استخدام الإنترنت لتنسيق الدخول الجامعي يقلق الآباء في مصر
آخر تحديث: 2007/7/25 الساعة 03:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/25 الساعة 03:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/11 هـ

استخدام الإنترنت لتنسيق الدخول الجامعي يقلق الآباء في مصر

أب وأم قدما مع ابنتهما إلى المركز لتسجيل رغباتها (الجزيرة نت)

عمرو مجدي-القاهرة

"لأنني ليس لدي معرفة بالحاسوب ولا أعرف كيفية إدخال البيانات على الإنترنت، فالأمر يقلقني. كما أن النظام الورقي القديم وتجمع الطلبة كلهم في مكان واحد كان يعطي شكلا مكملا من البهجة ويشعر الطالب بأنه مقدم على خطوة كبيرة في حياته".

بهذه العبارات اختصر الموظف الحكومي صبري حسين للجزيرة نت المفارقة التي أبرزها استخدام الإنترنت بشكل إجباري هذا العام في تنسيق مجاميع الثانوية العامة بمصر.

فبعد عقودٍ طويلة تعوّد خلالها أولياء الأمور على شراء المظاريف وإرشاد أبنائهم حول كيفية كتابة رغباتهم للالتحاق بالجامعات ولصق عشرات الطوابع البريدية وملء البيانات، انقلبت الآية وأصبح الأبناء هم الذين يشرحون لآبائهم ما يجب القيام به.

مخاوف وقلق
وعلى الرغم من أن وزارة التعليم العالي خصصت العشرات من النوادي التقنية في جميع المحافظات لتقديم المساعدة لمن يرغب، فقد أعرب العديد من أولياء الأمور للجزيرة نت عن مخاوفهم من عيوب التقنية.

مركز تطوير نظم المعلومات بكلية الحاسبات فتح أبوابه للمساعدة (الجزيرة نت)
سعاد حلمي -وهي مديرة عامة بإحدى الإدارات التعليمية- قالت إنها توجهت في البداية إلى مقهى إنترنت لتسجيل رغبات ابنتها، لكنها لزيادة الاطمئنان توجهت إلى مقر التنسيق للتأكد من أن عامل المقهى قد سجل البيانات بطريقة صحيحة.

واعترفت بأن استخدام التقنية أمر مطلوب وأن الإنترنت يسهل الأمور كثيرا، "لكن هذا بالنسبة لمن لديه معرفة بتقنياته".

وذكرت المهندسة المتطوعة بمركز نظم المعلومات بجامعة القاهرة بسمة عزت للجزيرة نت أن معظم أولياء الأمور يبدون قلقا أكبر من الأبناء، وأن هذا القلق أوصل البعض منهم للتشاجر مع المرشدين المتطوعين ظنا منهم أنهم يخطئون في إدخال البيانات.

وأوضح مدير مركز تطوير نظم الحاسبات بجامعة القاهرة الدكتور شريف مازن للجزيرة نت أنه "حتى الذين يمتلكون أجهزة حاسوب في منازلهم فضلوا اللجوء إلى معامل الحاسوب بالجامعات"، وأرجع عزوف الطلاب عن استخدام مقاهي الإنترنت "لخشيتهم من إساءة استغلال الرقم السري وتعديل البيانات".

توفير الوقت والجهد
وعبر كل من الطالب عمرو عابدين والطالبة مي محمد أثناء تقدمهما للتنسيق عن رأي غالبية زملائهم حين اتفقا على أن الأمر أبسط كثيرا مما يتخيله آباؤهم، وأنه "يوفر الوقوف في الطوابير وانتظار استلام المظاريف".

الطلاب فضلوا اللجوء إلى معامل الحاسوب بالجامعات للمساعدة والنصح (الجزيرة نت)
ومن جهته أكد الوكيل الأول بوزارة التعليم العالي والمشرف العام على التنسيق إبراهيم عليوة أن "استخدام الإنترنت يوفر الجهد والوقت والمال على الناس والحكومة".

وقال عليوة للجزيرة نت إن "البرنامج المصمم ذكي يساعد الطالب في تحديد الرغبات ويصحح له الأخطاء". ودافع عن تعميم التجربة قائلا إنها دخلت سنتها الرابعة، مشيرا إلى أنها لم تكن إجبارية في الأعوام الماضية.

وأضاف "في العام الماضي تقدم لنا 60 ألف طالب عبر الإنترنت، ولو كانت هناك أي مشاكل لم نكن لنعمم التجربة"، وتساءل قائلا "إذا لم يتعلم الطالب التعامل مع الإنترنت في الثانوية فمتى يتعلمه إذن؟".

وذكر عليوة أن تسهيلات كثيرة أضيفت، "فهناك 17 جامعة فتحت معاملها لإرشاد الطلاب، ومدة التنسيق أصبحت ثمانية أيام بدلا من خمسة، مع زيادة ساعات العمل إلى 12 ساعة يوميا بدلا من ثلاث ساعات".

المصدر : الجزيرة