مساجد فرنسا تواجه حملة يقودها أقصى اليمين (الجزيرة نت-أرشيف)

 سيد حمدي-باريس

دخل أكبر مشروع لبناء مسجد في جنوب فرنسا مرحلة جديدة من المواجهة مع أحزاب أقصى اليمين، فقد صوت المجلس البلدي لمدينة مرسيليا لصالح قرار ثان بالموافقة على بناء مسجد المدينة التي يعيش بها 200 ألف مسلم.

وجاء القرار الجديد لتجاوز قرار سابق للمحكمة الإدارية برفض بناء المسجد بعد سماعها شكوى تقدم بها حزب الحركة الوطنية الجمهورية برئاسة برونو ميغري.

واستندت المحكمة في قرارها إلى أن الإيجار الرمزي الممتد لـ99 عاماً الذي وافق عليه المجلس البلدي في يوليو/ تموز 2006 يتعارض وقانون عام 1905 الذي يفصل بين الكنيسة والدولة ويقضي بعدم تقديم أي دعم مالي من الدولة لبناء دور العبادة.

مجلس الدولة
وأدخل المجلس البلدي لمدينة مرسيليا تعديلات في القرار الثاني يمتد بموجبها العقد لـ50 عاماً بإيجار رمزي. وأصدر المجلس برئاسة السياسي الشهير جان كلود غودان بياناً أكد فيه حق مسلمي مرسيليا في أن يكون لديهم "دار كبيرة للعبادة". ويتكلف بناء المسجد الجديد 8.6 ملايين يورو تتكفل تبرعات المسلمين الفرنسيين بالجزء الأكبر منه.

وأعلن حزب الحركة الوطنية فور صدر القرار عزمه مواصلة اللجوء إلى المحكمة الإدارية لعرقلة البناء. وقال كلود غودان في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن المجلس مصمم على المضي قدماً في دعم مشروع بناء المساجد "وصولاً إلى مجلس الدولة" كآخر مرحلة من مراحل التقاضي.

محمد البشاري رحب بدفاع أوساط سياسية
عن حقوق المسملين (الجزيرة نت-أرشيف) 
حقوق المسلمين
من جهته رأى رئيس اتحاد مسلمي فرنسا محمد البشاري أن اليمين واليسار على حد سواء يذهب باتجاه إقرار حق المسلمين في بناء مساجدهم على نحو يليق بممارسة شعائرهم ويليق بالقواعد الصحية والهندسية الواجب اتباعها في أي إنشاءات.

وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن "من الطبيعي أن نرى هذه الممارسات المعارضة من قبل جماعات التطرف والتنطع السياسي التي لا ترغب أن يتمتع المسلمون بحقوقهم الأساسية، متذرعة في ذلك بدعوى العلمانية وهي أبعد ما تكون عن العلمانية الحقيقية".

ووصف البشاري هذه الجماعات بقوله "إنها تريد إسقاط أحقادها على المجتمع بزرع مشاعر الحقد الديني وتحويل المسلمين إلى هدف مستديم لهذه الأعمال المعادية للحق والقانون".

وحيا في هذا الصدد كل السياسيين من أحزاب اليمين واليسار الذين يدافعون عن حقوق المسلمين في مواجهة "فئات حريصة على إشاعة التوتر وتعزيز أجواء التحريض على المسلمين بذريعة ما يسمى مواجهة الإرهاب".

وحول البحث عن حلول ناجعة للخروج من دائرة المناورات السياسية التي يمارسها أقصى اليمين في فرنسا ضد بناء المساجد، قال البشاري إن الحل يكمن في بناء وقف إسلامي يشرع الاتحاد فعلا في تنفيذه.

وأكد أنه تم الاتفاق مع عدد من فقهاء القانون والدستور الفرنسيين لتقنين تلقي المساعدات من الدول والأفراد في إطار من الشفافية والوضوح بعلم من الحكومة الفرنسية لتجنب أي انتقادات أو شائعات مغرضة خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة