كابل تعول على زعماء القبائل لإنهاء أزمة الرهائن
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمم المتحدة تحمل التحالف بقيادة السعودية المسؤولية عن مقتل 20 مدنيا في غارة باليمن
آخر تحديث: 2007/7/27 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/12 هـ

كابل تعول على زعماء القبائل لإنهاء أزمة الرهائن

أزمة الرهائن أثارت تعاطفا واسعا في كوريا الجنوبية (الفرنسية-أرشيف)

سامر علاوي-غزني

استبعد زعماء قبليون في ولاية غزني جنوب أفغانستان انتهاء أزمة الرهائن الكوريين الجنوبيين في القريب العاجل.

وقال عدد من المشاركين في المفاوضات مع طالبان للجزيرة نت إنهم دعوا إلى اجتماع موسع لزعماء القبائل والوجهاء في مديرية قرة باغ غدا السبت بهدف بحث الأزمة وسبل الخروج منها، يأتي ذلك بينما لا يخفي المسؤولون الأفغان تعويلهم على جهود زعماء القبائل لإنهاء هذه الأزمة.

ومع أن حاكم ولاية غزني "معراج الدين بتان" أكد أن السلطات الأفغانية حددت مكان احتجاز الرهائن، استبعد الخيار العسكري، وقال للجزيرة نت "إننا لم نقم بعملية عسكرية ولا نفكر بها، ونعرف أن الرهائن موجودون في غزني ولم ينقلوا إلى أي مكان آخر ونسعى أن تنتهي هذه الأزمة بالحوار والتفاهم".

لكن المسؤول الأفغاني بدا حذرا جدا عند الحديث عن إمكانية الاستجابة لمطالب طالبان، وقال إن هذه المطالب تتم دراستها بعمق، وإن أي استجابة لها يجب أن تأخذ بالاعتبار عدم تخطي قوانين البلاد أو الإضرار بالدولة والنظام، وأكد أن مطالب طالبان تتلخص بسحب القوات الكورية من البلاد والإفراج عن ثمانية معتقلين من طالبان، ويبلغ تعداد القوات الكورية في أفغانستان 200 جندي يعملون في مجال الهندسة العسكرية والمساعدات الطبية يتمركز معظمهم في قاعدة بغرام الجوية شمال كابل.

سفير كوريا الجنوبية في كابل يبحث مسألة الرهائن مع المسؤول الأمني الأفغاني (رويترز)

من جانبه لم يخف الجنرال محمد منير منغل مساعد وزير الداخلية الأفغاني للشؤون الأمنية صعوبة الموقف تجاه أزمة الرهائن، وقال "نحاول حل الأزمة عن طريق المفاوضات، لأن جميع المختطفين مدنيون وليسوا عسكريين، وهم ضيوف علينا، وبينهم 18 امرأة، ومسألة اختطاف النساء في الإسلام والأعراف الأفغانية ذات حساسية خاصة، لذلك نسعى أن ننهي المشكلة عن طريق المفاوضات والتفاهم".

وقد توافقت تصريحات المسؤولين الأفغان بإفساح المجال أمام وساطة القبائل مع  تصريحات طالبان بإعطاء مهلة مفتوحة للاستجابة لمطالبها، بما فهم أنها ليست في وضع أمني ضاغط رغم صعوبة تجاهل موقف زعماء القبائل، الذين يرى المسؤولون الحكوميون أنهم سيقفون بحزم ضد مسألة اختطاف النساء واتخاذهم رهائن بما يتناقض مع التقاليد والأعراف القبلية الأفغانية.

من ناحيته توقع رئيس تحالف القبائل في أفغانستان الأمير عبد العلي سراج تأخر الوصول لحل مسألة الرهائن، حيث إن الحكومة الأفغانية لا يمكنها الاستجابة لما وصفه باستفزازات طالبان المستمرة، مع حرجها الشديد تجاه الدور الغامض لما وصفها بالبعثة التبشيرية، مشيرا إلى أن الحكومة الأفغانية كانت قد أخرجت من البلاد قبل عامين قرابة 2000 من الكوريين الجنوبيين بسبب الاشتباه بقيامهم بأعمال تبشير.

وأضاف سراج أن طالبان لا يمكنها إغضاب زعماء القبائل بسبب حاجتها لهم وأن عناصرها يمرون من مناطق القبائل، ولذلك فإن الملاذ الأول والأخير للحكومة الأفغانية هو إقناع زعماء القبائل بممارسة ضغط كاف على طالبان من أجل إنهاء أزمة الرهائن.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: