حماس تعتبر نفسها غير معنية بحكومة فياض لأنها غير شرعية (الأوروبية)

عوض الرجوب – الضفة الغربية
 
انتقدت غالبية الفصائل الفلسطينية خلو برنامج حكومة تسيير الأعمال -الذي كان من المفترض أن يعرضه رئيسها سلام فياض على المجلس التشريعي الأسبوع الماضي- من الإشارة لخيار المقاومة والتمسك بخيار السلام فقط لاستعادة الحقوق الفلسطينية.
 
ورفضت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية تصريحات وزير الأسرى أشرف العجرمي لوكالة رويترز التي قال فيها إن الحكومة أسقطت عبارة "المقاومة المسلحة" من برنامجها لأنه "لا صلة له بإقامة الدولة الفلسطينية".
 
وفي ردها على ما ورد في البرنامج المنشور في الصحف الفلسطينية اليوم قالت حركة حماس إن "المقاومة لا تستمد شرعيتها من حكومة فياض، ولا من الإدارة الأميركية بل مصونة من الشعب الفلسطيني وتستمد شريعتها من مشروعية مقاومة الاحتلال، ومن خندق المقاومة والتفاف الجماهير حولها".
 
واستنكرت الحركة على لسان الناطق باسمها إسماعيل رضوان "الإجراءات التي تتخذها حكومة فياض والرئيس أبو مازن لنزع سلاح المقاومة، وطعن المقاومة في الظهر". وأضاف أن "هذه الإجراءات  تخدم العدو الصهيوني وستكون ردا على أصحابها".
 
ولم يستبعد رضوان قيام الحكومة "بأي إجراء يؤدي إلى ترسيخ الانقسام على الساحة الفلسطينية، واسترضاء الإدارة الأميركية وخدمة المشروع الصهيوني، لأن حكومة فياض والرئيس أبو مازن ارتضوا لأنفسهم أن يكونوا في المربع الصهيوأميركي", حسب تعبيره.
 
وجدد تمسك حماس "بخيار المقاومة وعدم التخلي عن البندقية" داعيا باقي الفصائل أيضا إلى "التمسك بخيار المقاومة ورفض المشاريع التصفوية التي تؤدي إلى وقف المقاومة وطعنها".
 
التمثيل الأميركي
المقاومة ترى أن قتال الإسرائيليين يجب أن يستمر ما دام الاحتلال قائما (الفرنسية)
بذات اللهجة تحدث عبد العليم دعنا، القيادي في الجبهة الشعبية, ووصف حكومة فياض بأنها "غير شرعية بكل المعايير", موضحا أنه "وفق القانون الأساسي من المفترض أن تعرض الحكومة المؤقتة على المجلس التشريعي حتى تنال ثقته ولما لم تعرض عليه فإنها غير قانونية".
 
ووصف من يسقطون خيار المقاومة بأنهم "لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يصيغون إرادة الشعب الفلسطيني وإنما يمثلون الولايات المتحدة الأميركية في السلطة الفلسطينية". ورفض الاعتراف بالحكومة، وبمن "يمثلون كوتة (نسبة) أميركا في السلطة الفلسطينية", حسب وصفه.
 
ورفضت حركة الجهاد الإسلامي على لسان القيادي فيها خالد البطش التخلي عن خيار المقاومة و"أي برنامج لأي حكومة فلسطينية يخلو من ذكر حق شعبنا في المقاومة للعدو الصهيوني على اعتبار أننا شعبنا محتل".
 
وأكد أنه "طالما أننا تحت الاحتلال فمن حقنا أن نتمسك بالمقاومة" مطالبا "أي حكومة تتنكر وتعلن براءتها من المقاومة بأن تبحث لها عن شعب تحكمه، أما نحن فطالما الاحتلال موجود فنتمسك بحقنا في المقاومة الشرعية".
 
واعتبر إعلان أية حكومة لبراءتها من المقاومة بأنه "يعطي العدو الحق في قتل المجاهدين والمناضلين واستهداف قادة الفصائل، وبالتالي فإن "برنامج حكومة فياض لا يمثل الجهاد ولن تلتزم به، وستواصل حقها في المقاومة المشروعة".
 
فتح ترفض
غير أن حركة فتح رفضت التعليق على البرنامج لأنه لم يعرض على المجلس التشريعي، ووصفت تصريحات العجرمي بأنها تعبر عن رأيه فقط.
 
واكتفت سحر القواسمي -عضو المجلس التشريعي عن الحركة- بقولها إن الحركة مع أن يكون السلاح فقط مع الأجهزة الأمنية، وألا يستخدم في التأثير على أمن المواطنين في المرحلة الحالية.
 
وأضافت أن حركة فتح تؤيد جمع السلاح ودمج كل عناصر الأجهزة العسكرية ضمن الأجهزة الأمنية، شريطة أن يكون هناك تعهد بحماية كل المطاردين وكل الأجنحة العسكرية، ووقف الاجتياحات.
 
وفي حال تحقق ذلك أكدت القواسمي أن حركة فتح توافق على أن تكون الجهة الحقيقة المخولة بحمل السلاح هي فقط الأجهزة الأمنية لتدافع عن المواطن في الداخل وفي الخارج.

المصدر : الجزيرة