تصاعد أزمة المسجد الأحمر بباكستان وفشل جهود الوساطة
آخر تحديث: 2007/7/8 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/8 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/23 هـ

تصاعد أزمة المسجد الأحمر بباكستان وفشل جهود الوساطة

محاولة اغتيال مشرف صعدت وتيرة المواجهات (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

أصوات إطلاق نار كثيف وشوارع مهجورة وقلق مما هو قادم، هكذا يبدو المشهد في محيط المسجد الأحمر في اليوم السادس من الاشتباكات المسلحة بين قوات الجيش الباكستاني وطلبة المسجد المتحصنين فيه، فيما فشلت حتى الآن جهود الوساطة لحل الأزمة أو للوصول للمسجد لإسعاف الجرحى.

فوتيرة المواجهات تصاعدت بين الجانبين عقب محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس الباكستاني برويز مشرف، ليصدر بعدها أول تعليق علني له حول أزمة هذا المسجد خير فيه المتحصنين بين الموت والاستسلام دون قيد أو شرط.

القتلى تعدوا المائة
الشيخ عبد المجيد هزاري أمير جماعة علماء الإسلام في مدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد تحدث عن معلومات حصل عليها من طلبة داخل المسجد الأحمر عبر الهاتف تفيد بوجود أكثر من 100 قتيل من الطلبة وعشرات الجرحى الذين هم في أمس الحاجة للعلاج.

وحول أسباب تواجده في محيط المسجد قال هزاري في حديثه مع الجزيرة نت إنه يحاول ومعه عدد من العلماء التوسط بين الحكومة والشيخ عبد الرشيد غازي نائب إمام المسجد الأحمر لإنهاء القتال بأقل الخسائر.

من جانبه نفى وكيل وزارة الداخلية سيد كمال شاه في مؤتمر صحفي علمه بوجود قتلى داخل المسجد، مشيرا إلى أن الحكومة مستعدة لتقديم سيارات إسعاف لنقل المصابين إن وافقت إدارة المسجد على ذلك.

تعزيزات الجيش الباكستاني في طريقها إلى المسجد الأحمر (الجزيرة نت)
اقتحام قريب
تعزيزات الجيش لقواته ومعداته حول محيط المسجد الأحمر مستمرة على قدم وساق، فيما وسع وحداته من محيط دائرة المنطقة المحظورة بما لا يسمح للصحفيين ووسائل الإعلام بمعرفة ما يجري في ساحة المعركة سوى سماع دوي انفجارات وأصوات أعيرة نارية تطلق من حين لآخر.

ويبدو أن الحكومة بدأت تقترب رويدا رويدا من اتخاذ قرارها باقتحام المسجد، إلا أنها تخشى من خسائر بشرية فادحة قد تضعها في موقف حرج.

وكان وزير الإعلام محمد علي دوراني ناشد كل من له نفوذ على الشيخ عبد الرشيد غازي مطالبته بإطلاق من سماهم بالأطفال الذين يستخدمهم طلاب المسجد دروعا بشرية، على حد قوله.

أعداد الطلبة
وفيما يدور جدل واسع حول أعداد الطلبة المتحصنين بالمسجد فإن نديم أحمد خان مدير مؤسسة خبيب الخيرية والمعني بمتابعة إغاثة طلبة المسجد وتقديم الطعام والشراب لهم قال للجزيرة نت إن ما يقارب 2000 طالب وطالبة ما زالوا داخل المسجد.

وأضاف أن مؤسسته تشرف على إعاشة 1000 طالب من طلبة المسجد الأحمر معتقلين حاليا في سجن أديالا الواقع في مدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد.

وساطة لتخفيف المعاناة
وفي إطار تخفيف معاناة الطلبة المتحصنين داخل المسجد لا سيما الجرحى منهم دخل عدد من أعضاء البرلمان من مجلس العمل الموحد ذي الاتجاه الإسلامي المنطقة المحظورة حول المسجد بالتنسيق مع الحكومة، إلا أنهم لم يفلحوا في الوصول إليه.

وحول هذا الشأن أوضح عضو البرلمان شاه عبد العزيز أنه تم الاتفاق مع الحكومة على إدخال مواد طبية وأدوية إلى المسجد لإسعاف الجرحى، مضيفا "للأسف عندما اقترب الوفد من المسجد منعنا الجيش من التقدم وقام بقصف عنيف على المسجد".

ويربط مراقبون بين أزمة المسجد الأحمر واجتماع أحزاب المعارضة الباكستانية بجميع أطيافها في العاصمة البريطانية لندن أمس السبت، حيث اعتبر المحلل السياسي جاويد رانا في حديثه للجزيرة نت أن المعارضة التي كان يفترض أن تبحث في كيفية إسقاط الجنرال مشرف في الانتخابات المقبلة يتوجب عليها الآن أن تناقش كيفية المساهمة في إنهاء أزمة المسجد الأحمر.

المصدر : الجزيرة