حكومة تسيير الأعمال تنتظر إطلاعها على نتائج محادثات القدس (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

شككت أوساط فلسطينية سواء في حكومة تسيير الأعمال أو الفصائل في إمكانية أن تغير إسرائيل من موقفها الرافض لمبادرة السلام العربية، فقد أكدت الحكومة أن اتصالات جرت مع وزيري الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب والمصري أحمد أبو الغيط قبل زيارتهما إلى إسرائيل التي تمت الأربعاء لعرض المبادرة.

وفي تعقيبها على لقاءات أبو الغيط والخطيب في القدس أكدت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لم تأت بجديد، وأن الموقف الإسرائيلي بخصوص مبادرة السلام العربية ما زال على حاله، ومع ذلك أكدت أنه من المبكر الحكم عليها بانتظار ما ستنتهي إليه.

وتوقع وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي في حديث للجزيرة نت أن يتم لاحقا إطلاع الجانب الفلسطيني على تفاصيل ما جرى في اجتماعات القدس. وأوضح أن رئيس حكومة التسيير سلام فياض سيشارك في لقاء وزراء الخارجية العرب الاثنين المقبل في القاهرة، وسيطلع على تفاصيل أكثر وأدق حول فحوى ما جرى.

وأكد المالكي أن الاتصالات لم تنقطع طوال الأسابيع الأخيرة بين المسؤولين الفلسطينيين ووزيري خارجية المصري والأردني بهدف التنسيق وإطلاع الجانب العربي على ما قد يتوقعونه من هذه اللقاءات حتى يستعدوا لها مسبقا.

من جهته أوضح القيادي بحركة التحرير الوطني (فتح) محمد الحوارني أن اللجنة التي شكلتها جامعة الدول العربية لمتابعة طرح مبادرة السلام العربية، جاءت في ظل سباق إسرائيلي مع الزمن لاستكمال بناء الجدار وعزل القدس ومصادرة الأراضي.

وأضاف أن "الجهد العربي يجب أن يستمر بما يدفع في النهاية لعقد مؤتمر دولي يتناول قضايا الوضع النهائي"، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية "تنسيق الموقف الفلسطيني داخليا مع أطراف عربية للدفع بقوة باتجاه عقد هذا المؤتمر".

ولم يستبعد الحوراني أن تكون مبادرة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي طرحتها الصحافة الإسرائيلية مؤخرا بمثابة "خطوة استباقية تحاول أن تلتف على مبادرة السلام العربية". وأضاف أنه لا بد "من جهد حقيقي ومتابعة حثيثة للمبادرة مع الأطراف الدولية حتى تؤدي في النهاية إلى عقد مؤتمر يضع دولة الاحتلال أمام استحقاقات وحقوق الشعب الفلسطيني".

"
حماس ترفض لقاءات القدس وتعتبر أنها تمثل تطبيعا بين النظام الرسمي العربي والاحتلال الإسرائيلي
"
موقف حماس
أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فاعتبرت على لسان الناطق باسمها سامي أبو زهري أن لقاءات القدس تمثل "تطبيعا بين النظام العربي الرسمي والاحتلال" لأن الوفد العربي لا يمثل الأردن ومصر فحسب بل يمثل جامعة الدول العربية".

وقال إن حماس ترفض مثل هذه اللقاءات "لأنها لا تأتي على أسس صحيحة، كما تأتي في ظل استمرار الاحتلال والعدوان والتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني" . وأضاف أن الشعب الفلسطيني "سئم الوعود ويريد التزاما إسرائيليا حقيقيا بحقوقه، لكن الاحتلال يعلن رسميا أنه لن يعترف بهذه الحقوق".

بدوره وصف المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم أي تفاؤل بعد لقاءات القدس بأنها عبثية، مضيفا أن "العاجز يصنع لنفسه خيوطا من ذهب".

واستبعد قاسم في تصريح للجزيرة نت استجابة إسرائيل للمبادرة العربية، فهي تستعمل الجامعة العربية من أجل التطبيع والقفز على الفلسطينيين، حيث تهتم كثيرا بالزيارات واللقاءات المشتركة بما يخدم هدفها الأول وهو التطبيع مع العرب.

وحذر من "خطر حقيقي على القضية" لأن "إسرائيل لا يهمها سوى التصدي للخطر الإستراتيجي المشترك مع بعض الدول العربية والمتمثل في حزب الله وحماس وسوريا وإيران، وتتخذ المفاوضات من أجل توثيق المحور العربي الإسرائيلي لمواجهة هذا الخطر".

المصدر : الجزيرة