تشكيك بريطاني وسوداني في إحصاءات ضحايا دارفور
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 08:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/16 الساعة 08:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/3 هـ

تشكيك بريطاني وسوداني في إحصاءات ضحايا دارفور

التشكيك في أرقام ضحايا دارفور يدفع الخرطوم لمواصلة حملتها بهذا الشأن (الفرنسية)
 
عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
يبدو أن الخرطوم ستتنفس الصعداء بعد تشكيك بعض المنظمات والهيئات الدولية ومنها هيئة مراقبة معايير الإعلان البريطانية في الأرقام المعلنة عن عدد القتلى والنازحين واللاجئين في إقليم دارفور غربي البلاد.
 

وحذرت الهيئة البريطانية منظمات الضغط من أنه يتعين عليها التأكد من مدى صحة الإحصائيات التي تعلنها بعد اكتشافها أن ائتلاف إنقاذ دارفور لم يتمكن من إثبات مزاعمه بأن 400 ألف شخص قتلوا في الإقليم السوداني.


وأيد مراقبون ومحللون سياسيون التشكيك في عدد القتلى، واتفقوا في ذات الوقت مع الدعوة إلي التثبت من الأرقام المعلنة حول القتلى والنازحين واللاجئين داخل دارفور أو خارجه.
 
مبالغة
وفي هذا الشأن أعلن الخبير الإستراتيجي الدكتور حسن مكي اتفاقه مع الهيئة البريطانية.
 
حسن مكي تحدث عن مبالغات كبيرة في إحصاءات ضحايا دارفور (الجزيرة نت)
وقال مكي للجزيرة نت إن كل الأرقام التي نشرت حول عدد القتلى مبالغ فيها، وإن المبالغة ليست في عدد القتلى فحسب وإنما فيما نشر عن عدد النازحين الذين لم يتجاوز عددهم في معسكرات دارفور الكبرى أكثر من 230 ألف نازح وفقا للإحصاءات الرسمية.
 
وأضاف أن كل المنظمات والهيئات التي كانت تذكر تلك الأرقام لم تورد حتى الآن إحصاءات دقيقة وموثقة تعكس أحجام الذكور والإناث بل كلها تبدأ من خمسة أرقام, مما يؤكد المبالغات الكبيرة التي يعتمد عليها بعض الجهات.
 
أما رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين وعضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم الدكتور محيي الدين تيتاوي, فقال إن هذا التشكيك يأتي متطابقا مع ما أعلنه الرئيس عمر البشير من أن الأعداد التي تنشر غير دقيقة.
 
وقال للجزيرة نت إن من قتلوا من طرفي الصراع بدارفور منذ بداية الحرب التي امتدت نحو أربع سنوات لا يزيد عن العشرات أو المئات على أكثر تقدير.
 
وأشار تيتاوي إلى وجود جماعات قال إنها هي من دفع الولايات المتحدة وبريطانيا للدخول في حرب خاسرة في العراق، معتبرا أنها ذات أجندة خاصة تسعى لتحقيقها وأنها "لا علاقة لها بالدقة وصحة المعلومات بل تدفع هذه القوة الكبرى لتحقيق أهدافها فقط".
 
فارق كبير
محمد الدومة أكد أن قتلى دارفور قرابة 200 ألف (الجزيرة نت)
أما رئيس هيئة المحامين بدارفور محمد عبد الله الدومة فقال إن هناك تقديرات تشير إلى أن الذين قتلوا في دارفور بلغ عددهم نحو 200 ألف شخص من المدنيين.
 
وقال إن هناك فارقا كبيرا بين اعتراف الحكومة الذي أعلنه الرئيس البشير (تسعة آلاف قتيل) وما تعلنه المنظمات والمؤسسات الحقوقية في العالم.
 
وأشار إلى أنه "سبق أن حصرنا من قتلوا في عشرة قرى صغيرة فوجدناهم تخطوا الألف قتيل، مما يعنى أن القتلى في الإقليم منذ انطلاق الحرب وحتى الآن لن يقلوا عن مائتي ألف.
 
لكنه أشار إلى أن منظمات إنسانية وحقوقية كثيرة غير دقيقة في تقديراتها.
 
أقل بكثير
وبدوره قال عضو المكتب السياسي لحركة تحرير السودان الطيب خميس -فصيل ميناوي- إن الأرقام التي ذكرت من قبل غير حقيقية, لأنها أقل بكثير جدا عن الواقع.
 
وأضاف للجزيرة نت أن هناك أكثر من مائتي مقبرة جماعية, وأن العالم أثبت وجود إبادة جماعية.
 
وأشار في الوقت ذاته إلى أن عدد أربعمائة ألف قليل جدا بالنسبة لما يجري في دارفور. واتهم خميس الهيئة البريطانية بأنها ربما تكون زارت مكانا آخر غير دارفور.
المصدر : الجزيرة