أدوات التعقيم المستخدمة لإجراء عملية الحجامة (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-غزة
 
صاحب تزايد إقبال سكان قطاع غزة على إجراء الحجامة بقصد التدواي أو إحياء سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ظهور مراكز طبية متخصصة في إجرائها بشكل لم يعهده القطاع من قبل.
 
والحجامة هي سنة نبوية ثابتة عن الرسول (ص)، يعمد الطبيب أو المعالج من خلالها إلى استخراج الدم من منطقة الكاهل أسفل ما بين الكتفين.
 
ويقول الدكتور نضال صباح الحاصل على ماجستير في علوم الأدوية، إن الدم الخارج من الجسم بطريقة الحجامة هو عبارة عن خلايا دموية هرمة تحتوي سوائل سامة وضارة بجسم الإنسان.
 
وأضاف أنه تبين بالفحص المخبري لهذه الخلايا تشابها مع الخلايا الدموية لدم الحيض لدى النساء، مشيراً إلى أن الدم الخارج بالحجامة يكون ذا لون أحمر داكن.
 
طريقة العلاج
وعن طريقة إجراء الحجامة، يقوم المعالج بتعقيم منطقة أسفل ما بين الكتفين، ثم يشرط تلك المنطقة وهي في الغالب لا تتعدي قطر ستة سنتيمترات بواسطة مشرط طبي صغير، وبعد الشرط يستخدم الطبيب المعالج كأسين مفرغين من الهواء بواسطة إشعال النار بقطعة ورقية في الكأس أو عبر كؤوس مخصصة للشفط بواسطة جهاز كهربائي مخصص لذلك.
 
"
يحذر الأطباء من انعكاس الإجراءات العشوائية لعملية الحجامة التي يقوم بها غير المتخصصين والتي تتسبب في الغالب بعمليات تلوث بالدم نتيجة عدم اتباع إجراءات التعقيم السليمة.

"
ويتم شفط الدم الذي ينبجس عبر الثقوب إلى الكأس وتكرر العملية مرتين حتى يتم شفط الدم الفاسد ويبدأ تحول لون الدم المنبجس عبر الكوب إلى لون الدم الطبيعي، وهو ما يكون إشارة على انتهاء عملية الحجامة ويتم تنظيف مكان العملية.
 
ويحذر الأطباء من انعكاس الإجراءات العشوائية لعملية الحجامة التي يقوم بها غير المتخصصين والتي تتسبب في الغالب بعمليات تلوث بالدم نتيجة عدم اتباع إجراءات التعقيم السليمة.
 
من جانبه قال مدير مركز دار الحكمة للعلاج بالحجامة حسام سكيك، إن المركز أنشئ نتيجة الإقبال الكبير على التدواي بالحجامة في السنوات الأخيرة وتحقيقها نجاحات باهرة في علاج أمراض الصرع، والصداع النصفي وغيرها الكثير من الأمراض.
 
وبين أن رخص تكاليف العلاج بالحجامة وعدم خطورتها هي من ضمن الأسباب التي تدفع المواطنين إلى الإقبال على العلاج بالحجامة.

أوقات العلاج
وبشأن الأوقات التي يحتجم فيها الإنسان، قال سكيك إن هناك أياما مفضلة للاحتجام حددها الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنه احتجم كذلك في غير هذه الأيام المفضلة وخاصة عندما كان يلم به ألم معين.
 
وأوضح أنه على الرغم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم "احتجموا لسبعة عشر وتسعة عشر والحادي والعشرين تبرؤوا" إلا أنه (ص) احتجم عند رمي الجمار في العاشر من ذي الحجة.
 
ولفت سكيك إلى أن العلم الحديث لم يستطع إلى اللحظة الكشف عن الحكمة من الاحتجام في هذه الأيام المفضلة التي ذكرها الرسول (ص)، لكنه أشار إلى أن الإحصائيات في الولايات المتحدة والغرب تقول إن يوم الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر من كل شهر عربي تشهد 85% من جرائم القتل في العالم.
 
وذكر أن ملاحظات العلماء اثبتت كذلك أن أيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين، يكون فيها مستوى المد والجزر في البحار والمحيطات والأنهار في أعلى درجاته.
 
ويضيف أنه بناء على ذلك يبدو أن حركة السوائل في جسم الإنسان يكون أعلى مد لها في تلك الأيام، ولذلك نتحرى الأيام المفضلة التي أشار إليها الرسول صلى الله وعليه وسلم وننصح إجراء الحجامة في تلك الأيام.

المصدر : الجزيرة