الفلسطينيون يجمعون بقايا أشجارهم بعدما اقتلعها الاحتلال (الجزيرة نت)

  عاطف دغلس-نابلس 
 
يعمد الاحتلال الإسرائيلي إلى اتباع أساليب جديدة في تهجير المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية خاصة المناطق الشمالية منها.
 
ولجأ المستوطنون إلى حرق واقتلاع عشرات الآلاف من أشجار الزيتون التي تعود لفلسطينيين في تلك المناطق، وذلك بهدف طرد المزارعين من أرضهم وبسط السيطرة عليها.
 
وأقدم مستوطنو مستوطنة "يتسهار" جنوب شرق نابلس على حرق أكثر من 2000 شجرة زيتون في أراضي قرية عينابوس التي تقع جنوب المستوطنة، وذلك لمرتين متتاليتين في أقل من أسبوع.
 
أوقات متعمدة
وأكد محمود رشدان رئيس مجلس قرية عينابوس للجزيرة نت أن المستوطنين تعمدوا إشعال النيران في أيام الحر الشديد الماضية، وذلك كي تنتشر أكثر وفي الوقت نفسه كي لا يتمكن المواطنون من إخمادها بسرعة.
 
وأكد رشدان أن سيارات الإطفاء لم تستطع السيطرة على النيران بسبب ضخامتها وسرعة انتشارها. حيث التهمت أكثر من 500 دونم من الأراضي الزراعية.
 
وقال رشدان إن المستوطنين يقومون بتلك الأعمال تحت حماية الجيش الإسرائيلي، الذي حال دون دخول سيارات الإطفاء لإخماد الحريق. ووضح أن هذا هو الاعتداء الرابع من هذا النوع في فترة لا تتجاوز الشهر.
 
أما سكرتير مجلس قرية برقة إياد أبو عمر فقال للجزيرة نت إن مستوطني مستوطنة "حومش" المخلاة شمال نابلس التي كانت جاثمة على أراضي القرية، يقومون بين الفنية والفينة باقتحام المستوطنة، ويعتدون على أراضي أهالي القرية التي استصلحوها بعد أن أخليت المستوطنة.
 
وأضاف أبو عمر أنه في الأسبوع الماضي اقتلع المستوطنون أكثر من 1500 شتلة زيتون، وقد قاموا بتقطيع آلاف من أشجار الزيتون أثناء تشييدهم لجدار الفصل العنصري وسرقة أشجار الزيتون الرومي القديم.
 
سرقة واقتلاع
وفي قرية قريوت جنوب نابلس اتبع المستوطنون أسلوبا جديدا للفضاء على أشجار الزيتون، حيث قاموا باقتلاع المئات من الأشجار المملوكة للأهالي وأعادوا زراعتها في مستوطنتهم المقامة على أراضي القرية.
 
وقال عبد الناصر بدوي رئيس المجلس القروي للجزيرة نت إنه منذ عشرات السنين واعتداءات المستوطنين متكررة لمصادرة آلاف الدونمات من أراضيها وضمها إلى المستوطنات المقامة على أراضيهم.
المستوطنون يقومون بأعمالهم تلك في حماية الجنود (الجزيرة نت)
 
وأضاف بدوي أن بلدة قريوت التي تقام على أراضيها ثلاث مستوطنات إضافة لبؤرتين استيطانيتين بلغت حجم الأراضي التي صودرت حتى الآن ما يقارب 13500 دونم أي نحو 68% من أراضي القرية استولى عليها المستوطنون.
 
وأضاف بدوي أن مستوطنين من مستوطنة "عامي عاد" أقدموا على اقتلاع ما يقارب 400 شجرة زيتون تعود لمواطن بالقرية وغرسها من جديد بمستوطنتهم.
 
قضية وجود
من ناحيته أكد عبد الله أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أن الممارسات التي يتبعها الاحتلال ضد أشجار الزيتون من حرق واقتلاع وسرقة هي محاولة لإزالة الوجود الفلسطيني.
 
وأشار أبو رحمة إلى أن الاحتلال يدرك أن شجرة الزيتون ترتبط ارتباطا وثيقا بوجود الإنسان الفلسطيني، وجذورها تعني ثبات هذا الشعب بأرضه.
 
وقال أبو رحمة للجزيرة نت إن نقل تلك الأشجار وزراعتها داخل المستوطنات هي محاولة لتزوير الحقائق وإضفاء الشرعية على وجود المستوطنات، فعند وجود شجرة زيتون عمرها مئات السنين داخل المستوطنة فهذا يعني أن عمر المستوطنة من عمر الشجرة.
 
ودعا أبو رحمة للدفاع عن أشجار الزيتون، وذلك بالعناية بها بشتى الوسائل من تنقيب وحرث الأرض وقطف الثمار وزراعة أشجار أخرى، "وبهذا يمكن التقليل من تطبيق القانون الإسرائيلي الذي يقضي بمصادرة أي أرض فلسطينية مهملة".

المصدر : الجزيرة