فتاة عراقية تحصد جوائز مسابقات حفظ القرآن بسويسرا
آخر تحديث: 2007/7/3 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/3 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/6/18 هـ

فتاة عراقية تحصد جوائز مسابقات حفظ القرآن بسويسرا

مسجد المؤسسة الثقافية الإسلامية في 
جنيف (الجزيرة نت-أرشيف)

تامر أبو العينين-سويسرا

حصدت الفتاة العراقية زينة سلمان البالغة من العمر 15 عاما جوائز مسابقات حفظ القرآن الكريم على مستوى سويسرا، بعد فوزها بمسابقات جنيف وسان غالن لعام 2007، لتمكنها من تلاوة آيات الذكر الحكيم بإتقان، مع فهم الآيات الكريمة ومعانيها.

 

هذا الإنجاز يثبت قدرة الفرد على الحفاظ على هويته الثقافية بكل مكوناتها في مجتمع غريب اللغة والعادات والتقاليد لا سيما بالنسبة لأبناء الجيل الثاني من المهاجرين.

 

وفي معرض تعليقه على فوز ابنته، قال والد الفتاة المهندس علاء سلمان إنه لا يجد تناقضا بين حياة الأسرة العربية وبين العادات والتقاليد السائدة في الغرب، إذا تمكنت الأسرة المسلمة الواعية من أن تأخذ من الغرب ما هو جيد، مشيرا إلى أنه يتعين على الأسر "أن تعكس إيجابيات الثقافة العربية من خلال تربيتها لأبنائها على القيم والمبادئ السامية".

 

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن دور الأسرة هام جدا في التنسيق بين الاهتمامات المدرسية والحفاظ على الهوية والخصوصية الإسلامية العربية العراقية، كما أن الالتزام بالمبادئ الإسلامية يساعد الطفل العربي على ترتيب حياته والنظر إليها من منظور مختلف عما يفعله أقرانه في الغرب.

  

مشاكل الجيل الثاني

وإن كانت عائلة سلمان قد نجحت –حتى الآن- في الحفاظ على هذه المعادلة، فإن أغلبية الأسر العراقية اللاجئة إلى سويسرا تعاني في واقع الأمر مشكلات في تربية الجيل الثاني.

 

فأم حسين التميمي على سبيل المثال تحدثت للجزيرة نت عن معاناتها في تربية أولادها الأربعة لأن تأثير المجتمع والمدرسة أكثر مما تقدمه لهم في البيت، فتبدوا لهم التعاليم التي تحاول تلقينها لهم غريبة أو من تراث مختلف، الأمر الذي يضع الأبناء أمام التناقض القائم ما بين ثقافة البيت وثقافة المجتمع، حسب تعبيرها.

 

توفير البدائل للمراهقين

ويرى المثقف العراقي قاسم الكوفي أن الجالية العراقية في أوروبا بدأت تكبر فمن جاء أعزب تزوج، ومن كان في مقتبل حياته رزقه الله بذرية، ومن كانوا رضعا يستعدون الآن لدخول المدارس، وآخرون حائرون في سن المراهقة وهي مرحلة خطيرة لا سيما في الغرب.

 

من هذا المنطلق يرى الناطق باسم المركز الإسلامي العراقي بسويسرا كريم السماوي أن رعاية الجيل الثاني مشكلة ليست هينة، إذ يجب على الأسرة أن توفر البدائل لأبنائها عندما تمنعهم من المشاركة في أنشطة خارجية للمدرسة لا تتناسب مع الهوية الإسلامية، كما يجب عليها أيضا تلقين الدين الإسلامي الحنيف عن طريق الإقناع والحجة والدليل.

المصدر : الجزيرة