صحيفة لوموند نسبت لوزيرة داخلية فرنسا رغبتها "تحسين تأهيل الأئمة بفرنسا" (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

دعا مسؤولون مسلمون الدولة الفرنسية إلى الحد من تدخلها في العمل الدعوي وعدم فرض رؤاها في تأهيل الأئمة الذين يتولون توجيه المسلمين في مختلف أنحاء البلاد.

وجاءت هذه الدعوات عقب نشر تسريبات صحفية في عدد السبت من صحيفة لوموند نسبت إلى وزيرة الداخلية ميشيل إليو ماري رغبتها في "تحسين تأهيل الأئمة في فرنسا".

دور المجلس الفرنسي
وطالب عميد المركز الإسلامي بإيفري الشيخ خليل مرون المسؤولين الفرنسيين برفع أيديهم عن تشكيل مؤسسات المسلمين.

الشيخ ضو مسكين متخوف من إهمال الجانب الشرعي في تأهيل الأئمة (الجزيرة نت)
لكنه لم ينف أهمية التأهيل وقال إنه لا بد أن يشمل الجانب اللغوي لأن "إتقان اللغة الفرنسية أمر مهم للإمام لكي تستفيد من علمه الأجيال الجديدة غير الناطقة بالعربية"، كما يرى أيضاً ضرورة الاهتمام بالمستوى المعيشي للأئمة.

وأكد الشيخ مرون أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية -وهو مؤسسة إسلامية جامعة تمثل المسلمين أمام الإدارة- لا بد أن يضطلع بدور مهم في عملية التأهيل.

ودعا الإدارة الفرنسية إلى "ترك المسلمين أحراراً في تشكيل هذا المجلس"، مستعرضا أشكال التدخل في "دعوة نيكولا ساركوزي وقت توليه منصب وزير الداخلية إلى اختيار شخص بعينه"، إضافة إلى "ما فعله في وقت لاحق الرئيس السابق جاك شيراك حين ألزم المجلس باختيار الشخص نفسه".

الجانب الشرعي
أما الأمين العام لمجلس الأئمة بفرنسا الشيخ ضو مسكين فأكد أن "الجانب الشرعي لدى الأئمة بفرنسا متحقق في معظم الأحوال" مشيرا إلى أن "الدولة الفرنسية تقصد بالتأهيل توفير الدراية القانونية، إضافة إلى التخصصات في مجال الدعوة" مثل المرشدين الدينيين في قطاعات المستشفيات أو الجيش أو السجون.

الشيخ خليل مرون دعا إلى رفع أيدي الدولة  عن تشكيل مؤسسات المسلمين (الجزيرة نت)
وقال "تابعت مناهج التأهيل التي توفرها الدولة في جامعة السوربون لأئمة المساجد فرأيت أنها تعنى بالجانب المدني الفرنسي، بصرف النظر عن الجانب الشرعي".

وأضاف الشيخ مسكين أن مثل هذه المناهج تقتصر على "إكساب الإمام المعارف والخبرات اللازمة للإلمام بالمنظومة القانونية والثقافية والاجتماعية".

وعبر الشيخ مسكين عن تخوفه من أن ينال الحاصلون على هذه الدراسات مسمى إمام دون "تحصيل العلوم الشرعية الضرورية لمثل هذه المهمة".

وذكّر بأنه تقدم للإدارة الفرنسية منذ أربع سنوات بمقترح لتأهيل من لم يستكمل من الأئمة التأهيل الشرعي اللازم، مشيرا إلى أن المقترح -الذي لم يجد صدى لدى المسؤولين- ينص على "تأهيل الأئمة الموجودين عبر دورات مكثفة لمدة أسبوعين مرة أو مرتين في العام تشرف عليها المؤسسات الإسلامية".

المصدر : الجزيرة