الصرب عاجزون عن دفع ضريبة رفض استقلال كوسوفو
آخر تحديث: 2007/7/25 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/25 الساعة 18:27 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/11 هـ

الصرب عاجزون عن دفع ضريبة رفض استقلال كوسوفو

 الصرب مطمئنون إلى الفيتو الروسي ضد استقلال كوسوفو( الفرنسية-أرشيف)

تحفل الخطوط الجوية الصربية بعدد من الشعارات القومية مثل "كوسوفو في قلب كل صربي ولد فيها" لكن هذا النهج الرسمي الذي يأخذ طابعا مقدسا يبدو كطبل أجوف إذا ما أخذ بالاعتبار آراء عدد من الصرب.
 
تقول جيلينا ساموفيتش (38 عاما) الباحثة الأنثروبولوجية في بلغراد "إن كوسوفو لا تعني لنا شيئا على الإطلاق" وتضيف "لم يسبق لي الذهاب إلى هناك، ولا أعتقد أنني سأقوم بذلك" مضيفة أنها تريد أن ترى كوسوفو تعيش بصورة طبيعية.
 
وجهة النظر هذه هي نفس رأي قطاع كبير من الصرب المتعلمين الذين يشعرون بتهديد مصدره القوميون الذين يلوحون بالتصدي لأي قرار يصدره مجلس الأمن الدولي يعطي الإقليم استقلاله. 
 
إحكام العزلة
والخوف من تصلب المتشددين الصرب بشأن مصير كوسوفو سوف يؤدي إلى المزيد من عزلة صربيا عن الغرب، وسيضيع طموحها في الالتحاق بالاتحاد الأوروبي كديمقراطية مزدهرة.
 
والواقع أن القادة الصرب يعتبرون مسألة استقلال كوسوفو قضية حياة أو موت، ويدعون إلى طرح وضع كوسوفو أمام النقاش العام مثل القضايا الاقتصادية والرعاية الصحية والقضاء على الفساد.
 
وقد اعتمد البرلمان الصربي خلال الأسبوع الحالي قرارا يقضي بإعادة النظر في العلاقة مع الدول التي تعترف باستقلال كوسوفو.
 
رواسب الماضي
ويدو واضحا أن رواسب الماضي وثارات وأحقادا تاريخية لا تزال تحكم بلغراد، فقد لحق الصرب بكوسوفو عام 1389 ميلادية عقب سقوط الإمبراطورية الصربية بيد العثمانيين.
 
وفي الثامن والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي قال رئيس الوزراء الصربي فوجسلاف كوستناياكا أمام البرلمان في كلمة له بهذه المناسبة "نحن بصدد معركة كوسوفو جديدة في الطريق".

أما رئيس الكنيسة الصربية الأرثوذكسية البطريرك بافل فقد قال "خير لنا أن نختفي أو نتلاشى كبشر من أن تفقد كوسوفو". أما الباحثة جيلينا ساموفيتش فتقول "إن مثل هذه البيانات تصيبها بالصدمة، وتضيف متسائلة "هل سألنا أحدا عن الذي نريده بالفعل؟ وعما إذا كنا مستعدين للتضحية بأي شيء من أجل كوسوفو؟"
 
الرغية والواقع
والواقع أن الرأي العام في صربيا  قد كرر هذه الأسئلة أكثر من مرة، واكتشف أن دعوة الحكومة للاحتفاظ بإقليم كوسوفو أمر مكلف للغاية. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام أعلنت في يونيو/ حزيران الماضي أن 48% ممن شملهم الاستطلاع مستعدون للتضحية بعضوية الاتحاد الأوروبي من أجل الاحتفاظ بكوسوفو.
 
وقال 39% ممن شملهم الاستطلاع إن على صربيا أن تقوم بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الدول التي تعترف باستقلال كوسوفو، وقال 12% إن على الصرب أن تعلن الحرب مع ألبان كوسوفو أو المجتمع الدولي إذا أعلن الإقليم.
 
وفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، قال جوردانا لوجار من وكالة الاستطلاعات الإستراتيجية والتسويق "إن الاستطلاع يشير إلى أن الصرب قادرون جدا على وضع فرق بين ما يرغبون فيه وبين ما عليه واقع".
 
يُذكر أن الإقليم تديره الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلنطي (ناتو) منذ عام 1999 عندما قامت قوات الناتو بإجبار الزعيم الصربي السابق سلوبودان ميلوسيفتش على الانسحاب. وبعد عام من المحادثات والوساطة التي قامت بها الأمم المتحدة  بين الصرب وألبان كوسوفو لم تتحقق أي نتيجة.
المصدر : أسوشيتد برس