أهالي عكا يطالبون بدعم تصدي مدينتهم لخطر التهويد
آخر تحديث: 2007/7/23 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/23 الساعة 02:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/9 هـ

أهالي عكا يطالبون بدعم تصدي مدينتهم لخطر التهويد

 شارع الميناء شاهد تاريخي على جرائم التهويد الإسرائيلية (الجزيرة نت)

وديع عووادة–عكا
دعت فعاليات سياسية وشعبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى تعزيز صمود الفلسطينيين في مدينة عكا لمواجهة المخاطر التي تستهدف هويتهم العربية والإسلامية نتيجة سياسة التهويد الإسرائيلية.
 
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي عقدته الأحد جمعية الياطر للتنمية الاجتماعية في عكا لنصرة المدينة ومساندتها لمواجهة مشاريع اقتلاع السكان الأصليين وتهويد المكان.
 
وقال سامي هواري من جمعية الياطر في المؤتمر الأول لنصرة المدينة الذي شاركت فيه جمعيات وأحزاب عربية "علاوة على تغييب الخدمات البلدية والمدنية استولت السلطات الإسرائيلية منذ عام 1948على معظم البيوت زاعمة أنها عقارات متروكة، وتحظر على ساكنيها القيام بترميمها، كما حالت دون قيامهم بالحصول على القروض لشرائها.

تهويد وحصار
ولفت هواري إلى إقدام بلدية عكا على معاقبة التجار العرب داخل عكا القديمة بغرامات باهظة لمجرد افتتاح محالهم التجارية في يوم السبت، يوم راحة اليهود، في سياق حملة واسعة لتهويد المكان.
 
وأشار إلى رفض البلدية لافتتاح مدارس عربية رغم الحاجة الملحة وأضاف "يهدفون للضغط على العرب ودفعهم لمغادرة عكا بحثا عن تعليم أبنائهم".
 
وقال النائب جمال زحالقة إن عكا تتعرض لمحاولات اقتلاع أسوة بسائر المدن الساحلية داخل أراضي 48 كيافا وحيفا واللد والرملة، لافتا إلى أنها تعاني من تصعيد سياسات محاصرة الوجود العربي جغرافياً وسياسيا وثقافيا التي تهدف لطرد العرب من المناطق ذات القيمة التاريخية.
 
ثقافة الصمود
ودعا زحالقة إلى تعزيز وتوسيع الوجود العربي في عكا من خلال إقامة مؤسسات تعليمية واقتصادية فيها منوها بإمكانية استغلال حقيقة إعلانها من قبل اليونسكو مدينة أثرية وتوقيع إسرائيل على القرار وأضاف أن "القرار الأممي له استحقاقات تلزم بالاهتمام بالمعالم العربية الإسلامية في عكا، وهذا يتأتى من خلال تنظيم أنفسنا سياسيا كسكان أصليين ولا بد من جعل عكا مدينة نداهة كما وصف الكاتب يوسف إدريس القاهرة بدلا من أن تبقى ندابة".
 
وشدد النائب عباس زكور ابن مدينة عكا على دور التثقيف والتوعية على الثبات والصمود والمواظبة على التشبث بالحقوق وعدم التسليم بالواقع لافتا إلى ضرورة خوض نضالات موضعية كالعمل من أجل فتح مسجد اللبابيدي المغلق منذ 48.

وفي تصريح للجزيرة نت شدد زكور على أهمية زيارة فلسطينيي 48 لمدينة عكا لأغراض السياحة والتسوق بغية تثبيت بقاء أهلها العرب وحيوية متابعة القضية بخطوات عملية.

ولفت النائب محمد بركة إلى أن المشاريع الإسرائيلية لتفريغ المدن الفلسطينية من سكانها وملامحها العربية مستمرة منذ النكبة. ودعا بركة إلى الحذر من استفراد السلطات الإسرائيلية بالمدن الفلسطينية التاريخية واحدة تلو الأخرى مؤكدا أن عكا ليست للعكاويين فحسب، وقال إن هذه المدينة هي جزء من "روايتنا التاريخية وهوية شعبنا في هذه البلاد".
 
وتبلغ نسبة العرب حاليا في عكا 35% من مجمل سكانها البالغ عددهم 45 ألف نسمة، ويعاني العرب هناك ظروفا اقتصادية/اجتماعية صعبة بسبب ارتفاع نسبة البطالة وتضييق الخناق على مرافق اقتصادية محلية جراء التمييز الرسمي ضدهم.
 
يشار إلى أن البلدية تمعن في استبدال الأسماء العربية للشوارع والميادين العامة في عكا التاريخية بأخرى عبرية وأجنبية، بل رفضت مطالب الأهالي بتثبيت لافتة على مدخل المدينة تحمل اسم عكا بالعربية.

تاريخ حافل
وتزخر عكا بآثار عمرانية بيزنطية وإسلامية كثيرة منها خان العمدان وقلعة ومسجد الجزار المبني على شكل المسجد الأزرق في إسطنبول والحمامات التركية والأسوار الضخمة وارتبط اسمها بكبار الفاتحين. كما ارتبطت بسيّر الكثير من مشاهير العرب أمثال نقولا زيادة وسامي الصلح وغسان كنفاني وأحمد الشقيري.
المصدر : الجزيرة