تراكم أكوام القمامة في شوارع غزة قد يؤدي إلى كارثة بيئية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

الأزمة المالية الكبيرة التي يعاني منها موظفو بلديتي غزة وخان يونس بعد تأخر دفع رواتبهم أكثر من ثمانية شهور، دفعت عمال النظافة وموظفي البلدية إلى الإضراب مما أدى إلى تكاثر الأضرار الصحية والبيئية في المدينتين بسبب تراكم أكوام القوامة في الشوارع والأحياء.

ويهدد استمرار هذا الإضراب بكارثة بيئية وبانهيار كامل لبلديتي غزة وخان يونس ما لم يحدث انفراج في دفع رواتب موظفي البلدية خاصة بعد أن وصلت الجهود في هذا المجال إلى طريق مسدود.

سكان المدينة سعوا للتخلص من النفايات بأنفسهم عن طريق إحراقها في الشوارع العامة وداخل الأحياء السكنية مما نجم عنه انتشار الروائح الكريهة وتلويث الهواء مما يهدد بأضرار صحية يخشى على حياة السكان من مخاطرها وتعرضهم للإصابة بالأمراض بسببها.

موظفو بلدية غزة اعتصموا احتجاجاً
على تأخر دفع رواتبهم (الجزيرة نت)


صرخة استغاثة

ويستغيث سعيد مسامح أحد موظفي البلدية قائلاً إنه وزملاءه لجؤوا للإضراب لتوصيل صرخة استغاثة لكل من له ضمير بأن ألفي موظف يعملون على مدار الساعة لتوفير الخدمات لأكثر من 600 ألف مواطن في كبرى المدن يعانون من ظروف قاهرة وشديدة السوء وتجب إغاثتهم.

وناشد مسامح الرئيس محمود عباس إصدار توجيهاته بدفع رواتبهم أسوة بعشرات الآلاف من الموظفين العسكريين والمدنيين في السلطة.

وتأييداً لهذه الاستغاثة فإن بلدية غزة بدورها دعت كافة الجهات الرسمية وصاحبة السطلة والاختصاص للقيام بتقديم مساعدة مالية عاجلة للبلدية كي تتمكن من دفع رواتب موظفيها المتأخرة أو جزء منها لضمان عودتهم لأعمالهم.

كارثة بيئية
من جهة ثانية حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من مخاطر حدوث كارثة بيئية وشيكة في مدينتي غزة وخان يونس نتيجة إضراب عمال وموظفي البلديتين الذي تسبب في تراكم النفايات والقمامة في الشوارع وداخل الأحياء السكنية.

ودعا المركز السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع الكارثة والاستجابة الفورية للمطالب العادلة لموظفي بلديات القطاع بصرف رواتبهم المتأخرة أسوة بموظفي القطاع الحكومي المدني والعسكري، مما يضمن لهؤلاء الموظفين حياة كريمة ومستوى معيشيا ملائما.

وهذه هي المرة الثانية خلال العام الحالي التي يضرب فيها موظفو وعمال بلديات القطاع عن العمل بعد إضرابهم بشكل كلي في أبريل/نيسان الماضي بسبب عدم صرف رواتبهم وأجورهم لأكثر من عام، وقد عادوا للعمل بعد صرف جزء من تلك المتأخرات.

المصدر : الجزيرة