كمية من الكوكايين والحشيش ضبطتها التنفيذية لدى عدد من التجار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

تعرض تجار المخدرات بعد مضي أكثر من شهر على سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة إلى ضربة قوية، أدت إلى اعتقال كبار المروجين وضبط ومصادرة كميات كبيرة من المواد المخدرة.

ويقول إسلام شهوان المتحدث باسم القوة التنفيذية إن نحو أربعين تاجرا ومروجا للمخدرات اعتقلوا خلال شهر، وإن معظمهم بدؤوا الاتصال بالقوة التنفيذية لتسليم أنفسهم وما لديهم من مواد مخدرة. 

وأكد شهوان للجزيرة نت أن القوة تمكنت من اقتحام الأوكار التي تركز وجودها بالقرب من المناطق الحدودية التي تقع في تماس مع الاحتلال، وتشكل غطاء لتجار المخدرات ومتعاطيها.

الجماصي: إطباق السيطرة الاستخبارية على الحدود مكننا من ضبط المخدرات (الجزيرة نت)
جسد بلا رأس
بدوره قال مدير دائرة النشاط العام المسؤولة عن البحث الجنائي ومكافحة المخدرات إنه تم خلال الشهر الماضي ضبط 1.5 طن من مخدر نبتة الماريجوانا أو البانجو، وثلاثة كليو غرامات من الحشيش، وكيلوغرام من مادة الكوكايين، وكميات كبيرة أخرى من حبوب السعادة.

وأضاف حسن الجماصي للجزيرة نت أن دائرة النشاط مستمرة في البحث والتحري عن تحركات تجار المخدرات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن رفع الغطاء العائلي وبعض الشخصيات المتنفذة بالسلطة جعل تجار المخدرات كالجسد بلا رأس.

وأوضح كذلك أن الذي مكّن الدائرة من الوصول إلى هذه الإنجازات على صعيد مكافحة الظاهرة، هو إطباق السيطرة الاستخبارية على المناطق الحدودية مع مصر والمناطق الحدودية التي تخضع لسيطرة الاحتلال.

وفيما يقر أحد ضباط مكافحة المخدرات الذي عمل بهذا المجال منذ نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994 بسيطرة القوة التنفيذية على فئة من التجار الخطرين، فإنه يرى من الصعب القول إنه تمت السيطرة على هذه الظاهرة بالكامل.

كمية من نبتة الماريجوانا تم جمعها استعدادا لحرقها (الجزيرة نت)
صعوبة السيطرة
ولفت الضابط الذي رفض الإشارة إلى اسمه، إلى أن صعوبة السيطرة على الظاهرة نابعة من كون غالبية المخدرات المتداولة بقطاع غزة هي من إنتاج محلي.

وذكر للجزيرة نت أن 90% من متعاطي المخدرات في غزة يقبلون على تعاطي أوراق نبتة الماريجوانا التي يسهل تهريب بذورها وزراعتها بأماكن سرية، وتتجدد دورتها الإنتاجية كل ستة أشهر.

مواطن يقطن بالقرب من أحد الأحياء المشهورة بترويج المخدرات جنوب القطاع، قال إن اعتقال القوة التنفيذية لعدد من كبار تجار المخدرات دب الرعب في قلوب صغار المروجين ودفعهم إلى التوقف عن ترويج المخدرات.

ولاحظ المواطن الذي رفض الإفصاح عن اسمه، أن عددا كبيرا من متعاطي المخدرات الذين كانوا يترددون على الحي لشرائها باتوا يتجهون لشراء مادة البنزين من إحدى محطات الوقود القريبة للاستعاضة بما بها من كحول عن مخدر الماريجوانا أو الحشيش.

المصدر : الجزيرة