الوساطات العربية تحاول إخراج الحوار الفلسطيني من مأزقه الحالي (الفرنسية-أرشيف) 

 
أعلن مصدر برلماني عربي أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل تبادلا الشروط لحل الأزمة الفلسطينية عبر وفد البرلمان العربي الذي التقى الطرفين في عمان ودمشق مطلع الأسبوع الجاري.
 
وأوضح عضو الوفد الذي التقى الطرفين، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأردني الدكتور محمد أبو هديب، أن الرئيس الفلسطيني طالب حماس بتنفيذ خمسة شروط قبل عقد أي لقاء بينه وبين مسؤولي الحركة الإسلامية.
 
وبدأ وفد من البرلمان العربي الانتقالي برئاسة النائب الكويتي محمد جاسم الصقر وعضوية برلمانيين من الأردن ومصر والسودان وعمان وساطة لمحاولة إنهاء القطيعة بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس بعد سيطرة الأخيرة على قطاع غزة الشهر الماضي.
 
شروط عباس
وقال أبو هديب للجزيرة نت إن شروط عباس للحوار مع حركة حماس تمثلت في عودة الأوضاع في قطاع غزة إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، وأن تسلم حماس المقار الأمنية والأسلحة التي استولت عليها.
 
وتشمل الشروط أيضا -حسب أبو هديب- تقديم حماس اعتذارا علنيا للشعب الفلسطيني، والاعتراف بحكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض، ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث الأخيرة سواء كانوا أفرادا أو مؤسسات.
 
وقال إن مسؤولين في حركة فتح حضروا اللقاء طالبوا بأن تقبل حماس إجراء انتخابات تشريعية مبكرة كأحد شروط الحل للأزمة.
 
والتقى الوفد البرلماني العربي عباس في العاصمة الأردنية السبت الماضي، قبل أن ينتقل الأحد لدمشق حيث التقى وفدا من المكتب السياسي لحركة حماس برئاسة خالد مشعل.
 
أبو هديب: فتح وحماس تبادلا شروط استئناف الحوار (الجزيرة نت) 
وأشار أبو هديب إلى أن عباس كان منزعجا خلال لقائه الوفد العربي أثناء شرحه لما جرى في غزة وحديثه عن اقتحام المقرات والمنازل الخاصة وإنزال العلم الفلسطيني عن المؤسسات الأمنية.
 
موقف مشعل
ورد مشعل على شروط عباس بخمسة شروط مقابلة تمثلت في الموافقة على عودة الأوضاع في غزة لما كانت عليه على أن تسلم المقار الأمنية لجهاز أمني وطني لا يتبع لحماس أو فتح.
 
وأضاف أبو هديب أن "مشعل رفض أن تعاد المقار للقيادات التابعة لحركة فتح".
 
وأشار إلى أن "مشعل قال إن حماس تقبل أن تعترف كل من حماس وفتح بالأخطاء التي ارتكبها الطرفان، وأن يقدما اعتذارا متبادلا للشعب الفلسطيني".
 
لكن مشعل أكد رفض حماس الاعتراف بحكومة سلام فياض واعتبرها "غير شرعية"، كما قال النائب الأردني. وأضاف أن حماس عرضت أن يتم اعتبار حكومة إسماعيل هنية "حكومة تصريف أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة".
 
وقال أبو هديب إن مشعل طرح مبادرة تتضمن لقاء يجمع عباس ومشعل برعاية الجامعة العربية دون حضور أي ممثلين عن منظمة التحرير أو أي طرف آخر، يتم الاتفاق خلاله على تسوية للأزمة الراهنة.
 
لكنه أشار إلى أن أبو مازن أكد لوفد البرلمان العربي رفضه لأي "حوار أو لقاء أو مصافحة قبل تطبيق الشروط الخمسة التي وضعها".
 
ووصف الأجواء بين الطرفين بأنها "صعبة جدا"، مشيرا لوجود "أزمة ثقة كبيرة بين الطرفين" ظهرت خلال لقاء وفد البرلمان العربي معهما. ونبه إلى أن مشعل رفض أي محاولة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في الأراضي الفلسطينية.


المصدر : الجزيرة