رئيس بلدية الرباط يتهم بخرق القانون الانتخابي واستغلال النفوذ (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب يشتد الجدل حول المنح المالية الأجنبية ومشاركة المعهد الديمقراطي الأميركي في مراقبة الانتخابات، فيما تشدد السلطات قبضتها القانونية، وتتزايد التكهنات حول استقالة وزير الداخلية المنتدب من أجل ترشحه للانتخابات.

وقد عبر المركز المغربي لحقوق الإنسان عن "استغرابه وتحفظه على إرساء الاختيار على المعهد الديمقراطي الأميركي في رصد وملاحظة الانتخابات المغربية بإيعاز من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان".

وأشار المركز في بلاغ وصلت الجزيرة نت نسخة منه، إلى أن المعهد الأميركي غير مستقل عن الإدارة الأميركية بشكل أو بآخر. كما عبر عن استيائه من محاولة توجيه عملية الملاحظة والرصد في اتجاه ما يرتضيه المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

وكان أحمد حرزني، المعين رئيسا للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بعد وفاة رئيسه السابق إدريس بنزكري، قد أعلن في ورشة فكرية إعدادية بالرباط عدم توفر الرغبة لدى المجلس لإشراك كل الفعاليات التي لا تؤمن -حسب قوله– بأن المغرب يعيش انتقالا ديمقراطيا أو التي لها موقف معين من المسلسل الانتخابي.

وأعلن رئيس المركز خالد السموني للجزيرة نت عدم انخراط المركز المغربي لحقوق الإنسان في النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات وأرجع ذلك لأسباب تنظيمية.



المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يقنن مراقبة الانتخابات (ألجزيرة نت-أرشيف)
جدل المنح
وأقر النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات بحصوله على منحة مالية من الاتحاد الأوروبي قدرها 200 ألف يورو لمساعدته على مراقبة الانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل.

كما أن النسيج المذكور تقدم بطلب مماثل إلى مؤسسة تعنى بمراقبة الانتخابات ودعم الديمقراطية تدعى "أوكس فان" الدولية عبر فرعها بهولاندا، حيث منحته نحو 48 ألف دولار أميركي كمساهمة منها في دعم أنشطته الرامية إلى جعل الانتخابات شفافة ونزيهة.

ويدور جدل كبير وسط النسيج الجمعوي لمراقبة الانتخابات حول المنح المالية المقدمة من الخارج، خاصة من "المعهد الديمقراطي الأميركي"، بين الرافضين والموافقين.

وكان طارق السباعي رئيس الهيئة الوطنية لحماية المال العام ورئيس المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات البرلمانية، قد أعلن رفضه لمنحة من المعهد الأميركي المذكور.



الساحة السياسية المغربية تغلي بالتنافس على مقاعد البرلمان (الجزيرة نت-أرشيف)
تطبيق القانون
وفي سياق الانتخابات والإعداد لها، دهمت الأجهزة الأمنية منزل عمدة الرباط عمر البحراوي، المنتمي لحزب الحركة الشعبية، يوم الجمعة الماضي، وألقت القبض على أكثر من 80  شخصا دعاهم في إطار الإعداد للانتخابات وتقديم الدعم له.

واستنطق الأمن الأشخاص المذكورين وعمدة الرباط، ووجهت لهم تهمة القيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها، واستغلال أملاك الدولة للمصلحة الشخصية والحزبية مثل حافلات بلدية الرباط وموظفين يعملون بالبلدية نفسها.

واعتبر بعض الملاحظين والسياسيين أن هذه الخطوة من الدولة المغربية دليل على حيادها وحرصها على تطبيق القانون الانتخابي بحذافيره، كما أنها تعزيز لما قامت به أثناء الانتخابات الجزئية لأعضاء مجلس المستشارين العام الماضي، حين ألقت القبض على عدد من المرشحين الذين استعملوا الأموال لشراء الأصوات من الناخبين.



ترشح وزير
في غضون ذلك لا تزال استقالة الوزير المنتدب بالداخلية فؤاد عالي الهمة، وإعلانه الترشح بمسقط رأسه في منطقة صخور الرحامنة (جنوب) تثير التفاعلات والردود.

ففي الوقت الذي أعلن فيه أعيان البلدة تأسيسهم لجنة محلية لدعم ترشيح عالي الهمة، بادر حزب الحركة الشعبية إلى منع التزكية بتلك الدائرة، وفسر هذا الأمر بأنه رغبة من الحزب في تجنب منافسة الوزير السابق الذي ترى أوساط في المغرب وإسبانيا أنه سيكون رئيس الوزراء القادم. كما يفسر البعض سلوك حزب الحركة الشعبية بأنه تمهيد لاستقطاب عالي الهمة لصفوفها.

المصدر : الجزيرة