دراسة تؤكد ضم إسرائيل منطقة الأغوار الفلسطينية
آخر تحديث: 2007/8/14 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/14 الساعة 01:28 (مكة المكرمة) الموافق 1428/8/1 هـ

دراسة تؤكد ضم إسرائيل منطقة الأغوار الفلسطينية

 مخططات إسرائيلية لعزل الضفة الغربية (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا

كشفت منظمة إسرائيلية ناشطة في مجال السلام أن الاحتلال قد ضم فعليا منطقة الأغوار الفلسطينية ويكثف مساعيه من أجل ترحيل سكانها الأصليين بهدف قطع أي صلة للضفة الغربية بالعالم الخارجي.

ونشرت منظمة "طريق الوسط" أمس معطيات جديدة عن ممارسات ومخططات إسرائيل في الأغوار الفلسطينية الممتدة من جنوب مدينة بيسان وحتى البحر الميت.

وأكدت المنظمة -التي تقول إنها تهدف لتحقيق صلح بين الفلسطينيين والإسرائيليين يقوم على أساس إنهاء إحتلال الأراضي المحتلة عام 67- أن هناك 55 ألف فلسطيني وستة آلاف مستوطن يقيمون في الأغوار, التي كان الرئيس الراحل ياسر عرفات يصفها بـ" بيدر فلسطين" لخصوبة أرضها ووفرة منتوجاتها الزراعية.

ولفتت إلى أن عدد المستوطنين بهذه المنطقة الموازية للحدود مع الأردن يقل عن العدد الرسمي المسجل بسبب إقامة بعضهم فعليا في أماكن أخرى داخل أراضي 48 أو في الضفة الغربية المحتلة.

سرقة المياه
وأوضح البيان المستند لدراسة ميدانية أن المستوطنات تسيطر على نصف أراضي الأغوار البالغة مساحتها 2400 كم.
 
ونوه البيان إلى أن بعض المستوطنات تكاد تخلو من المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال كمستوطنة "جفعات سلعيت" ( أربع عائلات) فيما تعيش عائلة واحدة في مستوطنة "مول نبو".

وأشارت المنظمة الإسرائيلية إلى أن الجيش سيطر على ألف و65 كيلومترا مربعا من أراضي الغور الفلسطيني بعدما حولها لمناطق تدريبات وثكنات عسكرية ومحميات طبيعية.
 
ولم يبق للفلسطينيين -بموجب معطيات المنظمة المذكورة- سوى 135 كيلومترا مربعا يحظر عليهم فيها البناء بشكل صارم بدعوى أنها منطقة "سي" حسب تصنيفات اتفاقات أوسلو.

ولفت البيان إلى عدم توفر المدارس والعيادات في بعض القرى الفلسطينية جراء حظر عمليات البناء من قبل الاحتلال وشدد على أن شركة المياه الإسرائيلية ،"مكوروت"، سيطرت على مصادر الماء في الأغوار وخصصت للسكان الفلسطينيين 15% فقط منها.

غزة ثانية
وتابع البيان القول إن جزءا من الفلسطينيين في منطقة الأغوار المعروفة بمناخها الصحراوي الحار يضطرون لابتياع ماء الشرب والري من مناطق أخرى في الضفة الغربية رغم سكنهم بجوار أو فوق مصادر المياه.
 
وأكد هؤلاء أن إسرائيل تهدف من وراء ذلك تضييق الخناق عليهم لحملهم على الرحيل من ديارهم.

وشدد البيان على أن إسرائيل التي تريد ضم الأغوار الفلسطينية رسميا قد فعلت ذلك عمليا منذ زمن كي تنقطع الضفة الغربية عن العالم الخارجي. وأضافت أن إسرائيل تخلق بذلك "غزة ثانية وقد سبق وشهدنا أي قصة نجاح سببّه الانسحاب الأحادي". 

واختتمت المنظمة الإسرائيلية بيانها بالقول إن المعلومات المركزية حول ما يجري في الأغوار تساعد على فهم "عمليات التخريب" التي ترتكبها إسرائيل هناك مؤخرا.

خطة شارون
خليل التفكجي (الجزيرة نت)

وقال خليل التفكجي مدير جمعية الدراسات العربية في القدس تعليقا على الدراسة المذكورة إنه فيما دخل الفلسطينيون مسيرة المفاوضات امتلكت إسرائيل مخططات واضحة لمنع قيام دولة فلسطينية حقيقية استنادا لخطة وضعت على يد أرييل شارون عام 1983 عندما كان وزيرا للدفاع وقتذاك.

واستذكر التفكجي في تصريح للجزيرة نت مشروع الاستيطان الذي كشفت عنه صحيفة معاريف في 9/1/2004.
 
ولفت إلى أن هذا المشروع يطبق اليوم ويتمثل بإقامة ستة أقاليم ( كانتونات) في الضفة الغربية تبقي المستوطنات على حالها فيما ينصب محافظ على رأس كل إقليم يكون مقبولا للإسرائيليين.
 
وأضاف "انظر لغور الأردن فقد بات مفصولا عن الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية، يقابلها جدار الفصل العنصري غربا وما بينهما يقّّسم عرضا لستة كانتونات تمهيدا لتسمين المستوطنات التي ستخنق القدس العربية أيضا".
المصدر : الجزيرة