الإعلام في تركيا حضور مؤثر في الحملة الانتخابية
آخر تحديث: 2007/7/21 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أردوغان: سبب وجود منظمة التعاون الإسلامي هو الحفاظ على القدس
آخر تحديث: 2007/7/21 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/7 هـ

الإعلام في تركيا حضور مؤثر في الحملة الانتخابية

الإعلام التركي يتميز بالتنوع والاتساع (الجزيرة نت)
 
يعتبر الكثير من المهتمين أن الإعلام في تركيا ليس مجرد سلطة رابعة، بل إنه ربما يكون القوة الأكثر تأثيرا بين سائر القوى المحركة للمجتمع التركي ومنها القوة السياسية بأفرعها وأذرعها المختلفة.
 
ويتميز الإعلام التركي بالتنوع والاتساع فهو يضم أكثر من 3500 صحيفة ومجلة بين قومية ومحلية، ونحو 300 محطة تلفزيونية أرضية وفضائية وما يقارب 1100 إذاعة.
 
مجموعات إعلامية
ويتوزع معظم هذا العدد إجمالا بين سبع مجموعات إعلامية يمتلكها أفراد، لكنها مصنفة ما بين علمانية يمينية ويسارية أو إسلامية، وأكبر هذه المجموعات هي مجموعة دوغان ميديا التي يمتلكها الملياردير إيدن دوغان.
 
ولا تمتلك الدولة وسائل الإعلام، كما أنها لا تستطيع منعها من قول ما تشاء وكيفما تشاء، فالإعلام في تركيا يتمتع بحرية كبيرة بل وأكثر بكثير من حرية السياسيين الذين تقيدهم قوانين وأعراف وضغوط أبرزها ضغوط الجيش.
 
ومن الطبيعي أن يحضر إعلام بهذا الاتساع والتأثير في حملات الانتخابات العامة، لكن مدى تأثير الإعلام التركي في تحديد أجندة الناخبين أو توجيه الجدل الدائر حاليا في تركيا حول من سيحكم البلاد خلال السنوات المقبلة، كل ذلك يقول عنه كمال بياتلي الصحفي بوكالة جيهان التركية للأنباء إنه يتحدد بمرجعية وسائل الإعلام والعاملين فيها.
 
 بياتلي اتهم الإعلام باعتماد الإثارة في قضية الانتخابات (الجزيرة نت)
ويؤكد بهذا الخصوص للجزيرة نت أنه من الصعب الجزم بأن هذه الوسيلة الإعلامية روجت تحديدا لهذا الطرف أو ذاك، إلا إن كانت محسوبة رسميا على تيار معين.
 
ويمضي بياتلي إلى القول إن الشعب الجمهوري المصنف كحزب يساري كان قد استقطب منذ الستينيات الصحفيين والمثقفين اليساريين، كما أن وسائل الإعلام التقليدية ولاسيما الصحف الكبرى وقفت تقليديا إلى جانب هذا الحزب أو التيار العلماني بشكل عام، لكن الأمور تغيرت حيث دخل اليمين ميدان الإعلام بعد أن كان منشغلا بالجانب الاقتصادي عنه وعن السياسة، كما أصبح للتيار الإسلامي وسائله الإعلامية أيضا.
 
إثارة وانحياز
ولا تخرج الانتخابات الحالية عن دائرة الاستقطابات السياسية والفكرية لوسائل الإعلام، لكن يمكنك دوما أن ترى أن الصحف الكبرى تنشر إعلانات مدفوعة الأجر لمرشحين من تيارات أخرى، حيث تنشر الصحف المحسوبة على التيار العلماني إعلانات لرجب طيب أردوغان، في حين أننا قد لا نجد العكس بسبب صغر إحجام الصحف ذات الطبيعة الإسلامية وليس لأي سبب آخر.
 
هذا الواقع يفسره بياتلي بأن الصحف أو وسائل الإعلام عموما تعتمد الإثارة في تناول قضية الانتخابات قبل أي شيء آخر، ولذلك هو يعتقد أنها مثلما نشرت إعلانات لأردوغان مقابل المال، فإنها نشرت أخبارا ومعلومات ضد الحكومة لأنها تجذب الجمهور ومن باب الإثارة وليس من باب الأيديولوجيا أو الدعاية المضادة على حد قوله.
 
بل إن الصحف الكبرى –يضيف بياتلي– تنشر مقالات لكتاب الأعمدة تتباين في توجهاتها أو خيارات أصحابها مع هذا الطرف أو ذاك من المرشحين، وهو ما يعني بالنسبة له أن الصحف ولاسيما الكبرى منها ليست مهتمة بالانحياز السافر وإن كانت إجمالا غير محايدة.
 

 توران: لا يوجد حياد في تعاطي الإعلام مع الانتخابات (الجزيرة نت)

ولاحظ بياتلي أنه حتى قضية الصراع بين العلمانية والتيار الإسلامي التي برزت كبداية لهذه الأحداث، لم تعد حاضرة في تناول وسائل الإعلام التي أصبحت تركز على الجوانب التقليدية في التناول السياسي للانتخابات وصراعات المرشحين.
 
ويؤيد مدير الأخبار بالقناة التلفزية السابعة سفر توران حقيقة أنه لا يوجد حياد في تعاطي وسائل الإعلام التركية مع قضية الانتخابات، لكنه يعتبر أن الصحف الكبرى منحازة بشكل واضح للتيار المعارض للحكومة حيث إنها تقوم بإبراز عيوب الحكومة وأية أخطاء يمكن أن تكون ارتكبتها المؤسسات الحكومية من أجل حمل الناس على عدم انتخاب مرشحي حزب العدالة والتنمية.
 
ويشير توران للجزيرة نت إلى أن الظاهرة الأكثر بروزا في الانتخابات الحالية هي الانحياز السافر لكتاب الأعمدة وإفصاحهم في كتاباتهم عن خياراتهم الانتخابية الخاصة، حيث إن كثيرا منهم أعلنوا أنهم سيصوتون لهذا المرشح أو ذاك، بل وحرضوا علنا ضد أردوغان وطالبوا بعدم انتخابه، وهو ما يحدث للمرة الاولى بهذا الشكل السافر حيث يتدخل كتاب الأعمدة والصحفيون بهذه الطريقة في تحديد خيارات الناخبين.
المصدر : الجزيرة