تحركات فلسطينية خجولة لاستئناف الحوار بين فتح وحماس
آخر تحديث: 2007/7/9 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/9 الساعة 08:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/24 هـ

تحركات فلسطينية خجولة لاستئناف الحوار بين فتح وحماس

الفلسطينيون يأملون أن تلتف فتح وحماس حول المصلحة الوطنية العليا (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

ما زالت مسألة استئناف الحوار الفلسطيني بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على مفترق طرق، لكن بعض التحركات الفردية على مستوى القيادات المحلية في الحركتين والتحركات التي تقودها بعض الفصائل تبعث شيئا من الأمل في نفوس الفلسطينيين.

ورغم اشتراطات الطرفين لاستئناف الحوار، برزت أصوات داخلية تنادي بضرورة تقدم الجانبين خطوات إلى الأمام من أجل الالتقاء وسط الطريق بهدف الالتفاف حول المصلحة العليا ومواجهة الأخطار الناتجة عن الاحتلال.

جسر الهوة
أبرز التحركات على المستوى المحلي والشخصي بدأها النائب عن حركة حماس حاتم قفيشة الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الخميس الماضي بعد اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر.

وأكد قفيشة للجزيرة نت أن هدف تحركاته جسر الهوة بين فتح وحماس، معربا عن أمله بأن تفضي هذه التحركات إلى لقاءات على مستوى القيادة السياسية للحركتين، وأن تؤتي ثمارها خلال أشهر قليلة، إن لم تكن أسابيع.

وطالب القادة الفلسطينيين كل في موقعه بالتحرك لإنهاء الوضع الراهن، كما دعا الحركتين لإعادة حساباتهما واستئناف حوار جدي يحمي الشعب الفلسطيني، ويخرجه من متاهة الصراعات الفئوية والحزبية الضيقة.

من جهته كشف القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عن جهود واتصالات تقوم بها القيادية السياسية في غزة ودمشق والقاهرة والدوحة، بهدف الوصول إلى صيغة توافق تزيل المخاطر التي يمكن أن تنتج في حال استمرار الوضع الراهن، لكنه أوضح أن شيئا ملموسا لم يتحقق بعد.

ولإنجاح جهود الحوار طالب البطش حماس بأن تتراجع خطوات إلى الوراء وترسل برسالة واضحة تؤكد أنها مع الحوار، فيما طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن يتقدم باتجاه الحوار بوقف المراسيم التي أصدرها بعد أحداث غزة.

للحوار شروط
من جهتها تصر حركة فتح على عدم الحوار مع حماس ما لم يتم تحقيق مجموعة من الاشتراطات وفي مقدمتها "عودة الوضع لما قبل الانقلاب الدموي في غزة، وإعادة الممتلكات والمقرات التي تم الاستيلاء عليها لأصحابها أو مسؤوليها، والاعتذار للشعب الفلسطيني والأمة العربية عما حصل".

وقال فهمي زعارير الناطق باسم الحركة بالضفة الغربية إنه ليس لدى فتح موقفا سلبيا من الحوار، مضيفا أن الحركة "تفرق إلى حد كبير بين جزء من قيادة حركة حماس في الضفة الذين تعاملوا بخلاف ما حدث في غزة، لكن ما يجري ليس أكثر من مبادرات أو آراء فردية لم ترق لمستوى القرار الجماعي للحركة في الضفة".

وفي ظل تصلب المواقف والآمال بعودة الحوار، يبقى الشارع الفلسطيني متلهفا -كما يقول المواطن غسان النتشة (مدرس)- لسماع خبر التفاف الفرقاء حول مصلحة الناس واحترامهم لقضيتهم المقدسة.

المصدر : الجزيرة