الأوروبيون يبدؤون من تشاد تجهيز قواتهم لدارفور
آخر تحديث: 2007/7/22 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/22 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/8 هـ

الأوروبيون يبدؤون من تشاد تجهيز قواتهم لدارفور

الضغوط الفرنسية أسفرت عن رضوخ تشاد لمطلب نشر القوات (الفرنسية-أرشيف)

سيد حمدي-باريس

يبدأ الاتحاد الأوروبي غدا أول إجراءات تفعيل قواته العسكرية المخول لها التعامل مع أزمة دارفور انطلاقا من الأراضي التشادية، حيث سيعقد وزراء خارجية الدول الـ27 اجتماعا لهذا الغرض في مقر المفوضية الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وعلمت الجزيرة نت أن الاجتماع سيبحث بدء الخطوات التحضيرية لإرسال جنود أوروبيين إلى تشاد بناء على طلب من الأمم المتحدة. وأوضحت مصادر أوروبية للجزيرة نت أن سبتمبر/ أيلول القادم قد يشهد صدور قرار سياسي محدد من جانب مجلس الأمن لتعزيز فرضية التدخل الأجنبي في دارفور.

الخطط الفرنسية
ويلتقي التحرك الأوروبي مع تصريحات الفرنسي جان ماري غيينو الأمين الأممي المساعد لعمليات حفظ السلام التي أطلقها هذا الأسبوع أثناء زيارته للمفوضية الأوروبية.

وكشف غيينو عن بعض ملامح مبادرة قيد التشكيل للتعامل مع لاجئي دارفور بتشاد، قائلا إنه سيكون هناك 300 شرطي أممي لتأطير قوة شرطة من 850 جنديا تشاديا يتم اختيارهم وإعدادهم".

وأكد أن القوات التي تتطرق لها المبادرة مدعومة من قبل قوات عسكرية أوروبية تتولى حماية المدنيين وجنود الشرطة وهيئات الإغاثة، علما بأن الجانب التشادي من الحدود مع السودان يؤوي 200 ألف لاجئ من دارفور إلى جانب 170 ألف نازح تشادي داخل بلادهم.

"
يمتد دور القوات الأوروبية في تشاد في مرحلة سياسية معينة إلى تأمين فتح ممر بري إلى إقليم دارفور داخل الأراضي السودانية

جان ماري غيينو
"

وكشفت تصريحات غيينو عن أن هيكل هذه القوة العسكرية الأوروبية يستند إلى القاعدة العسكرية الفرنسية بتشاد ويعمل بها زهاء 1000 جندي وضابط. وتتضمن خطط وزارة الدفاع الفرنسية إمكانية زيادة عدد قواتها في قاعدتها العسكرية إلى ما بين 1500 و2000 جندي.

في السياق سيتم تدعيم هذه القوات البرية بأسراب من الطائرات المقاتلة لتأمين نطاق يمتد عبر الحدود التشادية مع السودان بطول 900 كيلومتر وعرض يتراوح بين 200 و400 كيلومتر. ويمتد دور القوات الأوروبية في تشاد في مرحلة سياسية معينة إلى تأمين فتح ممر بري لإقليم دارفور داخل الأراضي السودانية.

الطلب الغربي
وقد أسفرت الضغوط الفرنسية الحثيثة عن رضوخ تشاد لاستقبال قوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور الغني بمخزونه من اليورانيوم والمياه العذبة والنفط.

واستمر الرئيس التشادي إدريس ديبي على رفضه لهذا الطلب الغربي الذي باح به على مدى الأشهر القليلة الماضية لقادة عرب من بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقد حمل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على عاتقه منذ مجيئه إلى قمة السلطة مهمة توفير أرض مجاورة للسودان لاستقبال قوات فرنسية-أوروبية يحتمل دخولها لاحقا إقليم دارفور. وبعد أيام قليلة من وصوله الإليزيه أوفد ساركوزي وزير خارجيته برنار كوشنار إلى العاصمة التشادية نجامينا بداية يونيو/ حزيران للغرض نفسه.

ورفض ديبي آنذاك إعطاء أي موافقة مشددا على وجود عوائق ومشاكل بحاجة للحل قبل السماح بانتشار القوات الأجنبية. وتعود بدايات هذا الإصرار الفرنسي إلى فترة حكم الرئيس السابق جاك شيراك انطلاقا من أن تشاد تعد من أهم مناطق النفوذ الفرنسي في القارة السوداء بما تمتلكه من يورانيوم ونفط.

وفي هذا السياق مر رئيس الحكومة دومينيك دوفيلبان بالعاصمة نجامينا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لإقناع الرئيس ديبي بالموافقة وحصل على نفس الإجابة المشروطة.

المصدر : الجزيرة