جدل بمصر بشأن الترشح لمنصب رئاسة الحزب الحاكم
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 01:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 01:40 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

جدل بمصر بشأن الترشح لمنصب رئاسة الحزب الحاكم

خبراء اعتبروا فتح الترشح لرئاسة الحزب الحاكم طريقا لوصول نجل مبارك للرئاسة(الفرنسية-أرشيف)
 
عمرو مجدي-القاهرة
 
أثار إعلان الحزب الوطني الحاكم في مصر فتح باب الترشح لأعضائه لمنصب رئيس الحزب لأول مرة في تاريخه، الكثير من الجدل في أوساط  السياسيين والمفكرين.
 
وقلل خبراء استطلعت الجزيرة نت آراءهم من أهمية الخطوة المقرر تنفيذها في المؤتمر العام التاسع للحزب في نوفمبر/تشرين الثاني القادم. وفيما اعتبر البعض أن خطوة الترشح "تجميلية وشكلية", اعتبرها آخرون طريقا لترقية جمال نجل الرئيس حسني مبارك لسلم الرئاسة.
 
أبو طالب استبعد ترشح جمال مبارك لمنصب رئاسة الحزب الحاكم (الجزيرة نت)
وفي هذا الشأن يرى الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية الدكتور حسن أبو طالب أن تكريس مبدأ الانتخابات داخل أي حزب هو خطوة إيجابية, لكنها حينما ترتبط بالحزب الوطني الحاكم في هذا التوقيت فإنها تكون ذات خصوصية لكون الخطوة تؤسس لمبدأ لكنها غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع لأن "لا أحد يجرؤ على منافسة مبارك".
 
وأضاف أبو طالب "ستكون الانتخابات ذات طابع شكلي تجميلي، لكن ربما يكون لها معنى ودلالة في المرات القادمة إذا اتسمت بالشفافية"، واستبعد ما يتوقعه البعض من ترشح جمال مبارك لهذا المنصب.


 
انتخابات شكلية
بدوره قال عضو المكتب السياسي بحزب التجمع عبد الغفار شكر إن "الانتخابات في الحزب الوطني ناقصة وشكلية من الأساس، فالوحدات الأساسية بعد انتخابها يتم تعيين هيئة مكتبها من القيادة الأعلى، وكذلك كل الهيئات التنفيذية والقيادات الحساسة يتم اختيارها بالتعيين".
 
وأكد شكر أن اشتراط الحصول على تأييد 20% من أعضاء المؤتمر العام المقدر عددهم بنحو 5500 عضو للحزب كشرط للترشح لمنصب الرئيس، لن يتوفر لأي أحد سوى الرئيس أو من يقوم بتزكيته، مستبعدا أيضا ما يقال عن ترشيح مبارك الابن لهذا المنصب.
 
أما السكرتير العام لحزب الوفد سيد بدوي فأشار إلى أن جمال مبارك ليس بحاجة لهذه الخطوة، فالقانون يشترط على مرشح رئاسة الجمهورية أن يكون أحد أعضاء اللجنة العليا للحزب، وهذا متوفر في المنصب الذي يشغله جمال حاليا.
 
عبد الحليم قنديل أكد أن هناك توجها للتوريث ودفع نجل مبارك قدما لسلم الرئاسة (الجزيرة نت)
الدفع للتوريث
وبخلاف سابقيه رأى المتحدث باسم حركة كفاية عبد الحليم قنديل أن الأولوية القصوى والعنصر الحاكم لتصرفات النظام في الحزب أو الحكومة هو التوريث، ودفع جمال مبارك قدما على سلم الرئاسة.
 
ولم يتبنَ قنديل سيناريو معينا، معتبرا أن "الحديث في التفاصيل غير مهم، طالما أن هناك توجها للتوريث يتراوح بين تلكؤ الأب واستعجال الأم والابن".
 
واتفق الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام للإخوان المسلمين مع قنديل في أن المسألة وثيقة الصلة بالتوريث، لكنه أعرب عن اعتقاده أن جمال سيترشح في هذه الدورة غالبا، ليصبح رئيسا للحزب.


 
تصاعد
من جهته عقب الدكتور عمار علي حسن مدير مركز أبحاث ودراسات الشرق الأوسط على تلك السيناريوهات، قائلا إن التوريث يسير في تصاعد، وهذه حلقة منه، فلا أتصور أن ينزل الرئيس مبارك للتنافس على رئاسة الحزب.
 
وأضاف "سيفوز جمال برئاسة الحزب، ويتم بعدها تصعيده إما من باب رئاسة الوزراء أو في التنافس مباشرة على انتخابات رئيس الجمهورية".
 
المعارضة المصرية أبدت في مناسبات عدة رفضها لمبدأ التوريث بمصر (الجزيرة نت)
وأوضح حسن أن التعديلات الدستورية الأخيرة "وسعت صلاحيات الحزب الفائز بالانتخابات ليصبح رئيسه رئيسا للحكومة، وينوب رئيس الحكومة عن رئيس الجمهورية إذا حال عائق دون إتمام مهماته، وربما يتنحى مبارك الأب حينئذ في خطوة يتم الترويج لها إعلاميا على أنها رغبة في التنازل عن السلطة، لكن سيكون ذلك في الحقيقة لحساب نجله".
 
لكنه عاد وأكد أنه "ليس من المستساغ أن يتولى جمال الرئاسة مباشرة بعد مبارك، فسياسة مبارك العامة منذ قدومه تعتمد التدرج المدروس، وغالبا ستكون هناك فترة انتقالية بين حكم مبارك وابنه".
 
وفي السياق نفسه أشار الخبير بمركز الأهرام للدراسات الدكتور عمرو الشوبكي إلى أن الخطوة تأتي في إطار "ترتيب البيت الداخلي للحزب، من أجل إنجاح مشروع التوريث".
 
ورجح عدم ترشح جمال مبارك في هذه الدورة، وإنما في الدورة القادمة، وحذر من اشتراط نسبة 20% للترشح، قائلا إن "المادة بشكلها الحالي تقضي على آمال كل القوى الإصلاحية والتيارات المعارضة للتوريث داخل الحزب".
المصدر : الجزيرة