المحامي الزيات يؤسس حزبا بمرجعية إسلامية بمصر
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

المحامي الزيات يؤسس حزبا بمرجعية إسلامية بمصر

الحزب أثار جدلا حول حقيقة مرجعيته وتقاطعه مع أفكار الحركات الإسلامية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

أعلن في القاهرة عن تأسيس تنظيم سياسي جديد بقيادة محامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات، وأطلق عليه اسم "الاتحاد من أجل الحرية" وسط جدل حول حقيقية مرجعية الحزب وتقاطعها مع أفكار الحركات الإسلامية الأخرى بالبلاد.

وأكد الزيات في مؤتمر صحفي أمس أن حزبه "مدني معتدل" لكنه يعتمد على "النسق الحضاري الإسلامي كمرجعية ويؤمن بالآخر وبدور كامل للمرأة والأقباط في الحياة العامة والسياسية".

قطع الطريق
وحدد البيان التأسيسي للحزب أهم أهدافه المتمثلة في ضرورة "انتزاع حرية الأفراد والجماعات السياسية المختلفة ومعالجة أوضاع الأحزاب التي جمدها النظام الحاكم ومعالجة الحياة السياسية بنشر ثقافة المشاركة والتغلب على حالة اللامبالاة السياسية".

وتزامن الإعلان عن الحزب الجديد مع نشر الصحف المحلية تفاصيل البرنامج السياسي لحزب الإخوان المسلمين، الأمر الذي فسره البعض بأنه محاولة من جانب الحزب الجديد لقطع الطريق على الإخوان عبر صفقة مع النظام، وهو ما نفاه الزيات بشدة.

وأضاف أن "الحزب الجديد لا يزايد على أي من التيارات أو الجماعات الإسلامية في مصر كما أنه لا يمثلها، لكنه محاولة لاستثمار حالة الحراك والزخم السياسي في خلق انطلاقة حقيقية -وليس بالشعارات- على طريق تغيير وإصلاح الدولة ومؤسساتها وقوانينها بما يخدم الصالح العام للمصريين".

وخلال السنوات العشر الماضية، أجهضت لجنة شؤون الأحزاب ثلاث محاولات لقيام أحزاب سياسية ذات مرجعية إسلامية، اثنان تقدم بهما أعضاء سابقون بالجماعات الإسلامية وهما حزبا الإصلاح والشريعة والثالث هو الوسط للمهندس أبو العلا ماضي القيادي السابق بالإخوان.

لكن الزيات بدا متفائلا عندما قال "إن الظرف تغير الآن، ونأمل أن توافق لجنة الأحزاب على حزبنا الجديد".

وهاجم المحامي النظام الحاكم، معتبرا أنه يقوم "على سلطة الحزب الواحد وعقلية الرجل الواحد" منددا "باعتماد هذا النظام على الأمن والزج به في تفاصيل الحياة السياسية ما أفقده المصداقية اللازمة له للتمتع باحترام الناس وثقتهم".

فرقعة إعلامية
ويستبعد المراقبون تماما موافقة لجنة الأحزاب على "الاتحاد من أجل الحرية" بسبب مرجعيته الإسلامية، معتبرين أن الخطوة التي أقدم عليها مجرد "فرقعة إعلامية ومحاولة من قبل الزيات للبحث عن دور أكبر في الحياة المصرية".

عضو لجنة السياسات بالحزب الوطنى الحاكم جهاد عودة قال للجزيرة نت "إن إعلان الزيات عن حزبه فرقعة إعلامية لا قيمة لها لأنه يعلم جيدا أن قيام حزب على مرجعية دينية أمر ترفضه النصوص الدستورية، وتحديدا المادة الخامسة من الدستور التي استحدثت ضمن التعديلات الدستورية الأخيرة".

وأضاف عودة "إذا كان الهدف من الدعوة لإقامة هذا الحزب هو إيجاد نافذة لإدخال الجماعات الإسلامية في الحياة الحزبية، فإن الحياة السياسية لا تحتاج لمثل هذه الأحزاب ولا تتحمل وجودها حيث على هذه الجماعات التي تبنت العنف لسنوات طويلة أن تغير قناعاتها أولا".

تجدر الإشارة إلى أن الجماعات الإسلامية أعلنت في بيان مؤخرا أنها لا تنوي الانضمام إلى حزب الزيات الجديد، ولا ترى أن برنامج الحزب يعبر عنها أو عن توجهاتها "وأنها ستكتفي بالعمل الدعوي بين الناس".

ويأخذ البعض على الحركات الإسلامية موقفها "غير المرن" من قضيتي مشاركة الأقباط والمرأة بالأحزاب والحياة السياسية، مقارنة بموقف باقي الجماعة السياسية في مصر التي ترى ضرورة إعطاء مساحة أكبر لمشاركتهما بالحياة العامة.

وسعى الزيات لطمأنة الرأي العام بشأن هذه النقطة موضحا أن من بين 500 توقيع هو ما جمع حتى الآن كتوكيلات لتأسيس الحزب، يوجد نحو 60 سيدة و5 أقباط، معربا عن توقعه لانضمام المزيد منهم "بعد اطلاعهم على برنامج الحزب والتأكد من أنه يدعم مشاركة المرأة والأقباط في الحياة السياسية".

ويتطلب الأمر ألف توقيع على الأقل لاستكمال أوراق تقديم أي حزب سياسي للجنة شؤون الأحزاب.

المصدر : الجزيرة