عناصر من كتائب شهداء الأقصى الشهر الماضي في نابلس (الفرنسية-أرشيف)
 
أكدت مصادر في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في الضفة الغربية أن عددا من عناصرها سلموا أسلحتهم للأجهزة الأمنية والتحقوا بها، لكنها قالت إن قرار وقف الملاحقة لم يشمل كافة العناصر وإن الذين لم تشملهم القائمة لن يسلموا السلاح.
 
وأبلغت مصادر أمنية فلسطينية الجزيرة نت أن مجموعات من الكتائب سلمت سلاحها، لكن مجموعات أخرى لم تتجاوب فيما يبدو مع مطلب إلقاء السلاح وجددت تمسكها به حتى زوال الاحتلال.
 
وكانت فصائل بينها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت تمسكها بالسلاح، ورفضت تسليمه للأجهزة الأمنية قبل زوال الاحتلال.


 
ضمانات فلسطينية
وقال نصر الخراز أحد قيادات كتائب الأقصى في مدينة نابلس في حديث هاتفي للجزيرة نت إن قرار تسليم السلاح شمل من ذكرت أسماؤهم في قائمة وقف الملاحقات التي سلمت للجانب الفلسطيني، وإن الذين لم تشملهم القائمة سيظلون في دائرة الاستهداف والملاحقة، وعليه فلن يسلموا أسلحتهم.
 
وعما إذا كانت هناك ضمانات إسرائيلية بعدم ملاحقة من سلموا أسلحتهم، أوضح الخراز أن كتائب الأقصى تأخذ الضمانات من السلطة الفلسطينية والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس محمود عباس وليس من الإسرائيليين, وهي حملت السلاح لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية ولن تسكت إذا تجددت.
 
كتائب القسام وفصائل أخرى رفضت اتفاق عدم الملاحقة بين السلطة وإسرائيل (الجزيرة نت)
من جهته قال مدير الأمن الوقائي في مدينة نابلس أكرم الرجوب إن قوائم سلمت لوزارة الداخلية بمن تقرر وقف ملاحقاتهم، وتجري اتصالات لمتابعة من استثنوا مضيفا أن قرار جمع الأسلحة "يشمل كل من يمتلك السلاح".
 
ولم يذكر الرجوب عدد من سلموا أسلحتهم، لكنه قال إن بعضهم سيلتحقون بالأجهزة الأمنية التزاما بالقرار السياسي وإن هناك تعليمات واضحة باحترام الطرفين قرار وقف الملاحقة.


 
التضحية أو السلامة
أما قائد المجلس العسكري الأعلى لكتائب شهداء الأقصى في غزة، فقد نفى من جانبه أن يكون تسليم السلاح طال جميع عناصر كتائب شهداء الأقصى بل "شمل شريحة محددة من الكتائب، وبعضهم ليس له علاقة بها".
 
وأضاف خالد أبو هلال "هناك مجموعات من كتائب الأقصى في الضفة الغربية لا زالت متمسكة بسلاحها رغم قطع رواتبهم ومحاربتهم في لقمة عيشهم" مشددا على أن "الشرفاء" من أبناء شهداء الأقصى وباقي الفصائل "يرفضون التضحية بالوطن مقابل السلامة الشخصية".
 
كما اعتبر قرار الاحتلال بوقف ملاحقة المطاردين "تآمرا يستهدف كل أبناء المقاومة ويسعى لإيجاد شرخ بين الفصائل، ومصيدة لاستهدافهم مستقبلا كما حدث في تجارب سابقة" محذرا من وردت أسماؤهم في القائمة "من الوقوع في الفخ الإسرائيلي".
 
محاولة للاستفراد
ويرى المحلل السياسي عبد العليم دعنا أن التجربة والتاريخ أثبتا أنه لا ضمانات للاحتلال، ولا يمكن الوثوق بوعوده.
 
واستبعد في حديث للجزيرة نت موافقة كافة الفصائل الفلسطينية على تسليم سلاحها، واصفا ما حدث لكتائب الأقصى بمحاولة للاستفراد بالفصائل الأخرى وأنها "تعطي الاحتلال مبررا للهجوم على باقي الفصائل مما يعمق الشرخ الفلسطيني".
 
واستبعد دعنا أن تستجيب كافة عناصر كتائب الأقصى لقرار تسليم السلاح نظرا لتجارب سابقة مع الاحتلال، فـ "هناك عناصر من الكتائب لا تثق بقيادة أبو مازن والقيادة الفلسطينية الحالية".

المصدر : الجزيرة