إنقاذ السعادة يهاجم إرادة العدالة في انتخابات تركيا
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/17 الساعة 00:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/2 هـ

إنقاذ السعادة يهاجم إرادة العدالة في انتخابات تركيا

 

 

إسلاميو تركيا بين تجربة العدالة واستقطاب السعادة (الجزيرة نت)


                                                   إبراهيم بو عزّي-إسطنبول

بلغت الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في تركيا في الثاني والعشرين من يوليو/ تموز الحالي ذروتها مع قرب انتهاء موعد تلك الحملة.

 

ومع بدء العد التنازلي للانتخابات شهدت مدينة إسطنبول أكبر المدن التركية سكانا عصر الأحد أكبر تظاهرتين حزبيتين إسلاميتين إحداهما لحزب العدالة والتنمية، الثانية لحزب السعادة في إطار الحملة الانتخابية.

 

وأطلق العدالة والتنمية الحاكم على تظاهرته اسم "الإرادة الوطنية"، شارك فيها نحو مليون مواطن من مختلف أنحاء إسطنبول حسب تقديرات الحزب.

 

ووجّه زعيم الحزب ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان في الكلمة التي ألقاها أمام هذا الحشد انتقادات شديدة اللهجة إلى الأحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري.

 

وذكّر أردوغان بفضائح مالية حدثت في عهد الحكومة الائتلافية التي شكلها كل من حزب الشعب مع الحركة القومية والوطن الأم، حيث تم اختلاس 40 مليار دولار من 22 مصرفاً من المصارف التركية.

 

أردوغان يستثني السعادة 

وفي مقابل ذلك ذكّر رئيس الوزراء بنجاح حكومته في تخفيض نسبة الدين الخارجي مقارنة مع الدخل القومي للبلاد من 79% إلى 50% في السنوات الخمس الأخيرة.

 

وأضاف أردوغان أن الحكومة نجحت في ذلك بزيادة الدخل القومي لتركيا من 180 إلى 400 مليار دولار، بعد أن نجحت في رفع الصادرات مما قيمته 36 إلى 96 مليار دولار.

 

ورغم أن انتقادات أردوغان شملت بقية الأحزاب كالوطن الأم والشباب والحركة القومية، فإنه تحاشى التعرض إلى حزب السعادة ذي التوجهات الإسلامية والذي كان قد انشق عن خطّه سنة 2001 رغم اتهامات خطيرة توجّه له من زعماء السعادة.

 

وقبل ساعتين من تظاهرة العدالة والتنمية، شهدت إحدى ساحات إسطنبول تظاهرة للسعادة والتي أطلق عليها اسم "تظاهرة الإنقاذ الوطني".

 

وألقى زعيم الحزب رجائي قوطان كلمة أكّد فيها ثقته في الناخب التـركي الذي قال إنه "اكتشف حقيقة حزب العدالة والتنمية وعجزه في السنوات الخمس الماضية وسيصوت لحزب السعادة هذه المرّة بأغلبية تخول له تشكيل حكومة بمفرده".

 

أما د. نجم الدين أربكان رئيس الوزراء الأسبق وأحد أبرز رموز التيار الإسلامي في تركيا الذي يطلق عليه "تيار فكر الأمّة" فقد وجّه اتهامات خطيرة للعدالة والتنمية واتهمه بـ "العمالة للقوى الإمبريالية والصهيونية العالمية" وإغراق البلاد في ديون ثقيلة يصعب تسديدها.

 

وعند انتقاده للعدالة التنمية وسياسته استخدم أربكان عبارات قاسية، ووعد بـإصلاح "كل ما أفسدته الحكومة السابقة وبإقامة نظام سياسي واقتصادي جديد غير مرتبط بواشنطن وبصندوق النقد الدولي" مذكراً بالإنجازات التي قامت بها حكومة حزب الرفاه سنة 1996.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: