بني إرشيد: ما جرى بالانتخابات البلدية فاق المجزرة
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/8/1 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/18 هـ

بني إرشيد: ما جرى بالانتخابات البلدية فاق المجزرة

بني إرشيد: قرار الانسحاب من الانتخابات صرخة في وجه الظلم (الجزيرة-نت)

 
قال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني إرشيد إن ما جرى في الانتخابات البلدية بالأردن "فاق المجزرة الانتخابية".
 
وأضاف في مقابلة مع الجزيرة نت بعد لحظات من قرار الحركة الإسلامية مقاطعة الانتخابات البلدية وانسحاب كافة مرشيحها أن "سلوك الحكومة فاق كل التوقعات" معتبرا أن الأردن بات "في الصفوف الخلفية لأكثر الدول استبدادا ودكتاتورية وقمعا".
 
وفي ما يلي نص الحوار:

 
لماذا قررتم الانسحاب من الانتخابات اليوم رغم شكاواكم المستمرة بعدم نزاهة إجراءاتها؟
 
قرارنا بالانسحاب جاء نتيجة سلوك الحكومة الذي فاق كل التوقعات، لم يخطر ببالنا أن يكون حجم التدخل بهذا الشكل السافر، فالتزوير تم بشفافية تامة من قبل الحكومة، ولا أستطيع أن أجد في قاموس اللغة العربية كلمة تصف ما جرى اليوم.
 
ما جرى فاق المجزرة الانتخابية، وأنا اعتبر ذلك إهدارا لكرامة الأردن واعتداء على إرادة المواطنين وتزويرها، وإساءة للأردن على مستوى العالم. فالأردن بات في الصفوف الخلفية لأكثر الدول استبدادا ودكتاتورية وقمعا، وعليه لا يمكن أن نستمر في هذه المهزلة، وأردنا من هذا القرار أن يكون صرخة في وجه الظلم والظالمين والمعتدين على إرادة الشعب.
 
قررنا اليوم أن نتوقف عن المشاركة في هذه المسرحية الهزيلة، وكان بإمكان الحكومة أن تعين رؤساء بلديات دون الدخول بهذه المهزلة.

 
ما هي أبرز المظاهر التي دفعتكم لاتخاذ القرار؟
 
أهم المظاهر كانت مشاركة العسكريين بطريقة سافرة للغاية بحيث إنه يتم إحضارهم وتوجيههم للتصويت لمرشح ما، وهذا تم عن طريق التصويت الأمي، وعن طريق تصويت متكرر لدرجة أن البعض صوت أكثر من ثلاثين مرة، كما تم طرد مجموعة من مندوبي مرشحينا واعتقال البعض الآخر، وتجاوزات أخرى كثيرة.

 
هل كان أحد مبررات قراركم بالانسحاب الابتعاد عن الاحتكاك مع العشائر التي كان لها مرشحون مقابل مرشحيكم؟
 
العشائر كان تماسها مع الحكومة وليس معنا، وفي بعض المناطق كان هناك دخول إلى أماكن الاقتراع من قبل أبناء العشائر التي استهدفت، فالحكومة انحازت لصالح مرشح واحد في كل منطقة ضد بقية أبناء الوطن، لذلك تثبت الحكومة أنها ليست حكومة للجميع وإنما حكومة لفئة واحدة من أبناء الشعب.

الإسلاميون اعتبروا الزج بالعسكريين في الانتخابات مسألة خطيرة (الجزيرة-نت)

ما دمتم تقولون إن هناك تزويرا في مناطق، ولكن في مناطق أخرى كانت كفتكم راجحة فلماذا لم تستمروا بالمشاركة؟
 
لا يمكن لنا أن نساهم في إعطاء الحكومة شهادات حسن سلوك حتى لو كانت لنا فرصة بالنجاح، لا يهمنا أن نفوز ولكن المهم أن نحافظ على تقاليد وأعراف وقيم اجتماعية أهدرت جميعها على مذبح الانتخابات البلدية، والمهم الوفاء بالمبادئ التي عاهدنا المواطنين والتي من أجلها تقدمنا للانتخابات.

 
مراقبون يرون أن انسحابكم من الانتخابات الحالية سيكون مقدمة لمقاطعة الانتخابات البرلمانية خاصة أنكم أجلتم قرار المشاركة إلى ما بعد البلدية؟
 
لكل حادث حديث، وأعتقد أن قرار المشاركة بالانتخابات البرلمانية سيخضع لدراسة معمقة، ندرك أن من يصنع القرار هو جهة غير الحكومة ونرى أن على هذه الجهة أن تتحمل المسؤولية.

 
مشاركة الجيش بالطريقة التي تحدثتم عنها ووصفتموها بالخطيرة، ما هي الخطورة في مشاركة العسكريين كمواطنين لهم الحق في اختيار ممثليهم؟
 
من أخطر المسائل التي حدثت اليوم هي الزج بالجيش في المعركة الانتخابية، فصانع القرار زج المؤسسة العسكرية في معركة لها أبعاد وتجذرات اجتماعية وعشائرية ووطنية ليست مع الحركة الإسلامية فقط ، وإنما تم استعداء جميع المواطنين المشاركين بالانتخابات البلدية.
المصدر : الجزيرة