نصر الله قال إن على إسرائيل انتظار "مفاجأة كبرى" إذا هاجمت لبنان مجددا (رويترز)

اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بنقل رسائل كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله, لكن المؤسسة الحاكمة العسكرية والسياسية التزمت الصمت.
 
وتطابقت مواقف الائتلاف والمعارضة في تفضيل عدم التعقيب على خطاب نصر الله رغم تضمنه حديثا حول "المفاجأة الكبرى" التي يعدها لإسرائيل في حال الاعتداء مجددا على لبنان.

وكان التعقيب الرسمي الوحيد من وزير البنى التحتية بنيامين بن إليعيزر الذي دعا إلى أخذ تهديدات نصر الله "على محمل الجد" لأن الأمين العام لحزب الله "لم يكذب يوما" وتصريحاته "تنم بالتأكيد عن صلف.. لكنه ينفذ ما يقوله".

ونشرت الصحف اليومية خبرا حول الخطاب في صفحات غير مركزية واكتفت بترجمة موجز لأهم ما ورد فيه, وأبرزت تأكيدات نصر الله لعدم رغبته في الحرب، ولقدرته على صد أي عدوان جديد.

انتخابات الليكود
وأشارت "هآرتس" إلى أن الخارجية الإسرائيلية تكثف اتصالاتها مع أعضاء مجلس الأمن قبيل بحث مرتقب لتجديد تفويض القوات الأممية في جنوب لبنان قبل نهاية الشهر.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية نقلت عن إذاعة "لبنان الحر" تصريحا لمصدر سياسي لبناني انتقاده خطاب نصر الله واتهمه بتكريس جل كلمته لالتزامه بمناهضة إسرائيل ومخططاتها و"تجاهل" الشعب اللبناني, متسائلا عما إن كان يبادر لـ"مغامرة جديدة دون استئذان أحد".
 
سوريا وغزة
وقال المعلق الإسرائيلي في الشؤون السياسية والأمنية عوفر شيلح إن حزب الله لا يحتل اليوم مكانا مركزيا في الأجندة الأمنية الإسرائيلية.
 
وأكد للجزيرة نت أن سوريا وغزة تسبقان موضوع حزب الله حاليا لأن احتمال نشوب مواجهة جديدة في لبنان ضئيل حسب الاستخبارات الإسرائيلية وسيكون نتيجة مواجهة أكبر مع سوريا إذا وقعت.
 
كما لفت إلى أن عدم الاهتمام الكبير من إسرائيل بخطاب نصر الله خلاف مرات سابقة مرده كثرة وتكرار خطاباته مؤخرا وخلوها من معلومات مثيرة جديدة, وحتى حديثه عن "مفاجأة كبرى" لم يستدع ردودا بارزة لكونه "غير عيني", عكس ما جرى أثناء حرب العام الماضي.
 
موقف دفاعي
وشدد شيلح على أن المستويين السياسي والإعلامي يقدران أن حزب الله غير معني بحرب جديدة وحديث أمينه العام عن مفاجآت اعتبر موقفا دفاعيا لا عدوانيا, والطرفان الآن غير معنيين بالحرب "إلا إذا اشتعلت مواجهة مع سوريا".
 
وأكد أن الرد الرسمي المتواضع على خطاب نصر الله مرده أن القادة الإسرائيليين اعتبروا من الدروس،لا سيما أن نصر الله سبق أن أحرج وزير الدفاع السابق عمير بيريتس عندما قال له إنه سيعرف كيف يجعله لا ينسى اسمه.
 
المواجهة الإعلامية مع نصر الله اليوم لن تكسب القادة الإسرائيليين نقاطا لا سيما أن أي تهديد منهم سيذكر بفشل الحرب الثانية على لبنان "لكن الموضوع لم يعد مهما للمجتمع في إسرائيل بقدر قضايا أخرى ذكرت" بحسب المعلق الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة