محمد عبد الله الدومة (الجزيرة نت)
عماد عبد الهادي–الخرطوم

تباينت رؤى الحكومة والقوى السياسية السودانية بشأن مؤتمر طرابلس الدولي الذي يسعى لإيجاد مخرج لأزمة إقليم دارفور غربي البلاد.
 
فبينما رحبت الحكومة بالمؤتمر وتوقعت توصله لنتائج إيجابية تضع حدا لتدهور الأوضاع في الإقليم, قللت القوى السياسية السودانية من أهميته وشككت في نوايا دول بمعالجة الأزمة المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
 
وتوقع عمر رحمة -عضو المؤتمر الوطني رئيس لجنة تنفيذ اتفاق أبوجا عن الجانب الحكومي في مقابلة مع الجزيرة نت- أن يأتي المؤتمر بمقترحات لتوحيد رؤى الحركات المسلحة باعتبار أن تفرقها معوق لعملية التفاوض وبالتالي التوصل إلى سلام بجانب توحيد المبادرات الإقليمية والدولية وحصرها تحت مبادرة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي المشتركة.
 
رفض وتشكيك
لكن رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور اعتبر المؤتمر “تظاهرة سياسية لا تقدم ولا تؤخر”, مشيرا إلى أن حركته لن تلتزم بأي مقترحات أو تشارك في أي مؤتمر لا يلبي مطالب أهل دارفور.
 
بينما أعلن رئيس هيئة محامي دارفور محمد عبد الله الدومة أن لجميع دول الجوار السوداني أجندة خاصة بها مما جعل الاتفاق بين مبعوثي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ووفد من ممثلي دارفور يتفقون على أن تكون المفاوضات القادمة في مكان محايد وبرعاية دولية حسب ما تنادي به الحركات المسلحة في الإقليم.
 
وتوقع ألا يكون للمؤتمر أي نتائج ملموسة على أرض الواقع. وقال للجزيرة نت إن تغييب الحركات المسلحة والقوى السياسية عن المؤتمر دليل على عدم وجود رؤية موحدة للمؤتمر نفسه.
 
القوى السياسية
علي محمود حسنين قال إن القوى السياسية السودانية كانت تريد الحل عبر مؤتمر قومي (الجزيرة نت)
أما الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض فقد جزم بعدم حل الأزمة بدون مشاركة القوى السياسية الوطنية المؤثرة وقال للجزيرة نت إن مؤتمر طرابلس يمثل حلقة لاحتواء الأزمة "إلا أنه غير كاف وغير مناسب لعلاج المشكلة بصورة مستدامة".
 
وفى ذات السياق قال نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض علي محمود حسنين إن القوى السياسية السودانية كانت ترى أن يتم الحل عبر مؤتمر قومي سوداني جامع وأن تقدم فيه حلول ترضى عنها كافة القوى المسلحة وغير المسلحة.
 
غير أن أمين الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي المعارض بشير آدم رحمة اتهم الحكومة بعدم الاهتمام بالمؤتمر.
 
وقال للجزيرة نت إن مشاركة الحكومة بوزير دولة للخارجية لا ينتمي للحزب الحاكم يعني أنها لا تعول كثيرا على هذا المؤتمر.
 
وتوقع رحمة أن يساعد المؤتمر في تضاؤل الدور الإريتري مقابل نمو الدور الليبي بشأن أزمة الإقليم.
 
ولم يستبعد أن تشهد نهاية المؤتمر موافقة من إحدى المجموعات المسلحة على توقيع اتفاق جزئي مع الحكومة كما حدث في مرات سابقة ومع عدة مجموعات.

المصدر : الجزيرة