بوسنيتان في طريقهما إلى الصلاة بأحد مساجد سراييفو (الفرنسية-أرشيف)

تحيي جمهورية البوسنة والهرسك مرور ستمئة عام على دخول الإسلام إليها حسب التقويم الهجري, في قارة مهووسة بالهجرة القادمة في معظمها من الشرق, وكأنها تبعث برسالة مفادها أن هناك أيضا في القارة مسلمون من أصول أوروبية.
 
وينطلق في الملعب الأولمبي في سراييفو حفل يدوم أربع ساعات للموسيقى الروحية يحضره نحو خمسين ألف شخص, يستمعون إلى 350 فنانا من البوسنة والهرسك ومصر وباكستان والسعودية وتركيا, يفتتحه مفتي البوسنة مصطفى تسيريتش.
 
العام 1463
وسيطر الأتراك على أغلبية مناطق البوسنة عام 1463, ووجدوا بلدا منقسما على نفسه بين كنيسة كاثوليكية رومانية وكنيسة أرثوذكسية وكنيسة محلية بوسنية, ليبدأ انتشاره على مدى أربعة قرون, ويعتنقه الآن نصف سكان البوسنة تقريبا البالغ عددهم 4.4 ملايين.
 
تسيريتش: أول حروب القرن الماضي بأوروبا بدأت بالبوسنة وبها كانت آخرها (الفرنسية-أرشيف)
ويقول تسيريتش"باحتفالنا بستمئة سنة من الإسلام هنا نريد أن نجعل الإسلام شيئا طبيعيا في أوروبا", وقد أثبت مسلمو البوسنة ذلك حسب قوله.
 
ويضيف تسيريتش"أوروبا مهووسة بالمهاجرين المسلمين القادمين من الشرق", وبهذا المعنى فإن الاحتفالات تذكير بأن في أوروبا أيضا مسلمون أصليون".
 
منظمة أوروبية
ويحاول مسلمو البوسنة إيجاد منظمة ينضوي تحت لوائها ملايين المسلمين في أوروبا تشرف على ما يدرس في المدارس الإسلامية والمساجد.
 
ولا يكتفي تسيريتش بتوجيه اللوم إلى أوروبا, لكن أيضا إلى المهاجرين من المسلمين, فـ"أوروبا لم تقبل بعد المسلمين بالشكل الذي يستحقونه, لكن وللأسف فإن المسلمين لم يتحملوا مسؤولياتهم في أوروبا".
 
ويضيف أن "المسلمين لا يملكون خيارا آخر إلا أن يجتهدوا من أجل حضورهم في أوروبا, وأن يظهروا أنهم جاهزون لقبول قيم حقوق الإنسان والديمقراطية والشفافية والمحاسبة وسيادة القانون وكل القيم التي هي أيضا قيم إسلامية".

المصدر : وكالات