مشاركة الطالبات في إحدى المحاضرات في المخيم الصيفي (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
في خطوة فريدة من نوعها في فلسطين افتتحت مؤسسة إعلامية نسوية تعنى بتطوير العمل الإعلامي مخيما إعلاميا بمشاركة 60 فتاة فلسطينية من طالبات المرحلة الثانوية ونخبة من المتخصصين في العمل الإعلامي.
 
ويهدف المخيم الذي يختلف عن سائر المخيمات التي تعج بها الأراضي الفلسطينية، إلى صقل وإعداد جيل من الإعلاميات الواعدات اللواتي يتمتعن بمواهب إعلامية ويرغبن بدراسة الإعلام في المرحلة الجامعية.
 
ويتخلل المخيم الذي تنظمه مؤسسة الثريا للإعلام والاتصال على مدار شهر كامل العديد من الأنشطة والفعاليات، منها العمل الإذاعي والعمل التلفزيوني والتحرير الصحفي ومهارات وفنون التصوير والصحافة الإلكترونية والمدونات فضلا عن رحلات إعلامية وترفيهية وأيام ثقافية، وزيارات ميدانية للمؤسسات الإعلامية.
 
وتقول مديرة المخيم فاطمة المصري، إن ما دفع المؤسسة إلى تنفيذ هذا المخيم هو إدراك الشابات القائمات على إدارة المؤسسة، أن الحرب التي تدور رحاها على أرض فلسطين هي بالأساس حرب "إعلامية".
 
أسس وقواعد
وأضافت أنه من هذا المنطلق بدأت القائمات على المؤسسة بالاستعداد لهذه المعركة من خلال تنشئة جيل إعلامي قوي ومبدع يتمكن في المستقبل من حمل هموم القضية بمهنية والتحليق في كل أرجاء المعمورة على أسس وقواعد سليمة.
 
"
بعلوشة: الهدف الأساسي من إقامة هذا المخيم هو تنمية المواهب المبدعة وخلق آفاق جديدة في عالم الصحافة وتوظيف الإجازة الصيفية بما هو مفيد وممتع
"
وأوضحت للجزيرة نت أن هذا المخيم سيأخذ بيد الفتيات المشاركات في المخيم  ويضعهن على الطريق الصحيح ويؤهلهن لحمل مشعل الحقيقة، وسيركز في مراحله الأولى على إظهار إبداعات الفتيات، والكشف عن ميولهن الإعلامية، كل حسب قدرتها وميولها ومن ثم توجيهها صوب أي تخصص من التخصصات الإعلامية التي تتميز فيها.
 
ولفتت إلى أن مؤسستها ستكافئ الطالبات المتميزات بعقد دورات تخصصية لهن، وستشجعهن على تشكيل ناد للصحفيات الصغار يكون مجلس إدارته من ثمرة هذا المخيم.
 
من جهتها تقول إخلاص بعلوشة إحدى منسقات المخيم، إن الهدف الأساسي من إقامة هذا المخيم هو تنمية المواهب المبدعة وخلق آفاق جديدة في عالم الصحافة وتوظيف الإجازة الصيفية بما هو مفيد وممتع.
 
وأضافت في تصريح للجزيرة نت أن المخيم  يضم خمس منسقات يشرفن على الطالبات ويوفرن لهن الجو الملائم للاستمتاع بكل لحظة في المخيم ويتعرفن عن قرب على قدرات الطالبات في العمل الإعلامي.
 
رأي الطالبات
الطالبة صفاء البراوي (18 عاما) إحدى الطالبات المشاركات في المخيم التي أنهت الثانوية العامة هذا العام، أكدت أن سبب التحاقها بالمخيم هو حبها للتعرف أكثر بما يدور خلف الكواليس الإذاعية والفضائية.
 
وذكرت للجزيرة نت أنها تعلمت من فعاليات المخيم ونشاطاته أشياء كثيرة لم تكن تعلمها في المجال الإعلامي وزادت معرفتها في كثير من الأشياء التي كانت تعلمها عن العمل الإعلامي.
 
بدورها قالت دعاء المدهون الطالبة في الأول الثانوي أن حبها المولع بالإعلام ورغبتها في أن تكون مراسلة صحفية هو ما دفعها للمشاركة في هذا المخيم.
 
وأشارت للجزيرة نت إلى أن النشاطات والمحاضرات التي تتلقاها في المخيم جعلها تكتسب الكثير من المهارات الأولية  التي يمكن أن تؤهلها في المستقبل لدراسة الصحافة والإعلام.
 
وعن انطباعات المدربين المشاركين في المخيم أشاد أحمد يونس أحمد مدير قسم الإعداد والإخراج في إذاعة صوت الأقصى المحلية، بتجاوب ومشاركة الفتيات في محاضراته، مشيرا إلى أن بعضهن أظهر نبوغا في العمل الإعلامي يفوق كثيرا الإعلاميات الجامعيات.
 
وتمنى أحمد أن تصل هذه الفكرة عبر الجزيرة نت إلى كل أرجاء العالم العربي حتى تدفع باتجاه الارتقاء بالعمل الإعلامي، وتخريج جيل إعلامي من الشباب والشابات قادر على حمل قضايا وهموم الأمة العربية والإسلامية.

المصدر : الجزيرة