دراسة حقوقية تنتقد أوضاع السجون المصرية
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ

دراسة حقوقية تنتقد أوضاع السجون المصرية

الجدل تصاعد بمصر حول انتهاكات حقوقية ببعض السجون (الجزيرة نت)


انتقدت دراسة حقوقية أوضاع السجون بمصر، مسجلة أن الأحوال المعيشية والصحية تشهد داخلها تدهورا ملحوظا.
 
وعزت الدراسة -التي أجراها مركز سواسية لحقوق الإنسان وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها- تلك الأوضاع إلى التكدس وتدني نوعية الطعام وانعدام الرعاية الصحية وتفشي الأمراض المعدية، فضلا عن المعاملة القاسية والتعذيب.
 
واعتبر المصدر أن هذه الأوضاع المتردية تستخدم نوعا من أنواع العقوبة الإضافية تجاه السجناء عامة وتجاه المعتقلين السياسيين خاصة.
 
وتأتي هذه الدراسة في وقت يتصاعد فيه الجدل بمصر حول عمليات تعذيب وانتهاكات حقوقية تشهدها أقسام الشرطة وبعض السجون، كشف عنها مدونو الإنترنت وتم نشرها على الشبكة العنكبوتية ما دفع وزارة الداخلية إلى التحقيق في بعضها وإحالة بعض الضباط المتورطين إلى المحاكمة.
 
وأشار المحامي عبد المنعم عبد المقصود مدير مركز سواسية إلى أن المادة 10 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تنص على أن "يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني".
 
وقال إن المادة تطالب أبضا بـ"أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي".
 
التزامات أساسية
وأضاف عبد المقصود للجزيرة نت أنه ورغم وجود استجابة حكومية للضغوط الداخلية والخارجية لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان عموما وأوضاع السجون تحديدا، ما تزال هناك حاجة للنضال من أجل تقديم قدر ملائم من الرعاية الصحية للمسجونين في السجون والمعتقلات وأماكن الاحتجاز كافة.

التكدس داخل الزنازين أحد مظاهر تدهور الأوضاع بسجون مصر(الجزيرة نت)

وطالبت الدراسة الحكومة المصرية بثلاثة التزامات أساسية قالت إنها تقع على عاتق الحكومة.
 
وهي "ضمان تمتع المسجونين بالحق في مستوى مناسب من الصحة وطلب المساعدة الدولية لو كانت الحكومة غير قادرة على كفالة ذلك"، و"ضمان ألا يحرم أي مسجون من التمتع بالحق في الصحة نتيجة لتصرفات الدولة نفسها"، و"ضمان التمتع بالحق في الصحة لكل المعتقلين بغض النظر عن الدين أو الرأي السياسي".
 
وعزت الدراسة انتشار الأمراض في السجون إلى عدد من الأسباب، منها سوء التغذية والتكدس داخل الزنازين وتدهور الأوضاع داخل مستشفيات السجون والمنع من الزيارة، الأمر الذي يترك آثارا سلبية شديدة على المعتقلين وحالتهم الصحية.
 
وزارة العدل  
ودعت الدراسة الحقوقية في هذا السياق إلى إلغاء وصاية وزارة الداخلية على السجون ووضعها تحت إشراف وزارة العدل إضافة إلى وضع السجون تحت الإشراف المباشر لوزارة الصحة "من أجل ضمان تقديم الرعاية الصحية الملائمة للمرضى واتخاذ الوسائل الكافية للوقاية من الأمراض فيها".


 
وطالبت أيضا باستحداث هيئة من الأطباء المصريين يكون شعارها أو اسمها "أطباء من أجل حقوق السجين"، تقوم بمناهضة التعذيب والسعي إلى تحسين الأوضاع ومنح الأطباء العاملين بالسجون دورات تدريبية في مجال الطب النفسي، فضلا عن العمل على توفير الأدوية المختلفة في عيادات السجون.
 
"
الدراسة طالبت باستحداث هيئة من الأطباء المصريين يكون شعارها أو اسمها "أطباء من أجل حقوق السجين"، تقوم بمناهضة التعذيب والسعي إلى تحسين الأوضاع
"
وأقر النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود فى تصريحات صحفية برصد لجان التفتيش التي تقوم بزيارة السجون "بعض الملاحظات"، منها ازدحام بعضها وزيادة عدد نزلائها عن السعة المقررة وقصور في إضاءة الزنازين ورداءة التهوية ونقص بالأثاث الضروري للمعيشة.
 
لكن عبد المجيد أكد أن هذه "الملاحظات" ليست منتشرة في كل السجون وإنما في بعضها وأن عمليات التفتيش الدوري على السجون "نهج ثابت تنهض به النيابة العامة بصفة دورية للتحقق من التطبيق الصحيح لقانون السجون والتأكد من رعاية حقوق المحكوم عليهم وتوفير كافة سبل الرعاية لهم".
 
وفي أبريل/ نيسان الماضي طالب عشرات المعتقلين المصريين في قضية  تفجيرات الأزهر التي وقعت عام 2005 باللجوء السياسي لإسرائيل وإسقاط  الجنسية المصرية عنهم بسبب "عمليات التعذيب التي يتعرضون لها وتضييق الأمن وتنكيله بذويهم".
 
وقال 46 معتقلا فى بيان مكتوب بخط اليد "إننا نطالب باللجوء السياسي لإسرائيل، بسبب ما أصابنا في مصر وسجونها من تعذيب وإهانة وتضييق علينا داخل السجون وخارجها، فالطعام منتهي الصلاحية والماء ملوث لا يصلح للشرب ما أصاب أكثر المعتقلين بأمراض الكبد وغيرها من الأمراض المزمنة".
المصدر : الجزيرة