الاحتلال يحرم أقارب نشطاء الانتفاضة من العلاج بمستشفياته
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 01:05 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/3 هـ

الاحتلال يحرم أقارب نشطاء الانتفاضة من العلاج بمستشفياته

المصاب فادي الهور يخشى بتر ساقه الأخرى في أي لحظة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
لا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض علاج أقارب نشطاء الانتفاضة في مستشفياتها, في الوقت الذي تشكو فيه المستشفيات الفلسطينية من ضعف الإمكانيات والعجز عن التعامل مع الإصابات الخطيرة.
 
ففي أحد أسرة مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة يرقد الشاب الفلسطيني فادي الهور غارقاً في حسرته لفقد ساعده وساقه وخشيته من بتر ساقه الأخرى في أي لحظة، بعد تعنت سلطات الاحتلال ومنعه من الخروج من القطاع لتلقي العلاج.
 
سلطات الاحتلال التي تمنع المصاب فادي من العلاج هي ذاتها التي تسببت بما لحق به من أذى، بعدما باغتته شظايا قذيفة صاروخية كانت تستهدف مجموعة من المقاومين أثناء محاولته الوصول لتناول طعام الغداء استجابة لدعوة أحد أقاربه في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع قبل عشرة أيام.
 
ويقول المصاب الذي لم يكمل الأسبوع الثاني من زواجه حين إصابته "أشعر بترد مستمر في حالتي الصحية، وأخشى أن أفقد طرفي الثالث نتيجة تعنت الاحتلال في السماح لي بمغادرة غزة لإنقاذ ساقي من البتر".
 
وأضاف للجزيرة نت بصوته الخافت الذي غالبته الدموع "كل ذنبي من وراء حرماني من العلاج، أن ابن عمي استشهد لدى تصديه لقوات الاحتلال على أطراف المخيم قبل عام ونصف".
 
أبو طويلة ندد برفض الاحتلال استقبال العديد من الحالات الخطيرة (الجزيرة نت)
خطر البتر
المدير العام لمجمع الشفاء الطبي الدكتور حسن علي أبو طويلة قال إن خطر البتر يتهدد ساق المصاب فادي اليسرى في غضون أيام، نتيجة تعرضها لكسر مضاعف وتهتك شديد في الأنسجة والشرايين والأوردة والعضلات.
 
وأوضح أبو طويلة للجزيرة نت أن إمكانيات المستشفيات الفلسطينية في غزة لا تمكّنها من التعامل مع إصابات خطيرة من هذا النوع، واستهجن منع سلطات الاحتلال فادي من العلاج في المستشفيات الإسرائيلية داخل الخط الأخضر رغم سوء حالته الصحية وفقده أجزاء من أطرافه العلوية والسفلية.
 
حالة المصاب فادي لا تختلف عن حالات العديد من المصابين والمرضى الذين شددت سلطات الاحتلال من إجراءات إعاقة وصولهم إلى مستشفياتها تحت ذرائع وحجج أمنية واهية كثيرة.
 
خطر أمني
مسؤول قسم شكاوى المرضى في جمعية أطباء حقوق الإنسان الإسرائيلية ران يورون يقول إن السلطات الإسرائيلية منعت خلال الشهر الأخير العديد من المرضى والجرحى الفلسطينيين الذين تقدموا بشكاوى للجمعية ضد قرارات منعهم من العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.
 
وأضاف أن الأجهزة الأمنية تعتبر هذه الحالات تهدد أمن إسرائيل رغم أن أوضاعها الصحية صعبة للغاية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنه لا يمكن لعاقل أن يستوعب أن مريضة فاقدة لأطرافها وعيونها يمكن أن تشكل خطرا على أمن إسرائيل.
 
وعبر الحقوقي الإسرائيلي عن أسفه إزاء انسياق القضاة في المحكمة الإسرائيلية العليا مع ممثلي أجهزة المخابرات الإسرائيلية داخل جلسات الاستماع ورفضهم السماح بدخول العديد من الحالات المرضية الصعبة.
 
وأوضح في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أنه يشعر من خلال واقع عمله أن سلطات الاحتلال شددت من إجراءات منع دخول المرضى والمصابين بشكل عام منذ سيطرة حركة حماس على غزة، مشيرا إلى أن الظروف التي تستجد في القطاع -مهما كانت- لا تعفي سلطات الاحتلال من مسؤوليتها القانونية والإنسانية إزاء من تحتلهم.
 
فراق الحياة
من ناحيته قال رئيس الدائرة القانونية في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إياد العلمي إن سلطات الاحتلال لم تغير سياسة منع المرضى من العلاج في الخارج حتى في الفترات التي سبقت سيطرة حماس على غزة.
 
وأشار العلمي في تصريح للجزيرة نت أن هناك عددا من المرضى فارقوا الحياة أثناء محاولة المركز البحث عن السبل القضائية والقانونية بغية إنقاذ حياتهم.
المصدر : الجزيرة