تحدي أردوغان يزيد شعبيته ويحرج المعارضة
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/19 الساعة 02:29 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/5 هـ

تحدي أردوغان يزيد شعبيته ويحرج المعارضة

المراقبون يرون أن الحملات الانتخابية أظهرت ارتفاع شعبية الحزب الحاكم (الجزيرة نت)

إبراهيم بوعزّي-إسطنبول

قوبل إعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عزمه على اعتزال السياسة في حال لم يحصل حزبه العدالة والتنمية على الأغلبية في انتخابات الأحد القادم، بانتقادات من زعماء أحزاب المعارضة.

فقد علق زعيم حزب الحركة القومية دولت باهتشلي على قرار أردوغان بقوله إنه "يعكس مدى الخوف الذي ينتاب أي أحد يشعر باقتراب أجله".

أما نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري مصطفى أوزيوراك فقد رأى أن أردوغان "يحاول تغيير مسار الأحداث لصالحه، وإن تكتيكاته لن تنطلي علينا".

وقلل زعيم الحزب الديمقراطي محمد آغار من إعلان أردوغان، وقال إنه "يمكن القيام بأي شيء في الحياة السياسية، فكما أنه توجد أحزاب في السلطة فإن أحزاباً أخرى عليها أن تكون في المعارضة، وكما أن حزباً ما يمكن أن يأخذ 1% من الأصوات، فيمكن لحزب آخر أن يحصل على 51%، ولا يستدعي هذا اعتزالاً للعمل السياسي".

البعض يرجع تصريحات أردوغان إلى ثقته بفوز حزبه (الأوروبية-أرشيف)

الشارع التركي
ورصدت الجزيرة نت جانبا من ردود فعل الشارع التركي على تصريحات أردوغان.

وقال الصحفي محمد كونر إنها لن تغير من نتائج الانتخابات، فقد اتخذ كلّ موقفه وقراره منذ مدّة، ولكن هدف أردوغان هو إحراج المعارضة والدفع بزعمائها نحو التخلي وترك المجال للأجيال الشابة لقيادة أحزابهم.

وأضاف كونر أن الناخبين الذين لم يتخذوا قراراً إلى حد الآن ليس من السهل تغيير مواقفهم بمثل هذه التصريحات.

أما الكاتب التركي إسماعيل ياشا فاعتبر أن تلك التصريحات زادت العدالة والتنمية شعبية أكثر في الأوساط الإسلامية على وجه الخصوص.

وأضاف أن ذلك ظهر خلال الإقبال الكبير من سكان قونيا على الاجتماع العام لحزب العدالة والتنمية الذي انعقد الثلاثاء الماضي رغم أن قونيا تعتبر قلعة من قلاع حزب السعادة وزعيمه الروحي نجم الدين أربكان.

وأوضح ياشا أن أردوغان متأكّد تماماً من فوزه في الانتخابات القادمة لذلك فقد أعلن قراره الجريء ذلك.

أما المترجم ألبارصلان أصلان فيعتقد أن الغالبية في تركيا معجبة بشخصية أردوغان وترى فيه نفسها، غير أنه نفى أن يكون للتصريحات أي دور في تغيير قناعات الناخبين قبل أيام من الانتخابات.

وأضاف أصلان أنه في حال لم يفز حزب العدالة والتنمية بالأغلبية فإن أردوغان سينسحب فعلا من الساحة السياسية، لما عهده فيه الشعب من عدم تراجع عن أي قرار يقطعه.

ورأى أنه من الصعوبة بمكان أن ترجع قاعدته الشعبية إلى حزب السعادة الذي انشق عن خطه المعروف.

وتشير مصادر صحفية تركية إلى أن ثقة أردوغان جاءت نتيجة سببين أولهما  الإقبال الكبير من الشارع التركي على حزبه الذي ظهر جلياً خلال الحملة الانتخابية.

والثاني هو استطلاعات الرأي في مختلف الأوساط وعلى رأسها استطلاع آراء القيادات العسكرية، والاستطلاعات التي أجرتها السفارة الأميركية بأنقرة.

وتشير استطلاعات رأي أجراها حزب العدالة والتنمية إلى أنه سيحصل على أغلبية تتراوح بين 37% و46% وكلتا النسبتين تخولان أردوغان تشكيل حكومة دون الحاجة إلى ائتلاف.

وتشير نفس الاستطلاعات إلى أن حزب الشعب الجمهوري سيبقى في الترتيب الثاني بأصوات تتراوح بين 16% و22%، وفي تلك الحالة يبقى الحزب في المعارضة داخل البرلمان مع احتمال تشكيله حكومة ائتلافية مع حزب الحركة القومية.

المصدر : الجزيرة