غرين بيس طالبت باعتماد برنامج علمي لوقف تدمير البيئة البحرية بلبنان (الجزيرة نت)

 
دعت منظمة غرين بيس في تقرير أصدرته في الذكرى الأولى للتسرب النفطي على الساحل اللبناني، إلى توفير حماية جدية للبحر الأبيض المتوسط من مختلف المخاطر التي تتهدده.
 
وأوضح التقرير أنه بالإمكان تحقيق ذلك عبر بناء شبكة من المحميات البحرية تشكل أداة أساسية لصون حياة ملايين الأفراد الذين يعتمدون في معيشتهم على البحر.
 
وكشفت المنظمة عن مجموعة كبيرة من المخاطر الجدية التي تتسبب على نحو منتظم بتدمير الحياة البحرية بالبحر المتوسط، من بينها المياه اللبنانية الساحلية التي ألحق بها تسرب نفطي أحدثه العدوان الإسرائيلي على لبنان مزيدا من الأضرار.
 
ولاحظ المصدر أنه الوقت الذي يتم فيه العمل على التخفيف من حدة التسرب النفطي، تغيب أي محاولة لوقف الدمار الذي يلحق بالبيئة البحرية.
 
وتضمن التقرير دعوة للتركيز على البحث الأوسع نطاقا لتحديد الظروف المؤدية للتلوث خاصة ما يتعلق بالأجناس وتوزيع الملوثات.
 
كما دعا إلى اعتماد برنامج علمي هادف لتحديد خصائص المواد التي يتم إفراغها في البحر والانبعاثات والتسربات للمواد الكيميائية الخطيرة إلى المياه الساحلية اللبنانية.
 
وطالب تقرير غرين بيس بإجراء جرد للمصانع والمواد والنفايات الخطيرة التي تنتجها هذه المصانع، وتطلقها للبيئة.
 
العدوان الإسرائيلي ألحق أضرارا بليغة بالسواحل اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
محميات بحرية
واعتبر التقرير أن شبكة محميات بحرية تغطي 40% من المياه الإقليمية اللبنانية ستسمح بحماية مواقع بحرية قيمة مثل مسارب المياه الجوفية الحارة، والمواطن التي تستخدمها السلاحف والأسماك في سياق هجرتها ووضع بيضها.
 
وستسمح هذه المحميات للبنان -حسب المصدر- بإدارة البيئة والموارد البحرية وفقا للمبدأ الاحترازي، ومقاربة الأنظمة البيئية.
 
كما أنها توفر حيزا لمراقبة الأنظمة البيئية البحرية بانتظام، وستصبح مخصصة للدراسات العلمية المرجعية خاصة أن الحوض الشرقي من المتوسط يفتقر إلى مثل هذا الحيز.
 
تأثير بيئي
من جانبها قالت مسؤولة حملة البحار والمحيطات في غرين بيس المتوسط بتصريحات للجزيرة نت إن التسرب النفطي الذي نجم عن قصف خزانات الفيول في معمل الجية الحراري جنوب لبنان، شكل على الأرجح التأثير البيئي الأشد وضوحا الذي خلفته الحرب.
 
وأشارت غالية فياض إلى أن آثار التسرب النفطي قد تكون اختفت نظريا، لكن تأثيراته تظل موجودة سنوات أخرى.
 
وأوضحت أإن الأصل عند حصول أي تسرب نفطي أن يتم التحرك للقيام بالتنظيفات بعد مرور 48 إلى 72 ساعة كحد أقصى، في حين أن ما حصل بلبنان هو أن المساعي لتدارك التسرب النفطي بدأت بعد 35 يوما من حصوله مما أدى إلى امتداد البقعة النفطية على مساحة واسعة.
 

"
غالية فياض:
 المساعي لتدارك التسرب النفطي بلبنان بدأت بعد 35 يوما من حصوله مما أدى إلى امتداد البقعة النفطية على مساحة واسعة
"

وعن الوقت المطلوب للتخلص من آثار التسرب النفطي، قالت غالية إن المعلومات المتوفرة لا تكفي وتتطلب متابعة للأبحاث والدراسات "ويلزمنا سنتين أو ثلاثا من الأبحاث لندرك حجم الأزمة والتلوث".
 
وأضافت أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن التأثير قد لا يكون كبيرا "مما يعطينا أملا في الانتهاء من أضراره خلال سنوات معدودة" مؤكدة ضرورة البحث عن مصادر أخرى للتلوث "ربما تكون سببا بجعل مستوى التلوث بهذا القدر من الارتفاع".
 
يُذكر أن طائرات إسرائيلية قصفت خلال عدوانها على لبنان في يوليو/ تموز 2006 خزانات للوقود بمعمل الجية الحراري الذي يقع على بعد 30 كلم جنوبي بيروت، وإذ ذاك تسرب ما مقداره 15 ألف طن من زيت الوقود إلى البحر المتوسط. كما انتشر التلوث النفطي على امتداد 150 كلم على طول الخط الساحلي اللبناني.

المصدر : الجزيرة