منافسات رياضية للحفاظ على التراث الشعبي بإمارة دبي
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 03:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 03:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ

منافسات رياضية للحفاظ على التراث الشعبي بإمارة دبي

منافسات "اليولة" الرياضية تهدف إلى عصرنتها وغرس حبها في نفوس الشباب (الجزيرة نت)


عائشة محامدية-دبي

جعلت إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من المنافسة الرياضية خير وسيلة للحفاظ على التراث الشعبي، فاستحدثت بطولة أطلقت عليها اسم "الميدان" يتبارى فيها ممارسو رقصة شعبية تعرف عند أهل البلد بـ"اليولة".

وتسعى هذه المنافسة إلى عصرنة هذا الموروث التراثي وتحبيبه إلى الشباب، والحفاظ عليه من شبح الانقراض الذي يهدده بسبب زحف العمران والمدنية وتراجع مظاهر البداوة والأصالة.

ديوان الحروب
ولا تزال رقصة "اليولة" تحظى باهتمام المجتمعات الخليجية، وتقوم على المبارزة بالسيف واستعراض القوة والشجاعة ومهارات ركوب الخيل والقدرة على التحكم في السلاح.

وأصل هذه الرقصة الشعبية أن المقاتلين كانوا عندما يعودون منتصرين من الحرب يقيمون عرضا شعريا راقصا بالسيوف لمن بقي في القبيلة من نساء وشيوخ وأطفال يخبرونهم من خلاله بما حدث في المعركة ويحتفلون بالنصر.

وفي ساحة الاحتفال يقف الشاعر، الذي يعرف في بعض البلدان العربية بـ"القوال" أو "المداح"، ويلقي قصيدة ويصطف الفرسان وباقي أفراد القبيلة من نساء وشيوخ من حوله في صفين أو بشكل دائري مرددين وراءه.

وعلى إيقاع هذه الأصوات الموزونة والمغناة والملحنة يرقص الفارس بالسيف في حركات محسوبة ومحكمة ويحرص على عدم سقوط السيف من يده.

ويحتاج ممارس رقصة "اليولة" إلى لياقة بدنية تستدعي التدريب على الأقل ساعة كل يوم، أما المبتدئ فيحتاج إلى شهر من التعليم على يد مدرب –غالبا ما يكون إما الأخ الأكبر أو الأب- يلقنه قواعدها الأساسية.

وهناك اختلاف طفيف بين "اليولة" عند أهل الجبال ومثيلتها عند أهل البادية، فالأولى يستعمل ممارسوها الدروع إلى جانب السيوف، أما أهل الثانية فيستعملون السيف وحده.

ممارسو رقصة "اليولة" يحتاجون إلى تدريبات يومية (الجزيرة نت)
شعور بالانتماء الوطني
ويقول المشرف العام على مسابقات "الميدان" عبد الله بن دلموك، إن الهدف من اهتمام المسؤولين في دبي بهذا التراث هو السعي إلى ضمان استمراريته بتشجيع الشباب على ممارسته وغرس القيم التراثية العريقة في نفوسهم وتعزيز شعورهم بالانتماء الوطني والعمل على توجيههم لاحترام تقاليد وعادات الأجداد وتنمية روح الشجاعة والإقدام والمنافسة والعطاء.

وأضاف بن دلموك في حديث للجزيرة نت أنه تم إطلاق بطولتين لـ"اليولة"، إحداهما للكبار والثانية للناشئين، مشيرا إلى أن هناك موروثات شعبية أخرى تقام لها بطولات وتخصص لها جوائز مثل الصيد بالصقور والرماية والغوص إلى جانب بطولة كلاب الصيد التي تعرف (بالسلوقي).

ورقصة "اليولة" ما زال الكثيرون يتوارثونها أبا عن جد، وتسمى في الأعراس "الرزفة"، وهي الحضن الذي يتعلمها فيه صغار السن حيث يراقبون آباءهم.

ويعبر خليفة بن سبعين المحرميين (23 سنة) -الذي شارك في بطولات لليولة واحتل المرتبة الخامسة في دورة 2006- للجزيرة نت عن شعوره بالفخر وهو يمارس هذه الرقصة منذ كان عمره 17 سنة.

أما محمد بدودة العامري (18 سنة) –الذي احتل المرتبة الثانية في بطولة 2001- فيقول إنه يحب "اليولة" منذ كان صغيرا وبدأ يمارسها في الأعراس وقرر أن يستمر في ذلك حتى يخلفه ابنه.

المصدر : الجزيرة