منتدى بسويسرا يبحث التعايش بين الأديان في أوروبا
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/4 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/19 هـ

منتدى بسويسرا يبحث التعايش بين الأديان في أوروبا

مصطفى تسيريتش ذكر في المنتدى بالإبادة الجماعية لمسلمي البوسنة والهرسك (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين -زيورخ

انطلقت بسويسرا مساء الاثنين أولى فعاليات المنتدى الأوروبي للديانات الإبراهيمية، برعاية مؤسسة بيت التعليم بزيورخ، المعنية بالأديان السماوية وبدعم من وزارة الخارجية السويسرية.

وسيعتمد المنتدى في عمله على تقديم دورات ومحاضرات متخصصة تبحث في القواسم المشتركة بين الإسلام والمسيحية واليهودية، وسيكون للعاصمة البوسنية سراييفو دور كبير، حيث ستؤوي معهدا متخصصا في هذا المجال.

وقال رئيس مؤسسة بيت التعليم كارل تسيمرمان للجزيرة نت "إن المنتدى ليس مؤسسة أو جمعية تقليدية، بل هو ساحة تلتقي فيها المنظمات والمهتمون بالحوار بين الأديان والتعايش السلمي في المجتمع، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط، للبحث في التحديات المشتركة وكيفية التعاون لحلها".

وسيرتب المنتدى مجموعة من الفعاليات التي تتحدث مع الرأي العام مباشرة حول الأديان وأهميتها في الحياة، ما سيجعل "التقارب هاما للغاية بين الإنسان وأخيه الإنسان"، حسب تسيمرمان، الذي يرى أن هذه "أولى خطوات إزالة المخاوف المتبادلة والشكوك والصور السلبية المتراكمة، سواء تلك التي يروجها الإعلام أو بعض التيارات السياسية".

انطلاقة من سراييفو
فكرة تأسيس المنتدى بزغت قبل عامين في سراييفو أثناء مؤتمر أوروبي حول التعايش بين الأديان أظهرت نتائجه مدى حاجة أوروبا لمثل هذه المنتديات.

ويقول منسق المنتدى البروفيسور شتيفان شراينر للجزيرة نت إن مثل هذا الملتقيات "يجب أن تكون نقطة للتلاقي بين الديانات الإبراهيمية، سيما أن الجالية المسلمة في الغرب تمر بمرحلة حرجة للغاية، ولا بد من توعية الرأي العام بأن جميع الأديان في القارة متساوية في الحقوق".

المؤسسون من مسلمين ومسيحيين ويهود التقوا منسق الاندماج بزيورخ (الجزيرة نت)
وسيقوم المنتدى –حسب شراينر- بدور الوسيط بين الجهات الرسمية والجالية المسلمة إذا تعرضت لمشكلات تتعلق مثلا بتشييد المساجد أو ممارسة الشعائر.

ومن المفترض أن يكون المنتدى أيضا مرجعية لكل من يسعى للتعرف على الأديان، سواء من الهيئات التعليمية أو المهنية أو دوائر التعامل مع الأجانب، حيث يمكن الإفادة من تجارب خبرائه في العديد من المجالات.



تفاؤل حذر
ورغم هذه الإيجابية التي تحدث بها مؤسسو المنتدى، أعرب مفتي جمهورية البوسنة والهرسك الشيخ مصطفى تسيريتش للجزيرة نت عن تفاؤله الحذر، "لأن موقف أوروبا من الإسلام والمسلمين له تاريح طويل، ولم تتمكن من التعامل مع مسلميها، سواء من أبناء القارة من البوسنيين والألبان أو المهاجرين أو من اعتنقوا الدين الحنيف أو جيل الشباب المسلم في أوروبا".

وحذر الشيخ تسيريتش الأوروبيين "من التقاعس في حل مشكلات شباب المسلمين في القارة، الحائرين بين الانتماء الديني الذي يبحثون عنه والمطالب الملحة عليهم بضرورة وضع واجبات المواطنة الأوروبية فوق أي اعتبار".

وقد حرص مفتي البوسنة في كلمته للمنتدى على التذكير بالإبادة الجماعية التي وقعت لمسلمي البوسنة "فقط بسبب انتمائهم الديني، رغم أن أوروبا قطعت على نفسها عهدا بعدم تكرار مذابح الحرب العالمية الثانية مرة أخرى"، كما وجد أنه من الخطأ أن تنعكس مآسي ما يحدث في العراق وفلسطين وأفغانستان على مسلمي القارة العجوز.

إلا أنه في الوقت نفسه يجد أن الحوار بين الأديان الإبراهيمية شيء إيجابي، لوجود قواسم مشتركة ليس دينيا فحسب، بل أيضا في التعايش السلمي، سيما أن يهود أوروبا عانوا من العداء للسامية سابقا، والآن يعاني المسلمون من العداء للإسلام.

المصدر : الجزيرة