حتى الأموات لم يسلموا من اعتداءات الاحتلال (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الضفة الغربية
     
أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية الثلاثاء على انتهاك حرمة مقبرة فلسطينية قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقامت بالكشف عن جثتي سيدة وشاب توفيا قبل أكثر من 15 عاما.
 
وأدانت شخصيات دينية وحقوقية فلسطينية الانتهاك الإسرائيلي، وطالبت بتحقيق دولي وحقوقي سريع، ووضع حد للممارسات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها.
 
وعلمت الجزيرة نت من ذوي الأموات المجرفة قبورهم أنهم اتصلوا بمنظمات حقوقية ومنها منظمة الصليب الأحمر التي اتصلت بدورها بالجانب الإٍسرائيلي للاستفسار عن طبيعة ما حدث ومبرراته.


 
ليلة رعب
وجاء تدمير القبرين والكشف عن الجثتين بعد نحو ثماني ساعات من اقتحام قرية مراح البقار جنوب الخليل وفرض حظر التجول على سكانها، واقتحام عدد من البيوت بحجة التفتيش عن نشطاء فلسطينيين.
 
وقال الحاج طالب حسن عمرو (من سكان القرية) إن عملية الاقتحام الإسرائيلية بدأت حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وتخللتها عمليات إطلاق نار وقنابل صوتية وتفجير لأبواب المنازل واقتحامها، وترويع للأطفال والنساء فيها.
 
وأكد أن جرافة إسرائيلية أقدمت قبيل نهاية العملية العسكرية صباح اليوم على تجريف قبرين يعود أحدهما لوالدته المتوفاة قبل 20 عاما والآخر لابنه الذي استشهد تحت تعذيب جنود الاحتلال.


 
سجل من الانتهاكات
وفي حديث للجزيرة نت وصف مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين الاعتداء على المقبرة بأنه انتهاك صارخ وفاضح لحرمة الأموات والقبور من قوات الاحتلال التي لا تتوقف عن ملاحقة الأحياء ومطاردتهم وانتهاك حقوقهم.
 
ودعا المؤسسات المحلية والدولية خاصة المهتمة بحقوق الإنسان إلى إدانة الاعتداء الإٍسرائيلي ومقاضاة جيش الاحتلال على فعلته.
الاحتلال نبش قبر سامي عمرو بعد 15 عاماً من قتله (الجزيرة نت)
 
وأكد حسين أن للاحتلال سجلا حافلا بانتهاك حرمة مقابر المسلمين، حيث سبق أن انتهك حرمة مقبرة "مأمن الله" في القدس ونبش قبور الصحابة والعلماء، وجرف وعبث بعديد من المقابر في الأراضي المحتلة عام 1948م.
 
وأدانت عضو المجلس التشريعي سميرة الحلايقة عملية تدمير القبور، وقالت إن تحطيم وتدنيس القبور وانتهاك حرمتها وحرمة الأموات غير جديد في تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني.
 
وطالبت الحلايقة المنظمات الحقوقية بتوثيق الانتهاك
الإسرائيلي وملاحقة منفذيه ومحاكمتهم.


 
تدخل دولي


من جهته أكد الباحث الميداني بالمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فهمي شاهين أن تجريف القبور انتهاك لحقوق الإنسان، وفق القانون الدولي، خاصة اتفاقية جنيف الرابعة، والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
 
وقال إنه من المفترض معاقبة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة وحملهم على الامتناع عن القيام بأي إجراءات مماثلة.
 
ودعا الهيئات الدولية المختصة للتدخل العاجل في هذه القضية لإلزام سلطات الاحتلال بالتحقيق فيها وإعادة إعمار ما دمر.

المصدر : الجزيرة