الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا وأسرته ترفض اتهامه بالإرهاب
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 12:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا وأسرته ترفض اتهامه بالإرهاب

عائلة الشهيد تتهم الشرطة الإسرائيلية بقتله بدم بارد (الفرنسية)

 
يشيع فلسطينيو 48 اليوم جثمان الشهيد أحمد خطيب الذي قتل برصاص إسرائيلي الجمعة في القدس المحتلة، ويطالبون بالتحقيق في ملابسات وفاته.
 
وشككت أسرة الشاب من قرية كفر مندا، بالرواية الإسرائيلية حول مهاجمة الشهيد رجلي أمن واختطاف سلاح أحدهما قبل قيام الثاني بإطلاق النار عليه وقتله وإصابة عشرة من المارة بجروح.
 
وكانت سلطات الأمن الإسرائيلية قد سمحت ليلة السبت بكشف هوية الشاب أحمد محمود خطيب (27 عاما) وهو أب يعول طفلة وزوجة حاملا بعد استصدارها أمرا قضائيا بمنع النشر، وقامت بمداهمة القرية واعتقال أقاربه واحتجزت الجثمان.
 
وقالت الشرطة في بيانها إن الحارس، استنادا إلى شريط فيديو سجلته كاميرا مثبتة في حي النصارى بالقدس الشرقية، قد تصرف كما يجب وبشكل "مهني".
 
وأوضحت أن "المخرب" اختطف مسدس أحد الحارسين أثناء تجولهما بالقدس القديمة وأطلق النار عليه وأصابه بجروح في كتفه، لافتة إلى أن الحارس الآخر قام بمطاردته في أزقة المدينة وتبادل النيران معه حتى أرداه قتيلا فيما كان المارة يلوذون جانبا.
 
وأشارت الشرطة إلى أن التحقيق جار لمعرفة ما إذا كان منفذ "العملية" قد تصرف بشكل فردي أو أنه ينتمي فعلا لمنظمة فلسطينية مسلحة.
 
قتل متعمد
وفي المقابل نفت عائلة الشهيد رواية "العملية العسكرية" وقالت في بيانها اعتمادا على رواية شهود عيان أكدوا أن الشاب لم يكن يحمل سلاحا، واتهمت قوات الأمن الإسرائيلية بقتل ابنها بدم بارد بمحاذاة المدرسة الدينية الاستيطانية عطيرت كوهنيم.
 
الأمن الإسرائيلي اعتقل أقارب الشهيد واحتجز جثمانه (الجزيرة نت)
وقال الأب -وهو معلم بإحدى مدارس القرية- إن ابنه سافر إلى القدس برفقة العشرات من أهل قريته لأداء صلاة الفجر حيث أبلغهم بنيته البقاء بالقدس لأداء صلاة الجمعة.
 
يُذكر أن الآلاف من فلسطينيي 48  يدأبون على شد الرحال إلى القدس المحتلة أيام الجمعة برحلات منظمة منذ سنوات لأداء الصلاة والتواصل مع المدينة التي لم يعد بوسع فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 67 زيارتها بسبب السياسيات الإسرائيلية.
 
طالب عم الشهيد بحديث للجزيرة بالكشف عن ملابسات وفاة "شهيد الأقصى" ملاحظا أن الشرطة تتبنى رواية الحارسين وتتجاهل ما يرويه شهود عيان
"
وأوضح الأب -في بيت العزاء الذي فتحته العائلة مساء الجمعة- أن الشك بدأ يساوره حالما سمع بنبأ إطلاق أجهزة الأمن النار على شاب بالقدس، فأجرى اتصالا مع سائق الحافلة ومنظم الرحلة دون جدوى وتبين لاحقا أنهما معتقلان للتحقيق.
 
وأضاف "لقد طلب من ابني الكشف عن بطاقة هويته التي لم تكن بحوزته بعدما نسيها في منزله كما أكدت زوجته، فتعرض للقتل عند محاولته الهرب".
 
وطالب عم الشهيد في حديث للجزيرة بالكشف عن ملابسات وفاة "شهيد الأقصى" مشيرا إلى أن الشرطة تتبنى رواية الحارسين، وتتجاهل ما يرويه شهود عيان.
 
كما نفى الرواية الإسرائيلية بأن ابن أخيه قد خطف سلاح أحد رجال الأمن قائلا إن شهود عيان أكدوا أنه لم يكن يحمل سلاحا، في حين أكد آخرون أنه بعد إصابته تم إطلاق النار عليه مرة أخرى.
 
وتبنت ثلاث منظمات فلسطينية المسؤولية المشتركة -في بيان لم يتم التأكد من صحته- حيث أعلنت كل من كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى وسرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى ذلك. وأوضح البيان أن منفذ العملية هو أحمد محمود خطيب من قرية كفر مندا بالجليل، ويتبع كتائب شهداء الأقصى.
 
وقال البيان الذي جاء بعنوان "بالدم والبندقية نرد على جرائم الصهاينة النازيين" إنه سيتم لاحقا عرض شريط مصور للشهيد.
المصدر : الجزيرة