تنظيم القاعدة في مصر بين الوهم وحدود الحقيقة
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/7/15 الساعة 18:09 (مكة المكرمة) الموافق 1428/7/1 هـ

تنظيم القاعدة في مصر بين الوهم وحدود الحقيقة

محطات المترو تتصدر أهداف التنظيم المزعوم (الجزيرة نت) 

عمرو مجدي-القاهرة
 
تطرح حالة الاستنفار الأمني الكبير والملحوظ في مصر هذه الأيام خاصة في محطات مترو الأنفاق والأماكن السياحية والمصالح الحكومية سؤالا حول حقيقة وجود تنظيم القاعدة في مصر.
 
وتتزايد دواعي السؤال بعد اعتقال 35 شخصا منذ أبريل/ نيسان الماضي من محافظات بني سويف والقليوبية، واتهامهم بالاتصال بتنظيم القاعدة والتخطيط لهجمات إرهابية، وصدور بيان أخير يهدد بشن هجمات.
 
عند طرح سؤال حول حقيقة وجود تنظيم القاعدة في مصر على عدد من الباحثين والمتخصصين المصريين في هذا الشأن أجمعوا على التشكيك في وجود تنظيم حقيقي للقاعدة ببلادهم ، واعتبروا أن عهد التنظيمات الكبيرة والمتوسطة في مصر قد ولى وإن لم يستبعد بعضهم وجود أفراد معتنقين للفكر الجهادي.
 
لماذا التكتم؟
بداية استبعد كمال حبيب الخبير بشؤون الجماعات الإسلامية والقيادي السابق بتنظيم الجهاد وجود "أفراد للقاعدة في مصر بالمعنى التنظيمي"، وقال حبيب للجزيرة نت "أغلب الظن أن هؤلاء شباب حديثو السن وليس لديهم أي خبرات، وكانوا على اتصال ببعض المواقع الجهادية الموضوعة تحت المراقبة الأمنية".
 
وعزا حبيب عدم صدور بيان رسمي من الداخلية المصرية  إلى ما اعتبره "حرص الأجهزة الأمنية على التكتم الشديد والتبرؤ من الموضوع وقتما يريدون".
 
وذكر حبيب أن الاتهامات الموجهة للمعتقلين "مضحكة وتنم عن الجهل"، حيث "لا يوجد حاليا شيء اسمه الجبهة الإسلامية لجهاد اليهود والصليبيين، التي اتهموهم بالتواصل معها".
 
كما سخر من توجيه اتهام "تلقي أموال من الجيش الإسلامي في العراق"، وقال إن "الجيش الإسلامي هو من أكثر التنظيمات السنية في العراق على خلاف دموي مع القاعدة".

قصور العلاج الأمني  
أما  اللواء فؤاد علام - نائب رئيس مباحث أمن الدولة الأسبق -بشدة  فنفى بشدة "وجود ما يدعى بتنظيم القاعدة، سوى بعض الأدبيات والأفكار على الإنترنت".
  فؤاد علام (الجزيرة نت) 
 
 وقال علام  للجزيرة "إن كل ما قيل عن الموضوع ما هو إلا "اجتهادات صحفية"، وطالب بانتظار صدور البيان الرسمي.
 
وحذر مما رآه موجة متوقعة من العنف، مدافعا عن الإجراءات الأمنية التي اتخذت، ووصفها بأنها "عادية وغير مبالغ فيها واقتضتها ظروف التحقيق واتخذت منذ الاعتقال".

وشدد علام على أن"المعالجة الأمنية غير كافية في قضايا الإرهاب لأنها ذات بعد فكري وسياسي"، معتبرا أن سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط هي السبب الرئيسي وراء تزايد الجرائم الإرهابية.
 
في المقابل يرى ضياء رشوان المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية أنه لا يوجد رابط يجمع بين الاعتقالات تشديد الإجراءات الأمنية، "حيث تم الاعتقالات في إبريل/ نسيان ، بينما التشديد الأمني لم يحدث إلا منذ ثلاثة أيام".
 
ويفسر رشوان الإجراءات الأمنية "بالحساسية المفرطة لأجهزة الأمن، التي قد تكون تلقت بلاغا غير جدي من هنا أو هناك"، مؤكدا على أنه "لم يعد هناك وجود للتنظيمات الكبيرة أو المتوسطة بمصر"، واستدرك أن "هذا لا يمنع وقوع عنف عشوائي من بعض الأفراد المعتنقين للفكر السلفي الاجهادي".
 
وأيده كمال حبيب، مختتما حديثه بقوله إن "العنف التنظيمي الكبير انتهى في مصر مع المراجعات، لكن ربما تكون هناك شبكات مغلقة صغيرة، لكن التهديدات الحالية لا تصل لحجم المجموعات التي نفذت تفجيرات طابا وشرم الشيخ".
المصدر : الجزيرة