مصنع أعلاف في غزة متوقف عن العمل بسبب عدم توفر الحبوب (الجزيرة نت)
أحمد فياض-غزة
يتعرض مربو المواشي والدواجن في قطاع غزة لخسائر فادحة بسبب النقص الحاد في كميات الأعلاف الإسرائيلية الواردة إلى القطاع، فضلا عن أنها تصل بشكل غير منتظم وبكميات محدودة لا تكفي لإطعام مواشيهم ودواجنهم.
 
ويأتي النقص الحاد في كميات الأعلاف بعد توقف المصانع المحلية عن العمل نتيجة نفاد المواد الخام والحبوب التي تصل إلى غزة عبر معبر المنطار، الذي تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاقه منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة في 14 يونيو/ حزيران الماضي.
 
ويشكو المزارعون من نفوق آلاف الطيور نتيجة نقص الأعلاف، واضطرارهم إلى إطعام الدواجن لأنواع رديئة من الأعلاف والحبوب لحين موافقة سلطات الاحتلال على إدخال كميات من الأعلاف عبر معبر كرم أبو سالم جنوب قطاع غزة .
 
خسائر ومعوقات
وفي تعليقه على الوضع القائم، قال مدير أكبر شركة فلسطينية لتصنيع الأعلاف بغزة خضر أبو عجوة إن الأحداث الدامية التي شهدها القطاع الشهر المنصرم وما أعقبها من إغلاق للمعابر الإسرائيلية تسببت بخسارة للشركة بقيمة 1.5 مليون دولار.
 
وأضاف أن إغلاق الاحتلال لمعبر المنطار المخصص لإدخال المواد الخام اللازمة لتصنيع الأعلاف، اضطرت الشركة إلى استيراد أعلاف جاهزة من الأسواق الإسرائيلية وإدخالها عبر معبر كرم أبو سالم الذي يخضع للسيطرة الإسرائيلية المطلقة.
 
ولفت في حديث للجزيرة نت، إلى أن عدم وجود أماكن لتجميع الأعلاف في المعبرالجديد يتسبب في تلوث الأعلاف واختلاطها بالحصا والأوساخ، ما ينعكس على صحة الدواجن والمواشي ويعرضها لخطر الإصابة بالأمراض.
 
رد الحكومة
من ناحيته أكد وزير الزراعة في حكومة الطوارئ الدكتور محمود الهباش في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن كمية الأعلاف التي ترد إلى سوق قطاع غزة عبر معبري كرم أبو سالم وصوفاه جنوب شرقي قطاع غزة تقدر بأقل من ثلث الكمية اللازمة لتلبية احتياجات مزارع المواشي والدواجن في القطاع.
 
وحذر الهباش من خطورة استمرار إغلاق معبر المنطار التجاري وكارني، لافتا إلى أن الطاقة التشغيلية للمعبرين المذكورين محدودة جدا، فضلا عن افتقارهما للتجهيزات وآليات العمل اللازمة لنقل كميات كبيرة من السلع المختلفة.
 
وأوضح أن الوزارة تعمل بالتعاون مع اللجنة العليا للمعابر ومنظمات دولية على تسهيل دخول كميات إضافية من الأعلاف، إضافة إلى أصناف مختلفة من مساعدات الإغاثة وذلك بما يضمن الحفاظ على وجود تلك السلع في سوق القطاع، وإن كان ذلك بكميات محدودة لحين إعادة فتح معبر المنطار.

المصدر : الجزيرة