انتشار قوات الأمن حول الجامعة مشهد شبه يومي لمنع خروج المظاهرات الطلابية (الجزيرة نت)
 

عمرو مجدي-القاهرة

 

أثار المشروع الجديد للائحة المنظمة للعمل الطلابي بالجامعات المصرية عاصفة من الانتقادات الحقوقية والجامعية، التي رأت أنها تضع المزيد من القيود على الحريات الطلابية، في حين اعتبر مسؤولون حكوميون أن ما نشر عنها غير دقيق.

 

واستغرب مستشار وزير التعليم العالي محمود علم الدين -في حديث للجزيرة نت- الضجة المثارة حول مشروع اللائحة قبل صدورها.

 

وأوضح أن بنودها لم تعلن بعد وأنه "سيتم الكشف عن تفاصيلها رسميا خلال أسبوعين أو ثلاثة، بعد أن يقرها مجلس الوزراء، بحيث يتم العمل بها مع بدء العام الدراسي القادم"، مضيفا أن ما نشرته صحيفة الوفد من تفاصيل البنود "غير دقيق".

 

ودافع أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة عن موقف وزارته من عدم إعلان التفاصيل حتى الآن بدعوى أن "لكل مرحلة مقتضياتها"، وبرر استبعاد الطلاب المسيسين من مناقشة اللائحة أثناء العام الدراسي بأنها "ليست لائحة أيدولوجية"، رافضا العمل الحزبي داخل الجامعة.

 

المرصد الحقوقي ربط إنعاش الحياة السياسية بحرية العمل الطلابي (الجزيرة نت)
عقلية احتكارية

في المقابل وصف بيان لمركز سواسية لحقوق الإنسان اللائحة الجديدة بأنها "تعكس عقلية احتكارية للنظام".

 

وأوضح مدير المركز عبد المنعم عبد المقصود للجزيرة نت أن "اللائحة احتوت بنودا مشددة، أهمها اشتراط حضور 50% من الطلاب لإتمام انتخابات اتحاد الطلبة، وهو ما لا تشترطه الانتخابات العامة، وكذلك حظر الأنشطة السياسية داخل الجامعة واشتراط موافقة عميد الكلية على معظم الأنشطة".

 

وقال بيان آخر صادر عن المرصد المدني لحقوق الإنسان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن التعديل الجديد عقبة في التطور الديمقراطي، وإن إنعاش الحياة السياسية بمصر لن يتأتى إلا بإطلاق حرية العمل الطلابي.

 

ورأى رئيس نادي هيئة التدريس بجامعة القاهرة عادل عبد الجواد أن اللائحة تضاعف القيود على النشاط الطلابي، وتعطي تفويضا تاما لعمداء الكليات والأجهزة الأمنية بتعيين الاتحادات الطلابية مستبعدا أن يقترح مجلس الوزراء إدخال تعديلات إيجابية.

 

الطلاب يعترضون

من جهته اعترض الأمين العام لاتحاد طلاب مصر الحر الطالب عمرو حامد على اللائحة الجديدة.

 

وقال للجزيرة نت "المشروع لم يتلاف أي عيوب في اللائحة السابقة بل زاد عليها، خاصة ما يتعلق بوجود مجلس تنسيق يتألف من أساتذة الكلية في كل اتحاد، وهو ما يكرس إحكام قبضة الإدارة على الأنشطة الطلابية".

 

مظاهرة سابقة بجامعة القاهرة للمطالبة بإطلاق الحريات الطلابية (الجزيرة نت)
ورأى أن الإعلان عنها في فترة العطلة الصيفية جاء "لتفويت الفرصة على الطلاب لتصعيد الاحتجاجات ضدها"، لكنه اعتبر ذلك نصرا جزئيا للحركة الطلابية حيث "هرب من إعلانها أثناء الدراسة خوفا من رد فعل الطلاب".

 

واتفق معه مصطفى محيي ممثل الطلاب الاشتراكيين بجامعة حلوان، مشيرا إلى أنهم لم يندهشوا لخروج اللائحة بهذا الشكل، "لأننا تعودنا أن كل تعديل في الفترة الأخيرة يتحول إلى تخريب وليس لتعديل".

 

وطالب بعودة اتحاد طلاب الجمهورية، واحتواء اللائحة على تفاصيل محددة تضمن نزاهة الانتخابات الطلابية، وإتاحة المجال للأساتذة والمجتمع المدني للإشراف عليها.

 

أما طارق شيحة القيادي في لجنة الشباب بالحزب الوطني فرفض اتهامات لحزبه باحتكار التعديل، موضحا أنه "تم عرض اللائحة للمناقشة على شرائح مختلفة من الطلاب".

 

لكنه أبدى شيئا من المرونة مع طلبات زملائه، واتفق معهم على بضرورة تخفيض نسبة نصاب الانتخابات، وقال للجزيرة نت "ربما نقبل بالعمل الطلابي السياسي لكن لا نقبله على أساس ديني، فهذا مخالف لنص التعديلات الدستورية".

المصدر : الجزيرة