400 معتقل أردني في سجون إسرائيلية وأميركية وعربية
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ

400 معتقل أردني في سجون إسرائيلية وأميركية وعربية

والدة إبراهيم عبد النبي تتحدث عن اعتقال ابنها في العراق (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

"أنا مستعدة للمخاطرة بالسفر للعراق لأرى ابني ولو لمرة واحدة" تقول أم إبراهيم بأسى وهي تتحدث للجزيرة نت عن ابنها الشاب الأردني المعتقل لدى القوات الأميركية في العراق منذ ثمانية أشهر دون توجيه أي تهم له.

وحال أم إبراهيم ينطبق على 26 عائلة أردنية تعتقل القوات الأميركية أبناءها في سجون مختلفة أبرزها سجن بوكا جنوب العراق.

ووفقا لتقرير أصدرته المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأحد فإن نحو 400 معتقل أردني يقبعون لأسباب سياسية في سجون خارج الأردن، من بينهم 62 معتقلا ومفقودا في إسرائيل، إضافة لمعتقلين في الكويت والسعودية والفلبين.

أبو عصبة يشير لآثار تعذيب قال إنه تعرض له في السجون السورية (الجزيرة نت)
250 معتقلا بسوريا
الجديد في التقرير الحقوقي هو تركيزه لأول مرة على قضية الأردنيين المعتقلين في سوريا والذين يبلغ عددهم نحو 250 معتقلا من بينهم سبع نساء.

ووفقا لمعلومات حقوقية وسياسية فإن غالبية هؤلاء اعتقلوا بعد تدهور شهدته علاقات دمشق بعمان، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات والتي ظهرت بعد اندلاع الحرب العراقية الإيرانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وبحسب حافظ أحمد أبو عصبة (أردني) قال إن السلطات السورية اعتقلته لعشرين عاما وخرج مؤخرا، مشيرا إلى أنه اتهم بالعمل لدى المخابرات الأردنية وعضوية حركة التحرير الفلسطيني (فتح).

وأوضح الرجل للجزيرة نت أنه توجه لزيارة سوريا بغرض السياحة عام 1986، بعدها اتهمته المخابرات السورية بالعمل لدى المخابرات الأردنية. وأشار إلى أنه رغم نفيه أي علاقة له بالمخابرات الأردنية تعرض لـ "تعذيب متواصل" على مدى سنوات اعتقاله التي أمضى منها 15 عاما في سجن تدمر. 

وتحدث أبو عصبة عن وفاة معتقلين أردنيين في السجن السوري هما بسام أسعد وسعيد حتاملة قبل عامين نتيجة "سوء المعاملة".

من مؤتمر المنظمة العربية لحقوق الانسان (الجزيرة نت)
لماذا الآن؟
وظل ملف المعتقلين الأردنيين بسوريا واحدا من الملفات المسكوت عنها لاعتبارات منها التوتر الدائم بعلاقات عمان ودمشق، ورفض القوى السياسية توجيه اللوم لسوريا "المستهدفة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل" كما يقول قيادي حزبي.

غير أن عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان عبد الكريم الشريدة دافع عن فتح الملف، وقال للجزيرة نت "لا يوجد لدينا حسابات سياسية، ومعيارنا الأساس هو حقوق الإنسان أولا وأخيرا (..) الملف مفتوح لدينا منذ سنوات وسيقفل عندما تحل قضية الأردنيين المعتقلين في سوريا".

وعلى النقيض فإن الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية المعارض سعيد ذياب فيرى أن توقيت فتح الملف "غير مناسب" من حيث اللحظة الزمنية قائلا للجزيرة نت إن "القاصي والداني يعلم أن سوريا تتعرض لاستهدافات كبيرة من ضمنها التوقعات بحرب إسرائيلية ضدها الصيف الحالي".

مختطفون بأميركا
وعرض التقرير الذي تلاه رئيس المنظمة العربية المحامي هاني الدحلة لملفات سبعة أردنيين معتقلين بالولايات المتحدة من أبرزهم زيد السفاريني ومحمد العماوي.

والسفاريني حكم عليه بالسجن المؤبد في باكستان عام 1981 بعد مشاركته باختطاف طائرة أميركية، وأثناء عودته للأردن عام 2001 اعتقلته المخابرات الأميركية من مطار بانكوك، وتم الحكم عليه مؤخرا بالسجن المؤبد حيث يقضي عقوبته الجديدة في سجن كولورادو بالولايات المتحدة.

أما العماوي، وهو أردني يحمل الجنسية الأميركية، فاعتقلته المخابرات الأردنية العام الماضي ليكتشف ذووه أنه جرى تسليمه للولايات المتحدة بتهم تتعلق بـ "الإرهاب" وفقا للتقرير.

الدحلة: الأردن يمارس دور الوكيل عن أميركا وإسرائيل في أسر مواطنيه (الجزيرة نت)
وكيل أميركا
ويقبع خمسة أردنيين في سجن غوانتانامو الأميركي حيث انتقد الدحلة "الصمت الحكومي" عن قضايا المعتقلين الأردنيين في الخارج.

وقال الدحلة إن الدبلوماسية الأردنية لم تنتج سوى قضية الأسرى الأربعة الذين سلمتهم إسرائيل، معتبرا صفقة تسليمهم بالمخالفة "للدستور والقوانين الأردنية". كما اتهم الحكومة بممارسة "دور الوكيل" في أسر أردنيين اعتقلتهم سلطات الاحتلال في فلسطين والعراق قبل أن يسلموا للسجن في الأردن.

المصدر : الجزيرة