الأجهزة الأمنية أكدت أن عملية اغتيال محافظ الديوانية مرتبة بدقة (رويترز-أرشيف)
 
 
 
أسفرت سلسلة هجمات شهدتها مدينة الديوانية -مركز محافظة القادسية جنوب بغداد- السبت عن مقتل محافظ المدينة خليل حمزة وقائد الشرطة اللواء خالد حسن وعشرة من مرافقي المحافظ.
 
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوعين من توقف الاشتباكات بين التيار الصدري وقوات الشرطة والتي انتهت بتوقيع اتفاق بعدم التدخل في شؤون المحافظة.
 
ولم يوجه كبير موظفي المحافظة كاظم نوري الذي تحدث للجزيرة نت عن ملابسات الحادث -الذي يعد الأبرز الذي تشهده محافظات جنوبي العراق المضطربة الثلاث البصرة والمثنى والقادسية- اتهاما لجهة بعينها، ولكنه لم يستبعد ضلوع تنظيم القاعدة في العملية.
 
عملية منظمة
وقال إن العملية منظمة ومرتبة بشكل دقيق ومبنية على رصد قام به مختصون، مضيفا أن عملية الاغتيال تمت بتفجير ثلاث عبوات ناسفة متتالية أدت أيضا إلى مقتل عشرة من مرافقي المحافظ.
 
وأكد نوري أن التحقيقات جارية على أعلى المستويات لمعرفة الجهة التي تقف وراء العملية، وقال إن "ضلوع تنظيم القاعدة الإرهابي ممكن في تنفيذ هذه العملية حيث يبدو أن المنفذين من أصحاب الخبرة الكبيرة بحيث لم يتركوا حتى اللحظة أي خيط يمكن أن يقود إليهم لكنهم لا بد أن يقعوا قريبا بيد العدالة".

جند السماء
التيار الصدري طالب سابقا بإقالة المحافظ المغتال (رويترز-أرشيف)
ومن جهته اتهم العقيد في شرطة المدينة كامل حسن تنظيم "جند السماء" المحظور، مؤكدا أن نجاح جهود القوى الأمنية بالمدينة في حصر هذا التنظيم في مساحات ضيقة "جعله يتحالف مع القاعدة والصداميين ضد الحكومة".
 
المحافظ المغتال خليل حمزة قيادي في فيلق بدر الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الذي حول اسمه الشهر الماضي إلى المجلس الإسلامي الأعلى، وهو ثاني محافظ يطالب التيار الصدري بإقالته من المنصب بعد محافظ البصرة والعضو في حزب الفضيلة الشيعي لطيف الوائلي الذي اتهم بقيادة مافيا سرقة النفط من حقول البصرة وتهريبه إلى الخارج.
 
وكانت مدينة الديوانية شهدت في الشهرين الماضيين اندلاع تظاهرات قادها التيار الصدري، الذي يقوده مقتدى الصدر، طالبت بإطلاق سراح معتقلين من أتباعه.
 
ونجم عن تلك المظاهرات مقتل وجرح العديد من الأشخاص واتخذت نفس طبيعة التظاهرات التي اندلعت في مدن السماوة والبصرة وقبلهما في مدينتي الناصرية والعمارة.
 
وتتهم جهات داخل المحافظة المحافظ المغتال بمنع إطلاق تسمية القادسية على المحافظة وهي التسمية التي أطلقها صدام حسين على حربه ضد إيران أيضا تيمنا بحصن قديس القريب من المدينة والذي قاد منه الصحابي سعد بن أبي وقاص حملته ضد الإمبراطورية الفارسية.
 
وتضيف تلك الاتهامات أن المحافظ أمر بإعادة آلاف الدفاتر الامتحانية التي تحمل هذا الاسم ولا تحمل اسم الديوانية الذي كان يطلق على المحافظة قبل قرار حكومة صدام حسين تغيير الاسم منتصف سبعينيات القرن الماضي إلى القادسية، في قرارات شملت وقتها إعادة تسمية جميع المحافظات العراقية الثماني عشرة.

المصدر : الجزيرة