابل من النيران فهوى على الأرض صريعاً وتناثرت أجزاء من دماغه حول الجثمان".
 
شهيد وأمه
ويبدو أن آلة الحرب الإسرائيلية لا توفر صغيرا أو كبيرا، رجلا أو امرأة، وفي تفاصيل استشهاد المقاوم عمر القرا ووالدته الدليل على ذلك.
 
يقول أحد المقاومين إنه كان برفقة القرا بالقرب من منزله يحملان سلاحهما استعداداً للتصدي للوحدات الإسرائيلية الخاصة التي كانت تقترب من الحي الذي يسكنون فيه.
 
وبينما كان المقاومان يستعدان لمغادرة المنطقة، انطلق الشهيد عمر فجأة خلف المنزل لشكوكه في تحركات جنود الاحتلال هناك.
 
وتابع المقاوم الذي رفض ذكر اسمه، أنه بعد أن وصل الشهيد إلى طرف مؤخرة المنزل لاحظ أن جنود الاحتلال المتخفين يحاولون التسلل إلى الحي، فباغتهم بإطلاق النار ورد الجنود عليه بوابل من النيران، فأصيب عمر وبدأ في الصراخ  لنجدته، "لكني لم أتمكن من الاقتراب لكثافة إطلاق النيران".
 
وذكر المقاوم الفلسطيني، أن الحاجة صبحة والدة الشهيد كانت على مقربة منه وكانت رغم شدة إطلاق النيران تحاول الوصل إلى ابنها.
 
وأوضح، أنه فور توقف إطلاق النار اندفعت العجوز نحو ابنها لإسعافه، لكن قناصا إسرائيليا أصابها فور وصولها إلى ابنها، وحينها انتزعت بندقية ابنها المصاب وأطلقت نحوهم خمسة عشر عيارا ناريا تقريباً، غير أن الجنود تمكنوا منها وأمطروها بالرصاص. 
المصدر : الجزيرة