الموتى تجارة رابحة في العراق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/12 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/29 هـ

الموتى تجارة رابحة في العراق

تدهور الأوضاع بالعراق جعل الناس يلجؤون لمخلفات الموتى (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

خلفت الانفجارات في العراق قتلى ومصابين وسيارات ومحال محطمة ونوعين من العصابات تختص الأولى بسرقة ما يحمله القتلى من نقود وهواتف نقالة ومقتنيات أخرى, فيما تختص الثانية بادعاء اختطاف أشخاص للمطالبة بفدية خيالية ليتضح لاحقا أن المخطوف قضى في انفجار.

ورغم أن الضابط في الشرطة العراقية حسين مخلف يقول "نحن وفرق الإنقاذ نهرع بسرعة إلى أي موقع من مواقع الانفجارات وغالبا ما نجد أشخاصا يقومون بإخلاء الجرحى وبحماس منقطع النظير دون أن أجد مثل هؤلاء"، فإن زميله الشرطي نصير علي يختلف معه، ويؤكد "أنه غالبا ما يشاهد هؤلاء يتجمعون حول الضحايا من قتلى وجرحى ويجردونهم مما بحوزتهم من مقتنيات".

المخطوف ميت
وتشرح أم بلقيس قصة دفع مبلغ يزيد عن 30 ألف دولار لعصابة ادعت اختطاف ابنتها بلقيس وذلك عندما اتصلوا بها عن طريق هاتف ابنتها النقال  "طلبوا منا في البداية فدية تبلغ 60 ألف دولار وبعد مفاوضات وأخذ ورد دفعنا 30 ألف دولار اقترضناها من الأهل والأقرباء على أمل أن تعود بلقيس الطالبة في الثانوية العامة بعد الظهر".  

ولكن العصابة اتصلت بعد استلام المبلغ قائلة بأن بلقيس قضت نحبها في الانفجار الفلاني وإنها جثة مرمية الآن في المشرحة، وقالت أم بلقيس وهي تبكي بحرقة لأن المتحدث من العصابة ضحك بعد استلام المبلغ ووصفهم بـ"الحمير".

تضرر بعض المحال من السرقة أكثر من تضرره من التفجيرات (الجزيرة نت)
يعتاشون على المصائب
وفي منطقة الكرادة الشرقية في الضاحية الجنوبية للعاصمة بغداد ألقت الشرطة القبض على ثلاثة أشخاص يحملون العشرات من الساعات والهواتف النقالة سرقوها من ضحايا الانفجار الكبير مطلع هذا الشهر.

يقول أحد هؤلاء المعتقلين للجزيرة نت في تبرير مسلكه "اعترفت للشرطة بكل شيء. لقد أجبرتنا هذه الظروف التي يعيشها بلدنا على سلوك هذا الطريق، ونحن جماعة يختص كل منها بالبحث داخل أنقاض التفجير عن شيء معين إما من الجثث أو من المباني أو لدى الجرحى عند نقلهم إلى المستشفيات.. نحن نجني الكثير من الأرباح".

ويصرخ الحاج صالح مهدي "فقدت كل شيء من محلي الذي كان يحوي بضاعة تقدر بملايين الدنانير علما بأن درجة الأذى التي أصابته أقل من تلك التي أصابت المحال الأخرى في منطقة الصدرية.. لا أحد يعوض خسارتنا.. ضاع كل شيء مني وتحولت إلى عاطل لا يملك شراء الطعام لأطفاله".

وتقول نجاة وناس الممرضة في إحدى المستشفيات "من النادر أن يأتي قتيل أو جريح ومعه مقتنيات مثل الهاتف النقال والنقود والساعة اليدوية وما يمكن أن يكون بحوزته خلال الانفجار أو الحادث الذي يصيبه، والأهل يمنعهم هول الصدمة من السؤال ونحن تمنعنا الأعداد الكبيرة من الضحايا من البحث عن المقتنيات".

المصدر : الجزيرة