قوات الاحتلال استهدفت غانم أثناء تغطيته اجتياح مخيم البريج (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

دعت كتلة الصحفي الفلسطيني كافة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى تبني قضية المصور الصحفي عماد غانم الذي بترت ساقاه الاثنتان بعد استهدافه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيته اجتياح مخيم البريج وسط القطاع مؤخرا.

مجلس إدارة الكتلة زار خلال اليومين الماضيين كافة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، وأطلع مسؤوليها على كافة تفاصيل وملابسات استهداف غانم، عبر تسجيلات مصورة تبين تعمد قوات الاحتلال إصابته ومحاولة الفتك به.

وقال رئيس الكتلة ياسر أبو هين للجزيرة نت إن المؤسسة أخذت على عاتقها متابعة قضية الزميل عماد غانم، وإثارتها على كافة المستويات وبالتعاون مع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، لبدء الخطوات العملية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية.

وأضاف أن طريقة استهداف جنود الاحتلال الزميل غانم والإصرار على إصابته وإعاقته يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن جنود الاحتلال تعمدوا قتله رغم إدراكهم أنه لا يشكل أي خطر عليهم في المنطقة.

وأكد أن نجاح المؤسسات الحقوقية في تحقيق إنجازات على صعيد ملاحقة ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين -الذين نفذوا وأعطوا الأوامر لارتكاب مجازر بحق الشعب الفلسطيني- قانونيا على الصعيد الدولي، شجع كتلته على اتخاذ هذه الخطوة.

استهداف إسرائيل الصحفي غانم نقلته محطات تلفزيونية (الفرنسية-أرشيف)
متابعة واهتمام
المؤسسات الحقوقية من جانبها رحبت بالخطوة، وأكدت أن هذه القضية على رأس سلم اهتماماتها، لتوفر الكثير من أدلة الإثبات التي تؤكد تورط الاحتلال المباشر في هذه الجريمة البشعة.

وقال مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان عصام يونس إن قضية الصحفي عماد غانم جعلت الجميع يشعر بالحزن الشديد لما وصلت إليه عقلية الاحتلال في التلذذ بعمليات استهداف الإعلاميين وطمس الحقيقة.

وأشار للجزيرة نت أن مركزه استطاع إثارة قضية الزميل غانم في أكثر من مكان، مؤكدا أن استهدافه ظهر بشكل واضح جدا، و شاهده الجميع على شاشات التلفزيون المختلفة.

مصيبة وجريمة
من جانبه ذكر مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني أن المركز ومنذ أن وقعت جريمة استهداف المصور غانم وشاهدها الجميع على شاشات التلفزيون أخذ على عاتقه متابعة تداعيات هذا الأمر مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحقوقية في العالم.

واعتبر -في حديث مع الجزيرة نت- أن ما حدث للمصور الصحفي مصيبة وجريمة لا يمكن لأحد على سطح الأرض أن يبررها.

أما مدير الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن باسم بشناق فأوضح أن الهيئة خصصت شهادتها الرئيسية أمام اللجنة الدولية التي تحقق في انتهاكات الاحتلال لحقوق الإنسان لهذا العام للحديث عن موضوع استهداف المصور غانم.

كما أكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة للجزيرة نت أن قضية عماد غانم هي قضية الجميع وتبين مدى الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى أنها كانت إحدى القضايا التي أثارتها مؤسسته لدى الأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

ولفت إلى أنه طرح قضية الزميل غانم أيضا الأسبوع الماضي خلال لقائه القنصل الفرنسي العام، لافتا إلى أنهم مستمرون في طرح هذه القضية على كافة المستويات وفي مختلف المحافل الحقوقية.

المصدر : الجزيرة