أوضاع السجون تحولت إلى صداع للسلطات الامنية في الأردن (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
أكدت الحكومة الأردنية أن وفدا من منظمة مراقبة حقوق الإنسان الأميركية "هيومن رايتس ووتش" سيزور سجن المخابرات العامة خلال الأسابيع المقبلة، بعد انتقادات وجهتها المنظمة لظروف الاعتقال في السجن التابع للجهاز الأمني الأقوى في البلاد.
 
وردا على سؤال للجزيرة نت قال الناطق باسم الحكومة ناصر جودة أن الزيارة ستتم في إطار الاتصالات المستمرة التي تجري بين الحكومة ومنظمات حقوق الإنسان.
 
وكشف عن أن الزيارة "ليست الأولى"، وأضاف "هناك انفتاح وشفافية وقنوات اتصال دائمة بين هيومن رايتس ووتش والأجهزة الأمنية".
 
وكان ممثل المنظمة الأميركية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فادي قاضي، والباحث فيها كريستوف ويلكي التقيا مدير المخابرات العامة محمد الذهبي العام الماضي بعد أن أصدرت المنظمة تقريرا حمل بشدة على ما وصفه "اعتقالات مريبة" في دائرة المخابرات العامة.
 
وفي هذا السياق قال جودة إن الأردن يتعامل مع منظمات حقوق الإنسان الدولية "بكل صراحة وشفافية"، مشيرا إلى أن بلاده تحرص على ترتيب زيارات منظمات حقوق الإنسان للسجون و"تجيب على استفسارات هذه المنظمات إذا كان هناك داع لذلك".
 
وشدد على أن السجون في الأردن تخضع لقوانين وأنظمة تطبق المعايير الدولية في هذا الإطار.
 
انتقادات
فادي قاضي (الجزيرة نت)
وانتقد تقرير هيومن رايتس ووتش العام الماضي وجود عدد من المعتقلين في سجن المخابرات العامة منذ سنوات دون تقديمهم للمحاكمة، كما انتقد ما وصفها "مشكلة سيادة القانون في الأردن".
 
ويعتبر منظر التيار السلفي الجهادي عصام العتيبي، الملقب بأبي محمد المقدسي، أشهر السجناء في سجن المخابرات العامة، حيث تعتقله السلطات هناك منذ تموز/يوليو 2005 على إثر مقابلة مع قناة الجزيرة.
 
وتقول عائلته إن حالته الصحية تدهورت مؤخرا على أثر إضرابه عن الطعام نتيجة استمرار اعتقاله دون تحويله للمحاكمة.
 
وأكد عدد من أفراد عائلة المقدسي للجزيرة نت أن سلطات الأمن طلبت من المقدسي التوقيع على وثائق تؤكد تراجعه عن منهجه الفكري مقابل الإفراج عنه.
 
وانتقد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان هاني الدحلة السماح للمنظمة الأميركية بتفقد سجن المخابرات، ورفض طلبات مماثلة من قبل منظمته والمنظمات المحلية على حد قوله.
 
رفض للمنظمات المحلية
الدحلة :الأردن يمنع المنظمات المحلية من تفقد سجن المخابرات  (الجزيرة نت)
وكشف الدحلة للجزيرة نت عن عرض قدمته هيومن رايتس ووتش لمنظمته بحضور مندوب عنها في الزيارة المقررة لسجن المخابرات، وأضاف "المسؤولون في المخابرات رفضوا وجود مندوب عن منظمتنا".
 
وقال الدحلة إن هيومن رايتس ووتش تلقى معاملة خاصة كونها منظمة أميركية تحسب الحكومة الأردنية حسابا لحكومتها، على حد وصفه.
 
الدحلة اعتبر أن السلطات الأمنية لن تسمح للمنظمة الأميركية بالاطلاع على الواقع الحقيقي لسجن المخابرات، وأضاف "أعتقد أنه سيجري ترتيب الزيارة ولن يتاح للزائرين الاطلاع على الواقع الحقيقي في السجن".
 
وكان مقرر لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مانفريد نوفاك وجه العام الماضي انتقادات لاذعة للسلطات الأردنية، وتحدث في تقرير قدمه للجنة حقوق الإنسان الدولية عن وجود "تعذيب" في السجون الأردنية.
 
وتعتبر قضية السجون في الأردن واحدة من أكثر القضايا التي تسبب صداعا للحكومات المتعاقبة، ومؤخرا اشتكت عائلات معتقلين إسلاميين من تزايد حجم اعتداءات رجال الشرطة على المعتقلين في سجن سواقة (100 كم جنوب العاصمة عمان)، لكن السلطات الأمنية تنفي وجود أي تجاوزات في السجون.

المصدر : الجزيرة