الوزارة المغربية أعلنت أنها ستعزز قوات الأمن لمواجهة الجريمة (الجزيرة نت)
 
الحسن السرات-الرباط

تضافرت عوامل متعددة لترفع نسبة الجرائم بالمغرب لدرجة مقلقة، خاصة في المدن الكبرى. وفي الوقت الذي يهون فيه وزير الداخلية من الأمر، يدق بعض الخبراء ناقوس الخطر، ما جعل شركات الأمن الخاص تعرف ازدهارا دون تقنين لعملها.

ففي العام 2006 عرفت نسبة الجرائم ارتفاعا بلغ 2% في الأشهر التسعة الأولى من السنة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة التي قبلها، وفق بيانات وزارة الداخلية المغربية التي لا تقدم التفاصيل الكافية ولا المعطيات الوافية إلا نادرا. كما أن الدراسات الاجتماعية التحليلية لهذه الآفة غير متوفرة.

وزير الداخلية شكيب بنموسى قلل من خطورة الارتفاع في جلسة برلمانية، معتبرا "أن أكبر نسبة من هذه الجرائم لا ترقى إلى مستوى الجرائم الخطيرة بل تهم في معظم الاحيان قضايا الانحراف أو الجرائم الصغرى".



الفقر والتهميش سبب إرتفاع الجريمة بالمغرب (الفرنسية-أرشيف) 
الفقر والجريمة
في المقابل يرى الخبير الاجتماعي عبد الرحيم العطري أن ظاهرة تنامي الإجرام بالمغرب تعبر عن إفلاس المشروع المجتمعي وتستوجب أكثر من وقفة تأمل لمداواة الخلل. وأوضح في حديث للجزيرة نت أن لذلك اتصالا وثيقا بالتفقير والتهميش والإقصاء، مضيفا أنه لم يثبت علميا أن الاغلبية القصوى من جانحي المغرب تمارس فعلها الإجرامي بقوة المرض فقط، وإنما أيضا بسبب الفقر والأخطاء.

ووفقا للمعطيات الإحصائية لمديرة السجون بالمغرب، يتصدر قائمة السجناء المعتقلون في جرائم الاعتداء على الأموال، يليهم المعتقلون في جرائم القوانين الخاصة، ثم المعتقلون في جرائم الاعتداء على الأشخاص، ثم جرائم الإخلال بالأمن العام، ثم جرائم نظام الأسرة والاخلاق العامة، وجرائم أخرى.

تعزيز وأمن خاص
ولمواجهة تطور الجريمة والإرهاب، أعلنت وزارة الداخلية أنها ستزيد من عدد خريجي مدارس الأمن الوطنية، وستعوض رجال الأمن على الساعات الإضافية والمداومة الليلية. وأعلن المدير العام للأمن الوطني الضريس الشرقي عن تعزيز الشرطة بتجهيزات جديدة.

ويعتبر عدد رجال الأمن بالمغرب صغيرا مقارنة مع بقية الدول المجاورة، ففي مدينة سلا ذات المليون نسمة ليس هناك سوى بضع مئات من رجال الأمن. أما بالدار البيضاء فتبلغ النسبة 5000 شرطي لخمسة ملايين نسمة. وفي كل سنة يغادر 1500 رجل أمن عمله للتقاعد، في مقابل 1000 منصب جديد.

وأمام هذه الأوضاع المقلقة، انتعشت شركات الأمن الخاص بالمغرب. ويقدر عدد المستخدمين بهذه الشركات حوالي 40 ألف شخص، في ظل اتهامات بعدم تقنينها.

المصدر : الجزيرة