المنظمة قالت إن أغلب المعتقلين الذين التقتهم تعرضوا للتعذيب بشكل أو بآخر
(الجزيرة نت)
 
طالبت منظمة حقوق الإنسان هيومان رايتس ووتش مسؤولي الحكومة الكردية بشجب التعذيب الذي يتعرض له نزلاء السجون التابعة للأمن في شمالي العراق، والتحقيق فيها لوضع حد لها.
 
وقال مسؤولون في المنظمة إن فريقا زار العام الفائت عشرة سجون يديرها الأمن في ثلاث محافظات بشمال العراق تحت السلطة الكردية، والتقى 158 سجينا للاطلاع على أوضاعهم، ورصد انتهاكات كبيرة بحقهم.
 
وأضاف المسؤولون أنهم حصلوا بعد مواجهة المسؤولين الأكراد بالانتهاكات على وعود بالتحقيق فيها قبل عام من الآن.
 
ويزور فريق آخر من المنظمة شمالي العراق للاطلاع على مدى وفاء المسؤولين بوعودهم.
 
وخلص تقرير للمنظمة اليوم إلى أن معظم المساجين الذين التقتهم عذبوا بشكل أو بآخر، وبعضهم يمضي بين سنة إلى خمس سنوات في السجون دون تهم.
 
ضحايا الأمس
المنظمة استغربت ممارسة الأكراد الانتهاكات بعد أن كان كثير منهم ضحايا التعذيب على يد حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين
واستغربت مسؤولة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة لي ممارسة الأكراد الانتهاكات "بعد أن كان كثير منهم ضحايا التعذيب على يد حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين".
 
وأضافت في مؤتمر صحفي مع اثنين من مساعديها في أربيل "نقدر قيام الحكومة الكردية بمناهضة الإرهاب ومحاربته وسعيها لتأمين الاستقرار في كردستان العراق، لكن ذلك لا يخفي حقيقة وجود انتهاكات لحقوق السجناء في سجون الأمن في المنطقة، وأن أوضاع أولئك الأشخاص ليست جيدة".
 
وقالت إن مسؤولي السجون نفوا وقوع تعذيب تحت سلطاتهم "وهو أمر اعتدنا على سماعه في جميع الدول التي حققنا فيها بانتهاكات حقوق السجناء".
 
وعود كردية
وقالت إن المسؤولين وبينهم رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البارزاني وعدوهم في لقاء أمس بتشكيل لجنة تحقيق جديدة مستقلة لإعادة النظر في ملفات المحتجزين، وإنها تأمل الوفاء بالتعهد.
 
وذكرت سارة لي أنها أوصت المسؤولين بإعادة النظر في الملفات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
 
وأبلغ مسؤول العلاقات في قسم الشرق الأوسط وأحد أعضاء الفريق جاسر عبد الرزاق الذي يزور أربيل الجزيرة نت بوجود معلومات عن وجود نحو 1300 معتقل في سجون الأمن، إلا أنهم لم يستطيعوا تأكيد تلك الأرقام. 
 
وردا على سؤال للجزيرة نت حول ما إذا كان وجود العراق تحت الاحتلال سببا مباشرا أو غير مباشر للانتهاكات، أشار إلى أنه من الصعب تحديد ذلك بدقة, فهناك رأيان الأول مفاده بأن للاحتلال علاقة غير مباشرة بذلك، والثاني يقول بأن الوجود الأميركي عامل إيجابي لصالح الأكراد والوضع في كردستان العراق.
 
وقال مايك آيسنر مستشار هيومان رايتس إن المنظمة أبلغت السلطات الكردية بطلب محدد هو الإفراج عن المعتقلين طالما لا تستطيع توجيه التهم إليهم, مضيفا أنه "سيكون من الجيد شجب رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الانتهاكات التي حدثت بشكل علني".
قلة كفاءة
منسق الحكومة الكردية لشؤون الأمم المتحدة ديندار زيباري يرجع الانتهاكات إلى عدم كفاءة الجهاز القضائي في حكومة إقليم كردستان
وعزا منسق الحكومة الكردية لشؤون الأمم المتحدة ديندار زيباري الانتهاكات إلى عدم كفاءة الجهاز القضائي في حكومة إقليم كردستان حاليا, قائلا للجزيرة نت "صدر قانون لمكافحة الإرهاب في كردستان قبل فترة، إلا أننا بحاجة إلى وقت وقضاة متمرسين لتطبيقه".
 
من جهته قال مسؤول لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الكردي محمد فرج إن لجنة برلمانية برئاسته زارت سجون الأمن في أبريل/نيسان الماضي ورصدت انتهاكات ورفعت تقريرا بشأنها إلى البرلمان، أوصى بالتعجيل في إعادة النظر في ملفات المحتجزين لتقديم المشتبه فيهم للقضاء وإطلاق الآخرين.
 
وأضاف للجزيرة نت "للأسف التفجيران الأخيران في أربيل ومخمور في مايو/أيار الماضي أثرا على عمل اللجنة البرلمانية", وإن تحدث عن "نية قوية" لدى السلطات الكردية للعمل الجاد في الموضوع.

المصدر : الجزيرة