تحجيم الإسلاميين شعار الانتخابات المحلية بالأردن
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/24 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/10 هـ

تحجيم الإسلاميين شعار الانتخابات المحلية بالأردن

الإسلاميون ينافسون على رئاسة عضوية بلديات ومجالس كبرى (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان
 
مع بدء العد التنازلي لانتخابات المجالس البلدية في الأردن، تدخل العلاقة بين الإسلاميين والحكومة مرحلة جديدة شعارها تحجيم الحركة الإسلامية، وانتهاء مرحلة من التفاهمات بين الدولة الأردنية والتيار المعارض الأبرز في البلاد، كما يؤكد مراقبون.
 
وفتح الأحد باب الترشيح لرئاسة وعضوية المجالس البلدية التي ستجري في نهاية الشهر الحالي التي ينافس الإسلاميون فيها على 20 موقعا هاما لرؤساء بلديات كبرى وأعضاء في مجلس أمانة عمان الكبرى إضافة لعضوية العديد من البلديات.
 
ويرى الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان أن الانتخابات البلدية ستكون عملية لتحجيم الإسلاميين، ودفعهم نحو قبول الهامش الذي ترسمه الحكومة لهم.
 
ويلفت الخيطان إلى أن دوائر صناعة القرار في الأردن لم تعد تقبل بأن تتفق مع الإسلاميين على قواعد للعبة كما كان يجري في السابق، وأضاف للجزيرة نت أن "دوائر القرار لن تسمح للإسلاميين بتحقيق نتائج لافتة في الانتخابات المقبلة".
وقال "الحكومة قامت بإجراءات لن تمكن الإسلاميين من الفوز في الدوائر الكبرى، كما أنهم سيحتفظون بعدد نوابهم الحالي بالبرلمان في أفضل الأحوال".
 
وفازت قائمة العمل الإسلامي -الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن- بـ90 مقعدا في الانتخابات البلدية عام 2000، من بينها رئاسة أربع بلديات كبرى، وخمسة مقاعد في مجلس أمانة عمان الكبرى، كما فازوا بـ17 مقعدا في الانتخابات البرلمانية عام 2003.
 
تجاوزات
 الخيطان لن يسمح للإسلاميين بفوز لافت(الجزيرة نت)
وقبل أيام بعث الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد مذكرة لرئيس الوزراء معروف البخيت تحدث فيها عما سماها مجموعة كبيرة من التجاوزات شابت عمليات التسجيل للانتخابات البلدية.
 
بني أرشيد قال للجزيرة نت أن المذكرة رصدت تجاوزات مرحلة ما قبل وبعد عملية التسجيل، وأضاف "نحن نريد الوصول ليوم انتخاب نظيف ونريد أن يكون يوم الانتخاب عرسا للديمقراطية لا مأتما لها".
 
وتجري الانتخابات بعد عامين من الأزمة شابت علاقة الإسلاميين بالحكومة، تخللها محاكمة أربعة نواب إسلاميين وفصل اثنين منهم، وسيطرة الحكومة على جمعية المركز الإسلامي التي تمثل الذراع الاجتماعية للإخوان في الأردن.
 
ورد بني أرشيد على التكهنات بخسارة الإسلاميين للانتخابات البلدية بالقول "نتوقع من الآن أن تكون هناك مجزرة بحق الديمقراطية وأن تكون الانتخابات مجرد عملية ديكورية لتعيين رؤساء وأعضاء في المجالس البلدية"، وحول خيارات الإسلاميين قال إن "كل الخيارات قائمة ومن بينها خيار المقاطعة".
 
وذكر بني أرشيد بمقاطعة الإسلاميين للانتخابات البلدية يوم الاقتراع عام 1995، ومقاطعة الانتخابات البرلمانية بعد فرز قوائم المرشحين عام 1997.
 
غير أن الحكومة بدت غير مكترثة لتلويحات الإسلاميين بالمقاطعة، حيث صرح رئيس الحكومة نهاية الشهر الماضي بأن الانتخابات "تكتسب شرعيتها من الدستور لا من مشاركة هذا الطرف أو ذاك".
 
ويرى الخيطان أن دوائر القرار في الأردن باتت "لا تكترث لمشاركة الإسلاميين من عدمها"، وهو ما يشير لتغير في معادلات علاقة الحكومة بالإخوان المسلمين، حيث أبدت الدولة حرصا على مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية عامي 1997 و2003.
 
ويحق لأكثر من 1.9 مليون أردني تزيد أعمارهم عن 18 عاما المشاركة في الانتخابات البلدية، حيث يشارك منتسبو الجيش والأجهزة الأمنية لأول مرة في تاريخ البلاد.
 
ويشير الخيطان إلى أن الحكومة باتت تصنف ملف الحركة الإسلامية بأنه "ملف أمني يعالج بأدوات سياسية"، ويؤكد على أنه رغم الاتفاق بين الدوائر العليا في الأردن على ضرورة بقاء العلاقة مع الإسلاميين "فإنه لا خلاف على ضرورة احتوائهم وتحجيمهم في المرحلة المقبلة".
المصدر : الجزيرة